Youssef Ziedan
الدكتور يوسف زيدان باحث ومفكر مصري متخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه. له عديد من المؤلفات والأبحاث العلمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي. وله إسهام أدبي يتمثل في أعمال روائية منشورة (رواية ظل الأفعى ورواية عزازيل) ، كما أن له مقالات دورية وغير دورية في عدد من الصحف المصرية والعربية. عمل مستشاراً لعدد من المنظمات الدولية الكبرى مثل: منظمة اليونسكو، منظمة الإسكوا، جامعة الدول العربية، وغيرها من المنظمات. وقد ساهم وأشرف على مشاريع ميدانية كثيرة تهدف إلى رسم خارطة للتراث العربي المخطوط المشتت بين أرجاء العالم المختلفة. يشغل منصب مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية منذ عام 2001 إلى الآن.
“أدركتُ بعد طول تدبّر أنّ الآلهة على اختلافها, لا تكون في المعابد والهياكل والأبنية الهائلة, وإنّما تحيا في قلوب الناس المؤمنين بها. وما دام هؤلاء يعيشون, فآلهتهم تعيش فيهم, فإن اندثر أولئك انطمر هؤلاء.”
“لم أر أي شيء من داخله, أنا أطوف دوما بظاهر الأشياء ولا أغوص فيها. بل أراني أخشى الغوص في باطني, لكي أعرف حقيقة ذاتي الملتبسة..كل ما في ملتبس...أنا التباس في التباس! والالتباس نقيض الإيمان, مثلما إبليس نقيض الله.”
“الحمار لا يمكن بحال أن يكون غبيا, هو صبور بطبعه. وقد يبدو الصبر غباءاحيانا, وجبنا أحيانا. يبدو أنني قضيت عمري حمارا !”
“أكلت من يدها هانئاً كطفل رضيع. شبعت حتى ظننت أنني لن أجوع بعدها أبداً.”
“بقية الأشياء مثل بقية الأشياء لا يمتاز منها إلا ما نميزه نحن بما نكسوه به من وهم وظن واعتقاد.”
“لو درس كارل ماركس الإسلام، حتى وإن لم يؤمن به، لكان قد عرف معنى التكافل وعدل من نظرياته، أو ربما قرر كلاما غير الذي كتبه وفتن به الشيوعيين من أتباعه”
“مختالة الخطو والابتسام أقبلت نحوي.”
“لا ينبغى ان نخجل من امر فرض علينا ممهما كان مادام لم نقترفه”
“احزني قليلا يا ابنتي فالحزن شأن إنساني.”
“لم يكن البوح يوما من صفاتي ,ولا الاطمئنان لأحد.”
“الدينُ أصل إلهيٌّ والتدَيُّن تنوع إنسانيالدين جوهر الاعتقاد و التدين هو نتاج الاجتهاد ..”
“الحشيشة لاتغيّبنا، هي تنبّهنا لغيبنا الدائم.”
“فالحبُّ هو الأصل في إيجاد الأشياء.”
“هل تعلمين أن كثيراً من الحضارات الأولى ، المجيدة ، التى عبد أهلُها الربة وقدَّسوا الأفعى ، لم تكن لها جيوش نظامية .. عاشت تلك الحضارات زمناً طويلاً فى سلام ، وأعطت للإنسانية فى الزمن الأنثوى الأول ، كل بذور الحضارة : الزراعة ، الثقافة ، الاستقرار، الحنين إلى الوطن ، الضمير ، الديانة .. السلام ! لم يعتادوا أن يعتدوا على جيرانهم ، لم يجد الآثاريون أثراً لصناعة حربية بين حفرياتهم ، مثلما وجدوا فى المجتمعات الذكورية اللاحقة .. ثم انتهت الأزمنة الأنثوية ، السلمية ، البديعة ، بالإزاحة التدريجية للأنثى ، والانتقال بالمجتمعات إلى السلطة الذكورية الجوفاء ، على النحو الذى حكيته لكِ فى رسالتى السابقة عن تطور روح الحضارات فى سومر وبابل وآشور ، وعن روعة انبثاق الحضارة المصرية القديمة ذات الطابع الأنثوى الأصيل ، الإيزيسى”
“كانت لغة الناس من التبجح بحيث إستعارت لمسيرة الجيوش وصف الزحف المأخوذ من حركة الأفعى. الناس يا إبنتى لم يعرفوا أن الأفعى أكثر حكمة من تلك الجيوش التى لا عقل لها, تلك الجيوش التى تعمل دوما بأمر من خارجها, أمر يأتى ممن يسمونه القائد. و القواد قواد يا إبنتى. إنهم الرجال الفراغ الذين يؤججون حروب العالم و إن لم يجدوا الحرب أشعلوها ليواجهوا خرابهم الداخلى بتخريب العالم”
“الزهللة كلمة اخترعها نايل لتجديد اللغة العربية وإنقاذها من الضياعأصلها زهلل يُزهلِل زَهللةً فهو مزهْلِّل وهي مزهلِّلة وهم مزهلِّلونوتكون حالة الزهللة حين تفاجئنا البهجات والفرحاتبهجة الطفل بالألعاب النارية في ليالي الأعيادفرحة المراهقين بالقبلة الخاطفة الأولىطلة العروس في كامل زينتهاهيجان جلسة السمر عند السُّكرجلجلة الرقص المحموم بالرغبةإقلاع الطائرة لرحلة طال الإعداد لهاالطيران لموعد غرامي طال انتظارهزقزقة العصافير في الفجر الصافيهذه كلها ... زهللات”
“أي ذكرى مؤلمةٌ بالضرورة . حتى لو كانت من ذكريات اللحظات الهانئة ,فتلك أيضاَ مؤلمة لفواتها.”
“ كل ما يتكرر لا نشعر به, مهما كان شجيا ”
“ كان لي بلد وحيد, اخضر, هو حضن امي, وقد تركته خلفي و مصيت مع رجال لا أعرفهم ”
“ الرقص مفرح .. يدير الرأس .. يسكر. لو عرفه الذين يشربون ليسكروا, لسكروا بالرقص بدلا مما يشربون, سكر الرقص احسن، و دواره ارق ... الرقص لا يصدع ولا يقبض، بل يطرح عنا الاحزان يكسو الخدود حمرة مشتهاه، ويمنح الراقصات مفتاح المرح، والاهمانه يترك للصبايا فسحة لتبيان المفاتن ”
“ هي تقول ان عيني هذه غير عيني تلك, ففي عيني اليمنى طيبة وعفاف، و في عيني اليسرى ميوعة واشتهاء ”
“ مع انتهاء الصيف الحارق ، خرج زوجي وأخوه مالك إلى يثرب ، في غير تجارة. قال إنه ذاهبٌ إلى هناك ليعلن إسلامه ، فقلت له أعلنه هنا ، فضحك وهو يقول : أنتِ لا تعرفين شيئاً ، ولكني أحبُّك لأنَّك طيبة ...أثار بكلامه كوامن نفسي ، و حيَّرني.لكنه تأخر كثيراً ، وجاء بعد ستِّ سنواتٍ من زواجنا ، ليقول إنه يحبني لأني طيبة!نظرت في نفسي ، لأرى إن كنتُ حقاً طيبة كما قال ، أم تراه يتوهَّم؟ فرأيتني محطَّمةً ، لا طيبة ولا شريرة.”
“للصبر حلاوة لا تقل عن حلاوة الفرح بالنوال، لكن أكثر الناس لا يعلمون.”
“متى يا هيبا ستكتب الكتابة الحقة وتكف عن المراوغة وتتغنى بالألم الذي فيك؟ لا تكن مثل ميت ينطق عن ميتين ليرضي الميتين! قل الحق الذي بقلبك.”
“ولم أر أي شيء من داخله، أنا أطوّف دوما بظاهر الأشياء ولا أغوص فيها.”
“البقاء مع الجماعة يبدد الفزع، ولا شي يثير الخوف مثل الانفراد.”
“،عزازيل لديه حيل ومداخل أدق من ذلك وأمكر..فليشملنا الرب جميعا، برحمته العميمة.”
“الحمار لا يمكن أن يكون غبيا، هو صبور بطبعه. وقد يبدو الصبر غباءً أحياناً، وجبناً أحياناً. يبدو أنني قضيت عمري حماراً.”
“واليوم، لماذا أخاف الموت؟ خليق بي أن أخاف الحياة أكثر، فهي الأكثر إيلاما.”
“ابتهلت يومها بحرقة الغريب عن دياره وعن ذاته، وناديت ربي في سري: يا إلهي الرحيم خذني الآن إليك، خلصني من جسدي الفاني.”
“رحلت هيباتيا كمثل حلم رائق، أسعد في لحظة قلب محزون، ثم انطوى عنه للأبد.”
“إنّ اليقين لن يكون إلاّ بإخماد الشكوك ، ولن يخمد الشك إلاّ بتفويض الأمر إلى الرب وتفويض الأمر إليه لن يكون إلاّ بمعرفة معجزاته في الكون.”
“للصلاة فعل كالسحر، فهي مراح للأرواح، ومستراحٌ للقلب المحزون، تغسلنا من همومنا كلها، فتلقيها عن كاهلنا الى بساط الرحمة الإلهية، فنرتاح الى حين، حتى يعاودنا اليها الحنين، ما دمنا مؤمنين بالله، فان خرجنا عن دائرة الايمان انفردنا، وصرنا فريسة تمزقها مخالب القلق والافكار”
“لا ينبغي أن نخجل من أمر فرض علينا " مهما كان, ما دمنا لم نقترفه .”
“- ألا تتجسّد التجسُّد خرافة.”
“اكتب يا هيبا فمن يكتب لايموت ابدا”
“الحياةُ ظالمةٌ، فهي تمتدُّ بنا وتُلهينا، ثم تُذهلنا عنَّا وتغرينا، حتى نصير كأننا غيرنا.”
“أعني بإبليس، شيطانَ السلطة الزمانية التي تغلب سَكْرتُها الناس، فينازعون الرب في سلطانه، ويتمزَّعون فيما بينهم، فيفشلون وتذهب ريحهم بدداً. تغلبهم أهواؤهم، فيتحامقون ويخالفون روح الديانة، سعيًا لامتلاك حطام الدنيا الفانية.”
“إذا اشتهيتِ مأكولاً أو مشروباً غيرَ صيامىّ، فكُلى واشربى، لأن صومك قد فَسَدَ ولم يعد له داعٍ، فالصومُ يكون عن الاشتهاء، لا عن الأكل والشُّرب.”
“الزوج.. أتُراه أتى اليوم، ليأخذني إلى الموضع الذي يسعدني فيه، و أسعده. هل آن أوان سعدي؟ النسوة المتزوجات، الحزينات، يسمين الزواج السعد. لكنني رأيت البنات الصغيرات وحدهن السعيدات، المرحات طيلة الوقت كفراشات تبتهج بغير حساب، و إن غابت الأسباب.”
“يقولون عنه هنا إنه مجنون، لأنه لم يتزوج قط، و يكلم نفسه حين ينفرد و حين يمشي وحيداً.. أمي كانت تقول: الذي يعيش وحيداً سيموت وحيداً، و قد لا يجد من يدفنه.”
“من ألوف السنين. تلك هى إجابة أمى، كلما سألتها عن أصل شىء.. متى يا أمى كانت البرابى المجاورة عامرة؟ من ألوف السنين.. متى التصقت بيوت الكفر، بجدار البرابى؟ من ألوف السنين.. متى صنعوا بوابة الكفر المتهالكة؟ متى صارت البلدة البيضاء بيضاء؟ متى صار الكفار كفارا؟ متى جاء النهر ليمر قرب بيوتنا؟ متى اختلفت النساء عن الرجال؟ متى وفد العرب من صحرائهم إلى ساحة السوق؟.. كل ذلك عند أمى، كان من ألوف السنين.”
“كأنهما أدركا فجأةً أن خيطاً كان يربط بينهما من قبل أن يلتقيا ، والآن ظهر .. تكون بين الناس خيوطٌ تربطهم ، لكنهم لا يرونها إلا في وقتٍ مخصوص ، وقد لا يرونها أبداً.”
“الحدود.فوق الأوراق يرسمها الساسة بحسب المصالح والأهواء، ثم يزرعون عندها السياج وينثرون حولها المسلحون فتمسي حائلاً لا يحول ولا يزول إلا بالإذن أو بالسلاح.الصغار يرونها في الرسوم فيصدقون بها، وقد يقتتلون من أجلها حين يكبرون،لأن الوهم يمسي بعد حين حقيقياً .. فيصير التيه للناس طريقاً.”
“ نحن نفكر دوما عبر اللغة، واللغة مشبعة بالدلالات الدينية، والدلالة الدينية عميقة في تراثنا وغائرة. ولذا فمن العسير أن نصل إلى تلك الدرجة من التجرد والتجريد العقائدي اللازمين لأي عملية فهم عميق للماضي، والحاضر أيضا ”
“اكتب يا هيبا، فمن يكتب لن يموت أبدا.”
“أنت أحمل امرأة تمشي على الأرض.”
“إني معترف بكل ما اقترفه قلبي من اشتياق.”
“هي جميلة أيضاً حين تهتم وتصغي، عيناها تتسعان، فيزداد جمالهما.”
“كنت أقول في نفسي، إن جمالها ظالم لمن يعرفه، ظالم لأنه أعمق من أن يُحتمل وأبعد عن أن يُنال.”