“فمن قال في القرآن بمجرد رأيه فهو مخطىء وإن أصاب، لأنه تكلف ما لا علم له به، وسلك غير ما أمر به. فلو أنه أصاب المعنى في نفس الأمر، لكان قد أخطأ: لأنه لم يأت الأمر من بابه، كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار، وإن وافق حكمه الصواب في نفس الأمر.”

القرضاوي ، يوسف

Explore This Quote Further

Quote by القرضاوي ، يوسف: “فمن قال في القرآن بمجرد رأيه فهو مخطىء وإن أصاب،… - Image 1

Similar quotes

“فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام، لما روي عن النبي -صلى الله عليه و سلم- أنه قال:"من قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم، فليتبوأ مقعده من النار" -رواه ابن جرير بسنده عن ابن عباس و أخرجه الترمذي و النسائي-و لقوله -عليه الصلاة و السلام- "من قال في كتاب الله برأيه فأصاب فقد أخطأ" -رواه أبو داود و الترمذي و النسائي-أي لأنه قد تكلّف ما لا علم له به، و سلك غير ما أمر به، لأنه لم يأت الأمر من بابه، كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار، و لهذا تحرّج جماعة من السلف عن تفسير ما لا علم لهم به، فقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال "أيُّ سماء تظلني، و أي أرض تقلّني، إذا أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم".”


“وهنا ينبغي أن يعامل كل إنسان في حدود مرتبته، فمن الناس من لا يُنكر عليه الوقوع في الشبهات، لأنه غارق في المحرمات وربما في كبائرها، والعياذ بالله. كما يجب أن تظل الشبهة الشرعية في رتبتها الشرعية، ولا نرفعها إلى رتبة الحرام الصريح أو المقطوع به. فإن من أخطر الأمور: تذويب الحدود بين مراتب الأحكام الشرعية، مع ما جعل الشارع بينها من فروق في النتائج والآثار.”


“ولما كان جهاد أعداء الله في الخارج فرعا من جهاد العبد نفسه في ذات الله، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر ما نهى الله ورسوله عنه" : كان جهاد النفس مقدما على جهاد العدو في الخارج، وأصلا له، فإنه ما لم يجاهد نفسه أولا لتفعل ما أمرت به، وتترك ما نُهيت عنه، ويحاربها الله: لم يمكنه جهاد عدوه في الخارج، فكيف يمكنه جهاد عدوه والانتصاف منه، وعدوه الذي بين جنبيه قاهر له، متسلط عليه، لم يجاهده، ولم يحاربه في الله؟ بل لايمكنه الخروج إلى عدوه، حتى يجاهد نفسه على الخروج.”


“و لا يجوز للمسلم ان يترك رأيه الذي اقتنع أنه الصواب لرأي غيره بالغا ما بلغ ، وهو مسئول أمام الله تعالى عن رأيه و اجتهاده هو ، و أن يدين به لا بغيره”


“مشكلة د. فرج فودة - وهي مشكلة مَن يفكر تفكيره - أنه ينظر للإسلام باعتباره عاطفة دينية يمتليء بها الوجدان ويحلق بها الإنسان، ولا ينظر إليه باعتباره مصدرا يوجه تفكير المسلم وشعوره وسلوكه، وأنه منهج متميز للحياة، له حكمه وموقفه في تحديد أسس التعامل والعلاقات بين الإنسان ونفسه وبين الإنسان وربه وبين الإنسان وأسرته وبين الإنسان ومجتمعه وبين الناس في المجتمع الواحد بعضهم وبعض وبين المجتمعات الإنسانية في حالة السلم وفي حالة الحرب، وله في ذلك أصول وضوابط متفق عليها وتفريعات مختلَف فيها، وقد جاء في الحديث: لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئتُ به.”


“إن تعدد الأحزاب في النظام الإسلامي أمر مشروع في إطار أصول الإسلام وأحكامه القطعية، وإن تعدد الأحزاب في السياسة أشبه بتعدد المذاهب في الفقه، وكذلك تعدد الجماعات والحركات العاملة للإسلام، ما دام تعددها تعدد تنوع وتخصص لا تعدد تضاد وتناقض، وتعدد تكامل وتعاون لا تعدد تنافر وتشاحن، وما دامت تقف صفا واحدا في القضايا المصيرية متناسية خلافاتها الجزئية، وما دام محورها جميعا القرآن والسنة، وهدفها نصرة الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقا، وشعارها: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.”