“جمال الدين الأفغاني: ( الحقائق من أديان ومذاهب وقواعد علمية وفنية، ما ظهرت واستقرت وتدونت وانتشرت، إلا بواسطة أفراد قلائل، بعد أن قاومها الجموع بأشد ما لديها من القوة ووسائل القهر .. )”
“إن خير ما يتاح لأبناء الفناء أن يقلقوا ويضحكوا من القلق بعد فواته فيأخذوا الدنيا طبيعية فنية على هذا المنوال: طبيعية حين يعيشونها ويقلقون بشواغلها، وفنية حين ينظرون إليها على البعد بعد ذلك كما ينظرون إلى روايات الخيال.”
“إذ ليس أسرع من المرأة أن تلمح جانب الرقة وجانب الغضب من قلب الرجل في خطفة عين ,أليست الحياة كلها من قديم الزمن منوطة بهذا الغضب ,كيف تتلطف في تحويله ,وبتلك الرقة كيف تتلطف في ابتعاثها من مكمنها ,وهل تحجبها عنها القوة وهي ما نفذت إلى نفس الرجل قط إلا من وراء القوة ! ”
“عمر بن الخطاب: ( لكم عليَّ أن لا اجتني شيئًا من خراجكم، ولا ما أفاء الله عليكم، إلا من وجهه، ولكم عليَّ إذا وقع في يدي أن لا يخرج مني إلا في حقه، ولكم عليَّ أن أزيد عطاياكم وأرزاقكم إن شاء الله، وأسد ثغوركم، ولكم عليَّ أن لا ألقيكم في المهالك، ولا أجمركم - أي: أحبسكم - في ثغوركم، وإذا رغبتم في البعوث، فأنا أبو العيال حتى ترجعوا إليهم، فاتقوا الله عبادَ الله، وأعينوني على أنفسكم بكفِّها عني، وأعينوني على نفسي بالأمر (بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحضاري النصيحة فيما ولاني الله من أمركم.”
“جمالد الدين الافغاني: ( أعظم مزايا الأنبياء اقتحامهم مخالفة اقوامهم وما كانوا فيه من ضلال .. ولو لم يكن لهم إلا تلك المزية لأعظم من شأنهم ومن ينصفهم ولو جحد رسالاتهم وأنكرهم، ولوجد لهم فضلاً كبيراً )”
“جمالد الدين الأفغاني:( وهكذا ينبغي أن نعلم أن كل تعليم حق في ذاته- ولو خالف المألوف وقل أنصاره= فمن الحكمة الا نرفضه لقلة الأشياع والنصراء أو لكثرة جماهير المحالفين، فإن تبين منه نور الحق وكان الناظر ضعيف الحكمة لا يجرؤ علي مناصرته ومظاهرته فليصبر حتي تكثر الأعوان ولا يسارع إلي مجاراة الكفران به )”
“أكبر الموانع في سبيل العقل "عبادة السلف" التي تسمى بالعرف والإقتداء الأعمى بأصحاب السلطة الدينية ، والخوف المهين من أصحاب السلطة الدنيوية .. والإسلام لا يقبل من المسلم أن يلغي عقله ليجري على سنّة آبائه وأجداده ولا يقبل منه أن يلغي عقله خنوعا لمن يسخره باسم الدين في غير ما يرضي العقل والدين ولا يقبل منه أن يلغي عقله رهبة من بطش الأقوياء وطغيان الأشداء ولا يكلفه في أمر من هذه الأمور شططا لا يقدر عليه إذ القرآن الكريم يكرر في غير موضع أن الله لا يكلف نفساً ما لا طاقة لها به، ولا يطلب من خلقه غير ما يستطيعون..”