“ذهب الرجال فيا لعارهم المهين . يا ويلهم يتسكعون ببعض وديان الضلل .يُقعون فى ذل الكلب أمام سيدهم فهو يرمى إليهم بالفتات .”
“يا أيها الناس أتدرون لماذا عاقب الله ثمود قوم صالح؟لم يكن قد صنعَ المنكر منهم غير واحد.غير أن الله قد عمَّ ثموداً بالعقاب.فلماذا ..؟!إنهم قد سكتوا عمّن عصا الله وعموه جميعاً بالرضا ولهذا عمَّهم العذاب.”
“حوار الوليد والحسين__الوليد : نحن لا نطلب إلا كلمةفلتقل : " بايعت " واذهب بسلام لجموع الفقراءفلتقلها وانصرف يا ابن رسول الله حقنا للدماءفلتقلها.. آه ما أيسرها.. إن هي إلا كلمةالحسين : ( منتقضا ) كبرت كلمة !وهل البيعة إلا كلمة ؟ما دين المرء سوى كلمةما شرف الرجل سوى كلمةما شرف الله سوى كلمةابن مروان : ( بغلظة ) فقل الكلمة واذهب عناالحسين : أتعرف ما معنى الكلمة...؟مفتاح الجنة في كلمةدخول النار على كلمةوقضاء الله هو الكلمةالكلمة لو تعرف حرمةزاد مذخورالكلمة نوروبعض الكلمات قبوربعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرىالكلمة فرقان بين نبي وبغىبالكلمة تنكشف الغمةالكلمة نورودليل تتبعه الأمةعيسى ما كان سوى كلمةأَضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادينفساروا يهدون العالم !الكلمة زلزلت الظالمالكلمة حصن الحريةإن الكلمة مسئوليةإن الرجل هو الكلمةشرف الرجل هو الكلمةشرف الله هو الكلمةابن الحكم : وإذن ؟!الحسين : لا رد لدى لمن لا يعرف ما معنى شرف الكلمةالوليد : قد بايع كل الناس يزيداإلا أنت.. فبايعهالحسين : ولو وضعوا بيدي الشمس.. !ابن مروان : فلتقتله.. اقتله بقول الله تعالى..ابحث عن آية..أقتله بقول رسول اللهفيمن خرج عن الإجماعالحسين : أتقتلني يا ابن الزرقاء بقولة جدي فيمن نافق ؟أتزيف في كلمات رسول الله أمامي يا أحمقأتقتلني يا شر الخلق ؟أتؤول في كلمات الله لتجعلها سوط عذابتشرعه فوق امرئ صدق ؟”
“و لم يكد محمد و فتاه يستريحان تحت ضل الجدار و قد توقف انصباب الدم من قديميه . حتى عاوده مطاردوه و انقضوا عليه . و جذبوه و دفعوا بهي قسرا فمشى . و هم يرجمونه و يتضاحكون . . الدم ينزف من جديد حتى خرج من الطائف كلها . و استلقى وحيدا أمام أسوارها المنيعة البيضاء . تتصاعد الزفرات من حبة قلبه و يهمهم يدعو ربه و يقول .( إلى من تكلني . إلى بعيد يتهجمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري ؟ . إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي )”
“أنا مدعو لكى أقتل مَن لا أعرفه. دونما أدنى عداء سابق بينى و بينه ! فإذا عدتُ من الحرب و قد أصبح هذا القتل عادة. و على كفى هذا الدم حتى المرفقين. دم إنسان له مثلى قلبوأمانى وأحلام وأطفال وزوجةو مودات عذاب و له ماضيه كلهو له مستقبل يبسم لهكيف بال إذن أشعر أنى أحمل الحب لطفل أو لطفلة ؟كيف أقوى بعد أن أهجع فى أحضان زوجىأنا من مزق بالسكين لحماً بشرياً !!؟؟ليس لحم الناس كالجبنة كى أعمل فيه حد سكينى .. ويحىأو لكى أفرى هذا اللحم فرياًالحسين ثائرا”
“فلتذكروني لا بسفككم دماء الآخرين .. بل اذكروني بانتشال الحق من ظفر الضلال ..بل اذكروني بالنضال على الطريق ، لكي يسود العدل فيما بينكم .. فلتذكروني بالنضال ..فلتذكروني عندما تغدو الحقيقة وحدها حيرى حزينة فإذا بأسوار المدينة لا تصون حمى المدينة لكنها تحمي الأمير وأهله والتابعين فلتذكروني عندما تجد الفصائل نفسها أضحت غريبة وإذا الرذائل أصبحت هي وحدها الفضلى الحبيبة وإذا حكمتم من قصور الغانيات ومن مقاصير الجواري فاذكروني فلتذكروني حين تختلط الشجاعة بالحماقة وإذا المنافع والمكاسب صارت ميزان الصداقة وإذا غدا النبل الأبي هو البلاهة وبلاغة الفصحاء تقهرها الفكاهةوالحق في الأسمال مشلول الخطى حذر السيوف ! فلتذكروني حين يختلط المزيف بالشريف فلتذكروني حين تشتبه الحقيقة بالخيال وإذا غدا البهتان والتزييف والكذب المجلجل هن آيات النجاح فلتذكروني في الدموع فلتذكروني حين يستقوي الوضيعفلتذكروني حين تغشى الدين صيحات البطون وإذا تحكم فاسقوكم في مصير المؤمنين وإذا اختفى صدح البلابل في حياتكم ليرتفع النباح وإذا طغى قرع الكنوس على النواح وتجلج الحق الصراح فلتذكرونيوإذا النفير الرائع الضراف أطلق في في المراعي الخضر صيحات العداءوإذا اختفى نغم الإخاء وإذا شكا الفقراء واكتظت جيوب الأغنياء فلتذكروني فلتذكروني عندما يفتي الجهول وحين يستخزي العليم وعندما يستحلي الذليل وإذا تبقى فوق مائدة إمرء ما لا يريد من الطعام وإذا اللسان أذاع ما يأبى الضمير من الكلام فلتذكروني فلتذكروني إن رأيتم حاكميكم يكذبون ويغدرون ويفتكون والأقوياء ينافقون والقائمين على مصالحكم يهابون القوي ولا يراعون الضعيف والصامدين من الرجال غدوا كأشباه الرجال وإذا انحنى الرجل الأبي وإذا رأيتم فاضلا منكم يؤاخذ عند حاكمكم بقولهوإذا خشيتم أن يقول الحق منكم واحد في صحبه أو بين أهله فلتذكروني وإذا غزيتم في بلادكم وانتم تنظرون وإذا اطمأن الغاصبون بأرضكم وشبابكم يتماجنون فلتذكروني فلتذكروني عند هذا كله ولتنهضوا باسم الحياة كي ترفعوا علم الحقيقة والعدالة فلتذكروا ثأري العظيم لتأخذوه من الطغاةوبذاك تنتصر الحياة فإذا سكتم بعد ذلك على الخديعة وارتضى الإنسان ذله فانا سأذبح من جديد وأظل اقتل من جديد وأظل اقتل كل يوم ألف قتلة سأظل أقتل كلما سكت الغيور وكلما أغفا الصبور سأظل اقتل كلما رغمت أنوف في المذلة ويظل يحكمكم يزيدها ... ويفعل ما يريد وولاته يستعبدونكم وهم شر العبيد ويظل يلقنكم وإن طال المدى جرح ال”
“علموا قبل أن يأتي إليهم يحرم الربا , و يستنكر الخمر , و يحض الناس على كراهية لحم الخنزير , و كانت أموالهم تتكدس من الربا . و خير تجارة يكسبون منها هي الخنزير أللذي يملأ مراعي الطائف و الخمر أللذي تنتجه الكروم هنالك . أدركوا إن وجوده بينهم سيغري الضعفاء و الفقراء بأن يطالبوا بما يسميه هو حقهم المعلوم في أموال الأغنياء .... فنبذوه و أغروا بهي العبيد و الصنائع يلاحقوه في كل طريق و يسدون آذانهم إذا هم أن يتكلم و يقذفوه بالحجارة المسنونة . و سال دمه و ضل يسيل . و أعلن بأنه سيعود لمكة . فليكف عنه السادة كلاب الصيد . و استدار راجعا لمكة و هو يناشدهم أن يكتموا عليه ما كان منهم حتى لا يهزئ بهي أعدائه من قريش و يغرون بإيذائه من جديد .لكن ثقيفا أصحاب الطائف أبو أن يكتموا أمره . و اقسم وان يشهروا بهي .و جر قدميه الداميتين و من ورائه زيد بن حارثة . يغال دمعه . ...و جلس رسول الله و فتاه تحت ضل جدار . يعالج جرحه . و يستريح و يريح فتاه . كانت نظراته أللتي غام عليها الدمع تقتحم التيه الممتد أمامه بصفرة الرمال كالضياع .و في أعماقه يتردد صدى بعيد من كلمات عمه أبي طالب أللتي أوصى بها سادة قريش و هو على فراش الموت ( أوصيكم بمحمد خيرا فأنه الأمين في قريش و الصديق في العرب ... و كأني انظر إلى صعاليك العرب و أهل البر في الأطراف و المستضعفين من الناس قد جابوا دعوته و عظموا أمره . فخاض بهم غمرات الموت فصار رؤساء قريش و صناديدها أذنابا و ضعافها أربابا . و قد أعطت له العرب قيادتها .... دونكم يا معشر قريش ابن أبيكم . كونوا له حماة .لكن أبو طالب مات . و لم يسمع احد من معشر قريش نصيحته . و أهل البر . و المنضعفون و الصعاليك في الطائف . يرفضونه و يؤذونه و يطردونه و يمنعون عنه الطعام ... و الماء ... و يقسمون بأنهم سيبلغون سفهاء قريش بكل ما كان ليبتدره السفهاء في وطنه في الأذى مرة أخرى . ماذا تحمل له الحياة في مكة غدا ؟ .لقد مات عمه أللذي منع عنه الكثير من الأذى و ماتت زوجته خديجة أللتي حملت عنه الكثير من الضنى . ليس لعمه العباس مثل هيبة عمه أبو طالب , و مالزوجته الجديدة سودة بالتي تستطيع أن تعوضه عن خديجة شيئا .و أصحابه العائدون من الحبشة يلقون من التعذيب ما لا قبل لهم بهي . ... و حكومة قريش بكل أجهزتها و سلطانها تنطلق الآن كوحش مسعور تبطش بمن اتبعه في مكة و بمن يحاول أن يتصل بهي من الغرباء .غير عابئة بحمزة و لا بعمر .و ماذا يستطيع حمزة أو عمر أو عدة عشرات أن يصنعوا في مواجهة الآلاف يلهبهم الخوف في مصالحهم و الإحساس الجنوني بالانهيار . و لم يكد محمد و فتاه يستريحان تحت ضل الجدار و قد توقف انصباب الدم من قديميه . حتى عاوده مطاردوه و انقضوا عليه . و جذ”