جامعي وروائي يشغل اليوم منصب أستاذ كرسي بجامعتي الجزائر المركزية والسوربون بباريس، يعتبر أحد أهم الأصوات الروائية في الوطن العربي على خلاف الجيل التأسيسي الذي سبقه تنتمي أعمال واسيني الذي يكتب باللغتين العربية والفرنسية إلى المدرسة الجديدة التي لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائما عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة وهز يقينياتها، اللغة بهذا المعنى، ليست معطى جاهزا ومستقرا ولكنها بحث دائم ومستمر.
إن قوة واسيني التجريبية التجديدية تجلت بشكل واضح في روايته التي أثارت جدلا نقديا كبيرا، والمبرمجة اليوم في العديد من الجامعات في العالم: الليلة السابعة بعد الألف بجزأيها: رمل الماية والمخطوطة الشرقية، فقد حاور فيها ألف ليلة وليلة، لا من موقع ترديد التاريخ واستعادة النص، ولكن من هاجس الرغبة في استرداد التقاليد السردية الضائعة وفهم نظمها الداخلية التي صنعت المخيلة العربية في غناها وعظمة انفتاحها ، ترجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية من بينها : الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، السويدية، الإنجليزية، الدنماركية، الأسبانية، الكردية، والعبرية وغيرها
حصل في سنة ٢٠٠١ على جائزة الرواية الجزائرية على مجمل أعماله، حصل في سنة ٢٠٠٥ على جائزة قطر العالمية للرواية على روايته : سراب الشرق، حصل في سنة ٢٠٠٧ على جائزة الشيخ زايد للآداب، على روايته كتاب الأمير، حصل في سنة ٢٠٠٨ على جائزة الكتاب الذهبي على روايته: أشباح القدس
“اشعر باني بلا وطن على الاطلاق….اشعر باننا نملك الكثير من الاوهام والاحلام في وطن يحرمنا من حق الوجود.”
“عندما نُريد أن ننسى دفعة واحدة علينا علينا أن نتعلمـ كيف نتفادى النظر إلى الخلف حتى لا نُجرَّ إلى نقطة البدء..!”
“يا الله ! لماذا لا تُستثار الأُلفة وحنين الفقدان إلا لحظة الإفتقاد فقط ؟!”
“أشعر بأننا نملك الكثير من الأوهام والأحلام في وطن يحرمنا من حق الوجود.”
“وبدأ هواء هذه المدينة الباردة يُدخل اليقين إلى ذاكرتي بأني سأفتقدك”
“أنا كذلك أحزن عندما يحزن وطني ,لكني أكره السياسة رغم أنها تأكل معنا في الإناء نفسه ,وتنام في الفراش نفسه في أحيان كثيرة أشعر بأني بلا وطن على الإطلاق”
“احيانا اسأل نفسى لماذا رحل طارق بن زياد ؟ لماذا زحف نحو ارض الغير ونسى ان له ارضا تحتاج الى الى يديه والى قليل من الحب والصبر ؟لماذا رمى نفسه وناسه فى بحر لا شىء فيه كان يضاهى الموت ؟ مات الذين رافقوه قبل ان يصلوا الى الضفه الاخرى ؟ ومات الباقون على ارض لم يكن يعرف مداها ولا ناسها . ظللت اصرخ احيانا بلا صدى : لماذا يا طارق حولتنا الى ثغريين وكنا ابناء ارض مليئه بالسخاء . يجب ان تقف امام المرآه لترى فقط ما فعلته باحفادك ؟ كم يلزمك من الوقت لتدرك ان جرحك كان كبيرا وجراحات ومناف لا تدواى . ستقول لى انك انشات ما اشتهيته ؟ ولكنك بنيت لنا منفى وثمانيه قرون من الاسئله والحيره التى لم تتم يوما واحدا طوال هذا الزمن : متى نركب الريح مغرمين , ونساق خارج هذه التربه ؟”
“كل الناس اصدقاؤك, لكن يمكن أن يكونوا أيضاً أعداءك.”
“لماذا يذكرنا الموت دائماً بقصورنا وتقصيرنا في حقّ الآخر ؟هل لأنه على الحافة وعلينا أن نعتذر له بطريقتنا قبل فوات الأوان ؟”
“الصمت قاس ومؤذ يا سيدة النور والفجيعه”
“الحب ؟ لا أدري. ربما كان رهافة كلما حاولنا القبض عليها تفتت كالفراشى المحروقة”
“لأنك كذلك,يخافك الأصدقاء. أمام امرأة عفوية مثلك يرتبك المرء ولا يعرف إذا كان يحترمك أم يخافك. كل من اقترب منك خرج بهدوء ,واصطف مع طابور الذين يشتهونك من بعيد.”
“ليس الموت برصاصة طائشة هو الذي يُخيف، ولكن الموت قبل الانتهاء من تحقيق ما نصبو إليه من خير للناس”
“كانت الدنيا مظلمة والأحقاد كثيرة.. ولكن لا شيء كان يمنع من أن يُصغي إلى ذلك الصوت الآتي من بعيد، صوت القلب الذي تنحني أمامه الحروب والموت والمظالم”
“الناس الكبار دائماً هكذا. لا نعرف فيمتهم إلا عندما ينطفئون مُخلّفين وراءهم ظلمة كبيرة وحيرة وخسارة لا تعوّض وأسئلة تجرح الحلق والذاكرة”
“ماذا يساوي الكلام أمام الخسارات الكبرى التي لا تعوض ؟؟ لا شيء”
“الحنين مدمر و عبثي لأنه يسجننا في الوهم و يحرمنا من الحياة و من إمكانات أخرى”
“ضحكاتك على قصرها ، وقعها طويل.طويل يمتد كالأنهار ، ثم يتفرع في القلب دما ً ، و ورودا ً بألوان قزحية”
“أكبر دعارة نمارسها هى عندما ننام مع إنسان ونفكر بغيره .”
“ماذا تريدنى أن أفعل فى عالم أضيق من حذائى , العمر يركض وأنا لم أفعل شيئا بحياتى !!”
“لا أعرف إلاهاً يختلف عن حامله”
“انظرى حولك وسترين كل العابرين على مدننا العربية لم يعرفوا كيف يحبون ناسهم وتحولوا فى رمشة عين إلى انكشاريين صغار وماتوا قبل أن يصيروا كبارا”
“سعادة مفجعة أن نموت تحت المطر”
“أنت ضعيف لا لأنك هربتَ فقط ، ولكن لأنك تحاول تبرير تعاستك ، ، ارفع رأسك وامشِ باستقامة ، ولا تستسلم للبرودة ، البرودة قاتلة حين نسترخي وننساق لها . ”
“حيثُ يفتقد المرء قُدرة التصرف الواعي ، تُصبح الحماقات منفذه الوحيد . ربما هي كانت عينها لحظة الفشل . ”
“الحياة تعطى مرة واحدة. فإذا كان من العبث عيشها وسط البؤس ، فمن الجنون الإنتحار”
“ما معنى ان نفكر....اذا كان ذلك يفقدنا أعز من نحبما معنى ان نحاول العيش....اذا كانت هذه الحالة تقودنا بخطى حثيثة نحو الموت المؤكدما معنى ان نفلسف الحياة...اذا كان كلما فتحنا بابا للأسئلة اغلقنا كل ابواب السعادة”
“شيء ما في لا تروضه إلا الوحدة”
“أحياناً أشعر أن هذا الوطن لا عمل له ولاشغل ، غير المرأة . أحزن يجب أن أحزن ، لا استطعنا أن نتحضر ، ولا احتفظنا ببدائيتنا الأولى . على الأقل الألفة والعفويةو الطبيعة”
“يجبرني الشارع والأنواء على التآلف مع الموت ومع وجه الله . لكنّي أستعصي على كل الأشياء.لم تبق لي سوى الإغفاءة الحزينة ثم أنسحب بعدها باتجاه غيمة تطوق الدنيا ثم تعود لمكانها الأول لتمطر.”
“عندما نُسحر بشىء ، جزء منا، ربما الأكثر حساسية ، يُشلّ تماماً”
“ما معنى أن يكون الرجل رجلاً في بلاد فقدت رجولتها ؟ ما معنى أن تكون المرأة إمراة في بلاد أن يكون المرء فيها أنثى عليه أن يدفع الثمن غالياً”
“هل يوجد غير الموسيقى من يعطينا شهوة الحلم والذهاب بعيدا في حنيننا؟ نتحمل قسوة الحياة وصرامتها ،لأن الموسيقى من حين لآخر تفاجئنا بعنفوانها ودهشتها وتشعرنا بطفولتنا الدائمة ،وإلا من يملأ هذا الخواء المفجع الذي يزداد اتساعا فينا كل يوم؟”
“-نعود ؟ -لا أريد أن أمشي . وإذا استطعت أن لا أتوقف سأكون سعيدة .إذا تعبت أنت أدخل وإذا كنت تحبني ابق معي قليلا .-أحبك ومتعب وباق معك . مليح ؟-مليح جدا .”
“الاتساع و الضيق يتحددان بحسب الموقع الذى نحتله و الزاوية التى نطل منها”
“كل شىء ممكن عندما تدخل عقلية الهدم إلى القلب و تصبح جزءاً من دمنا”
“شكراً على صبرك يا مريم. سأرحل. أنا كذلك تعبت. أعرف أن الموت لا يتيح فرصاً كبيرة للندم ولا للحزن ومع ذلك أقول لك عذراً عذراً،فلقد تركتك تموتين ولم أعرف كيف أحبك . . تركتك تموتين ولم اعرف كيف احبك تركتك تموتين ولم أعرف . . ”
“شاق هو الفراق الأبدي ولكن علينا أن نتدرب على النسيان لنستطيع العيش”
“تمنيت أن أعيش طويلاً لأحبك أكثر ولكن الأقدار منحتني فرصة الشهادة قبلك لتكون أنت المطالب بحبي و بتحمل غيابي”
“ما معنى أن نفكر إذا كان ذلك يفقدنا أعز من نحب ؟ ما معنى أن نحاول العيش إذا كانت هذه الحالة تقودنا بخطى حثيثة نحو الموت المؤكد ؟ ما معنى أن نفلسف الحياة إذا كان كلما فتحنا بابا للأسئلة أغلقنا كل أبواب السعادة ؟!”
“يجب أن تعرفوا أني مُنهك ومُنتهك وحزين ومتوحد مثل الكآبة”
“عندما وضعوني على قائمة المقتولين حرروني. الإنسان عندما يعرف أنه سيقتل لن يصبح لديه شيء يخسره ولهذا سيحاول في اللحظة الفاصلة بين الحياة و الموت أن يقول ما يمكن أن يقوله إنسان يريد أن يقول كل شيء قبل أن يموت ”
“أتساءل أحيانا لماذا نحن في هذه البلاد بكل هذا القدر من المبالغة في كل شئ ..لا يمكن أن نرتاح إلا عندما نصل إلي النقطة العالية التي يتساوي فيها الحب بالكراهية ؟”
“أصعب الأشياء في الحياة هي البدايات ..عليها تترتب كل الحماقات اللاحقة .”
“أريد أن أتحرر من هذه الذاكرة المثقلة بالحنين والأوجاع”
“و على أن انساك و لكن عبثاً، فى هذا كل النساء كاذبات لأننا لا نترك رجلاً لأننا نريد ذلك و لكن عندما تشتهى الذاكرة نحمله كل خسارتنا و مع ذلك نظل له وحده حتى فى أدق اللحظات الحميمية”
“يبدو أن الذى يحب بصدق كالذى يكتب، يزداد هشاشة كلما ازداد تعمقاً فى الأشياء و كلما وقع سجيناً للذاكرة”
“مازلت فى حاجة لأن أتعلم كيف انتصر على حماقات النفس المستكينة لأوهامها”
“طريق الموت معروف برائحته.”
“أكبر مشكلة في الصمت أنه صديق أخرس وأناني ، يسمع ولا يجيب.”