“إنَّما أجْرى الأذى عَلى أيْديهِمْ كَيْ لا تَكونَ ساكنِاً إلَيْهِمْ. أرادَ أنْ يُزْعِجَكَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتى لا يَشْغَلَكَ عَنْهُ شَيْءٌ.”
“ما أحْبَبْتَ شَيئاً إلا كُنْتَ لَهُ عَبْداً، وَهُوَ لا يُحِبُّ أنْ تَكونَ لِغَيْرِهِ عَبْداً.”
“أصْلُ كُلَّ مَعْصِيَةٍ وَشَهْوَةٍ وَغَفْلَةٍ: الرَّضَا عَنِ النَّفْس. وأصْلُ كُلَّ طَاعِةٍ وَيَقَظَةٍ وَعِفَّةٍ: عَدَمُ الرَّضَا مِنْكَ عَنْها. ولأنْ تَصْحَبَ جَاهِلاً لا يَرْضَى عَن نفسِه خيرٌ لكَ مِن أنْ تَصْحَبَ عَالِماً يرضى عَنْ نَفْسِه .. فأيُّ عِلْمٍ لعَالِمٍ يَرْضَى عَنْ نفسِه؟! وَأيُّ جَهْلٍ لجَاهِلٍ لا يَرْضَى عَنْ نَفْسِه؟!”
“لا يُخَافُ عَلَيْكَ أنْ تَلْتَبِسَ الطُّرُقُ عَلَيْكَ؛ وَإنَّمَا يُخَافُ عَلَيْكَ مِنْ غَلَبَةِ الهَوَى عَلَيْكَ.”
“إنَّما يُؤلِمُكَ المَنْعُ لِعَدَمِ فَهْمِكَ عَنِ اللهِ فيهِ.”
“أنْتَ حُرٌ مِمّا أنْتَ عَنْهُ آيِسٌ. وَعَبْدٌ لِما أنْتَ لَهُ طامِعٌ.”
“لا تَتْرُكِ الذِّكْرَ لِعَدَمِ حُضورِكَ مَعَ اللهِ فيهِ، لِأَنَّ غَفْلَتَكَ عَنْ وُجودِ ذِكْرهِ أَشَدُّ مِنْ غَفْلتِكَ في وُجودِ ذِكْرِهِ. فَعَسى أَنْ يَرْفَعَكَ مِنْ ذِكْرٍ مَعَ وُجودِ غَفْلةٍ إلى ذِكْرٍ مَعَ وُجودِ يَقَظَةٍ، وَمِنْ ذِكِرٍ مَعَ وُجودِ يَقَظَةٍ إلى ذِكِرٍ مَعَ وُجودِ حُضورٍ، وَمِنْ ذِكِرٍ مَعَ وُجودِ حُضورٍ إلى ذِكِرٍ مَعَ وُجودِ غَيْبَةٍ عَمّا سِوَى المَذْكورِ، {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}.”