“علاقتنا برمتها لم تكن أكثر من صدفة غير متقنة. الآن اكتشفتُ بشعور مختلط بين الألم والراحة أنّ الجوهرة الصغيرة التي احتفظت بها في صندوق مخمليّ في أقصى القلب، كانت مزيفة ولا تستحق سوى ثمنٍ بخس من النزوات الطارئة”
“المؤلم أن تقرر بنفسك أن تكون عابراً, خفيف العبور جداً, ثم حين لا ينتبه أحد كما كنت ترغب, تشعر بغضب لا يمكن تبريره, فتجد نفسك تقول كلاماً لم تكن مستعداً لقوله, لأنك قررت مسبقاً أن تكون خفيف العبور”
“لا شيء يجعلني أتذكر التفاصيل العابرة إلا لعنة التذكر نفسها.”
“لا يمنح الحب خيارات أخرى إلا عندما نتوهم ذلك وفي اعتقادي أن البشر لم يكتبوا الكتب ولم يصنعوا الأفلام إلا عندما بلغ إحباطهم من عادية الأشياء حدا جعلهم يبرون كل ما حولهم ليتحول إلى أسنة حادة يخترقون بها هذا الجدار العادي المؤلم . الاشتعال لم يحدث يوما وحده ، ليس من عادة الطبيعة أن تحرق نفسها علينا نحن أن نتحمل أعباء ذلك إما بقينا تواقين إلى كل حريق جميل”
“فرق بين الركض في المضمار الأنيق، ذي المسار الذي لا يقاسمني إياه راكض آخر، ولا يرسلني الا إلى قارئة واحدة، وبين الركض في يباب من الجائعين، والخائفين، والعاشقين، والمفقودين. جميعهم لهم الأقدام نفسها، والاوهام نفسها،ويركضون في الاتجاه ذاته الذي لا يفضي إلى شيء، ولا يعود إلى نقطة البداية الجميلة أبداً”
“كلها نقائض هذه المدينة، فيها الفقر والغنى،كعادة المدن الكبيرة، كما أنها خاليةٌ من كل مايجذب سائحاً ما، فلا بحر، ولا اخضرار، ولا آثار، ولا قبلة دين، ولكنها تقتلنا شوقاً كلما رحلنا عنها.”