“ المستبد في لحظة جلوسه على عرشه ووضع تاجه الموروث على رأسه يرى نفسه كان إنساناً فصار إلهاً. ”
“إنّ الله عادل مطلق لا يظلم أحداً، فلا يولي المستبد إلا على المستبدين”
“المستبد يتحكم في شئون الناس بإرادته لا بإرادتهم ويحاكمهم بهواه لا بشريعتهم ..المستبد عدو الحق، عدو الحرية وقاتلهما..المستبد يتجاوز الحد لأنه لا يرى حاجزاً..المستبد إنسان والإنسان اكثر ما يألف الغنم والكلاب.. فالمستبد يود أن تكون رعيته كالغنم دراً وطاعة وكالكلاب تذللاً وتملقاً..وعلى الرَّعية أن تكون كالخيل.. إن خٌدِمَت خَدَمَت وإن ضُرِبَت شرست، بل عليها ان تعرف مقامها.. هل خُلِقَت خادمة للمستبدأم جاءت به ليخدمها فاستخدمها”
“العوام هم قوة المستبد وقوته، بهم وعليهم يصول ويطول، يأسرهم فيتهللون لشوكته، ويغصب أموالهم فيحمدونه على إبقائه حياتهم، ويهينهم فيثنون على رفعته، ويغري بعضهم على بعض فيفتخرون بسياسته، وإذا أسرف في أموالهم يقولون: كريمًا، وإذا قتل ولم يمثل يعدونه رحيمًا، ويسوقهم إلى خطر الموت فيطيعونه خذر التوبيخ، وأن نقم عليهم منهم بعض الأباة قاتلوهم كأنهم بغاة.”
“العوام هم قوَّة المستبد و قوته , بهم عليهم يصول و يطول , يأسرهم , فيتهللون لشوكته , يغصب أموالهم , فيحمدونه على إبقائه حياتهم , و يهينهم فيثنون على رفعته , و يغري بعضهم على بعض , فيفتخرون بساسته , و اذا أسرف في أموالهم , يقولون كريما , و اذا قتل منهم و لم يمثل , يعتبرونه رحيما , و يسوقهم إلى خطر الموت , فيطيعونه حذر التوبيخ , و إن نقم عليه منهم بعض الأباة قاتلهم كأنهم بغاة .”
“الغربيون يستحلفون اميرهم على الصداقة فى خدمته لهم وإلتزام القانون. والسلطان الشرقى يستحلف الرعية على الإنقياد والطاعة . الغربيون يمنون على ملوكهم بما يرزقون من فضلاتهم, والأمراء الشرقيون يتكرمون على من شاءوا بإجراء أموالهم عليهم صدقات. الغربى يعتبر نفسه ملكا لجزء مشاع من وطنه والشرقى يعتبر نفسه وأولاده وما فى يده ملكا لأميره. الغربى له على أميره حقوق وليس عليه حقوق والشرقى عليه لأميره حقوق وليس له حقوق. الغربيون يضعون قانون لأميرهم يسرى عليه والشرقيون يسيرون على قانون مسيرة أمرائهم. الغربيون قضائهم وقدرهم من الله والشرقيون قضائهم وقدرهم مايصدر من بين شفتى المستعبدين ! الشرقى سريع التصديق والغربى لاينفى ولايثبت حتى يرى ويلمس. الشرقى أكثر مايغار على الفروج كأن شرفه كله مستودع فيها والغربى أكثر مايغار على حريته واستقلاله. الشرقى حريص على الدين والرياء فيه والعربى حريص على الثورة والعزة والمزيد فيهما. والخلاصة ان الشرقى إبن الماضى والخيال والغربى ابن المستقبل والجد. .... طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد”
“لا يخاف المستبد من العلوم الدينية المتعلقة بالمعاد ، المختصة ما بين الإنسان و ربه ، لاعتقاده أنها لا ترفع غباوة و لا تزيل غشاوة، وإنما يتلهى بها المتهوسون للعلم، حتى إذا ضاع فيه عمرهم، وامتلأت بها أدمغتهم، وأخذ منهم الغرور ما أخذ، فصاروا لا يرون علماً غير علمهم، فحينئذ يأمن المستبد منهم كما يُؤمن شر السكران إذا خمر. على أنه إذا نبغ منهم البعض و نالوا حرمة بين العوام لا يعدم المستبد وسيلة لاستخدامهم في تأييد أمره و مجاراة هواه في مقابلة أنه يضحك عليهم بشيء من التعظيم ويسد أفواههم بلقيمات من فتات مائدة الإستبداد”