محمد عبد الوهاب مطاوع، كاتب صحفي مصري، تخرج في قسم الصحافة بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1961، ثم التحق محررا صحفيا بقسم التحقيقات بالأهرام في السنة نفسها ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام من عام 1982 حتي 1984، ثم نائبا لرئيس تحرير الأهرام 1984، فرئيسا لتحرير مجلة الشباب,، ومديرا للتحرير والدسك المركزي بالأهرام.
كان عضوا بمجلس إدارة الأهرام، وعضوا بمجلس قسم الصحافة بكلية الإعلام كأستاذ غير متفرغ من الخارج، وله العديد من المؤلفات. وقد أشرف علي كتابة بريد الأهرام منذ عام 1982 الذي أصبح يحتل شهرة واسعة في حل المشكلات الإنسانية وحتي وفاته، كما حصل علي جائزة أحسن صحفي يكتب في الموضوعات الإنسانية.
لقب عبد الوهاب مطاوع بلقب "صاحب القلم الرحيم"، حيث كان يتصدى شخصياً ومن خلال مكتبه وطاقمه المعاون لمساعدة الناس وحل مشاكلهم سواء كانت مادية أو اجتماعية أو صحية، وكان يستخدم أسلوباً راقياً في الرد على الرسائل التي يختارها للنشر من آلاف الرسائل التي تصله أسبوعياً، حيث كان أسلوبه في الرد على صاحب المشكلة أسلوباً أدبياً، يجمع بين العقل والمنطق والحكمة، ويسوق في سبيل ذلك الأمثال والحكم والأقوال المأثورة، وكان يتميز برجاحة العقل وترجيح كفة الأبناء واعلاء قيم الأسرة فوق كل شيء أخر.
“الإنسان يحتاج دائماً إلى أن يجدد حياته من حين إلى آخر بإشعال شمعة جديدة من شموع الأمل فى حياته كلما ذابت شموعه الأولى ،،،”
“أجمل الأنهار لم نرها بعد .. أجمل الكتب لم نقرأها بعد .. أجمل أيام حياتنا لم تأت بعد ..الشاعر التركى ناظم حكمت”
“اليأس حر ،،، و الرجاء عبد رقيق ،،،حكمة”
“الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد، و الحظ السعيد يمهد لحظ عاثر و هكذا إلى ما لا نهاية ،،،”
“هكذا كل البشر دائماً يتصورون أن الآخرين أسعد حالاً منهم و يعذبون أنفسهم ليس فقط بطلب السعادة لأنفسهم و إنما أيضاً بالأمل فى أن يكونوا أكثر سعادة من الآخرين ،،،”
“تُري كم جحشاً رأيته في حياتك توهم في بعض الأوقات أنه بطل ضرغام لأن بعض الظروف قد أوهمته بذلك فإذا ما تعرض لاختبار حقيقي تهاوي و اندحر و تحول إلي فأر صغير ?!اندهش يا صديقي - عبد الوهاب مطاوع”
“هذا رأى و هو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأحسن منه فهو أول بالاتباع منا ،،،الامام أبو حنيفه”
“كل إنسان جدير بالإحترام و بالصداقة لسجاياه و أخلاقه قبل أى شئ آخر ،،، فلا تضع نفسك دون منزلتك لمجرد أن حصانك مازال يجرى بطيئاً فى سباق الحياة ذلك أنك إن لم تعرف لنفسك حقها فلن يعرفه لك أحد إلا المنصفون وحدهم ،،،اندهش يا صديقي - عبد الوهاب مطاوع”
“المثقف الحقيقى هو من يعرف أنه لا يعرف الكثير و يريد أن يعرف الكثير .. و الجاهل هو من لا يعرف أنه لا يعرف حتى القليل و لا يريد أن يعرف المزيد ،،،”
“لولا أن اندهش عالم النفس سيجموند فرويد جين لاحظ احدى مريضاته تغسل يديها مائة مرة كل يوم و هى تردد أن يديها قذرتان، لما اكتشف العلاقة الهستيرية بين الاحساس بالإثم و بين غسل اليدين فى بعض الحالات و لما عالجها بحملها على الإعترافلا بخطيئتها و غسل ضميرها منها ،،،”
“سُئل حكيم قديماً : ممن تعلمت الأدب ؟فأجاب من شخص سئ الأدب ،،، فكنت كلما رأيت منه شيئاً لا يعجبنى اجتنبت أن أفعله فى حياتى ...”
“لقد أصبحت أشك دائماً في أن هذا الميل الغريزي للحزن داخلنا هو من ثمار تربية خاطئة في بيئات أسرية حزينة تستجيب لدواعي الحزن بأكثر مما تستجيب لدواعي السرور وتستغرب السعادة وتتوقع لها دائماً نهايات مأساوية ... بل وتتوجس من السرور خوفاً مما سوف يليه من أحزان”
“أقسى من التعاسة ، أن تضطر مرغماً للتظاهر بالابتهاج”
“من المؤلم حقاً أن يعرف الإنسان "داءه" ولا يستطيع أن يتخلص منه”
“بالرغم من عفوية عبارة " فات الأوان " لصديقى هذا الذى كان يتنفس السخرية من كل شئ فى الحياة فلقد حفرها الزمن فى زاكرتى من ذلك الحين وتنبهت لتأثيرها السوداوى السلبى فى مواقف كثثيرة خلال رحلة الحياة ... واكتشفت منذ ذلك اليوم أن اليأس هو الحل الاسهل لاية مشكلة لانه يعفيك من عناء المحاولة ..ويوفر قطرات العرق ويحمى الجسم والأعصاب من الاجهاد ..ولكنه من الناحية الأخرى يهديك هدية أخرى جليلة الشأن وهى " الفشـــل "...والنظرة السوداوية للحياة وشيخوخة النفس و لو كنت فى عنفوان الشباب .كما يكسبك سمات نفسية وشخصية لا تقل شأنا هى الحقد على الناجحين ..والشماته فى المتعثرين بدلا من مساعدتهم”
“ولربما كان الأنبياء وحدهم هم الذين يحق لهم ان يرضوا عما فعلوا وقدمو للبشر... أما من سواهم من البشر ... فما أكثر الآلام .. وما أقل الانجازات والحق أنه لو أنيح لكل انسان أن يستعرض شريط حياته ويقص منه ما يؤلمه او يوقظ فيه الاحساس بالندموالأسف ...لما طال عرض فيلم حياته كثيرا”
“قد يعاشر المرء الآخرين سنوات طويلة بغير أن " يكتشفهم " ويعرف حقيقة جوهرهم ، إلى أن يواجه محنة عاصرة فتكون كوهج النار الذي يذيب الصدأ عن معادن البشر فتظهر له حقيقتها إما نفيسة وإما رخيصةوفي هذا المعنى قال الشاعر العربي :جزى الله الشدائد كل خيرعرفت بها عدوي من صديقي”
“بكى أحد الحكماء على قبر ولده فقيل له : كيف تبكي وأنت تعرف أن الحزن لا يفيد ؟فنظر إلى سائله طويلاً ثم قال متحسراً : إن هذا هو ما يبكيني !وهكذا نحن أيضاً ..نبكي في أحيان كثيرة ونحن نعرف أن الحزن لا يفيد ..لكننا مع ذلك نجد راحتنا في الدموع ونلتمس فيها السلوى والعزاء ..وحسناً نفعل كلما اشتدت الحاجة لذلك , فالإنسان القادر على البكاء حين تثقل عليه همومه أو حتى أفراحه إنسان طبيعي يتخفف بدموعه من توتره النفسي ويغسل أشجانه ويبرد بها لهيب أحزانه كما تخفف مياه الرداياتير من حرارة موتور السيارة وتحميه من الانصهار أو الانفجار , ولقد أثبت العلماء أن للدموع أفضالاً كثيرة على الإنسان ولولاها لما احتمل كثيرون حياتهم والمواقف المؤلمة فيها ..فالإنسان في تعاسته يفرز جسمه مواد كيماوية ضارة تساعده الدموع على التخلص منها وتزيد من ضربات القلب فتعتبر تمريناً مفيداً للحجاب الحاجر وعضلات الصدر والكتفين ..وعند الانتهاء من نوبة البكاء تعود ضربات القلب إلى سرعتها الطبيعية وتسترخي العضلات ويتسلل إلى الإنسان شعور غريب بالراحة يساعده على أن ينظر للهموم التي أبكته نظرة أكثر وضوحاً وموضوعية ..”
“إن إدارة البشر من أصعب المهام الإنسانية علي وجه الإطلاق، ونيل رضاهم جميعا في نفس الوقت من الأحلام شبه المستحيلة، لأن بعض البشر لا يرضيهم إلا أن تعطيهم ما لا حق لهم فيه، وإلا أن تتغاضي عن تقصيرهم وأخطائهم، وتسوي بينهم وبين من يكدحون ويعملون، وينتظرون أن تميزهم عن غيرهم من الكسالي، فإن أرضيت هؤلاء، خسرت الآخرين، وإن أرضيت الجميع، خالفت العدل والحق والضمير.أما حين تصبح مسئولا عن "إدارة" نفسك وحدها، فالأمر متروك لك كله، إن شئت أحسنت الإدارة وحققت العدل مع نفسك، وجنيت ثمار ذلك، وإن شئت أسرفت علي نفسك، وأسأت إدارة قدراتك، ودفعت ثمن ذلك أيضا راضيا.”
“والحقيقة مهما كانت مؤلمة أفضل كثيراً من الوهم. والجراح تبرأ بعد حين أما الاستمرار في تجاهل الحقيقة فلا عائد له في النهاية إلا الضياع”
“وتساءلت بعدها ... : تُرى لماذا يحرص ركاب القطار أو الطائرة الذين تجمعهم الأقدار في رحلة سفر على أن يتعاملوا فيما بينهم برقة وأدب وعطف متبادل واستعداد للمجاملة والحرص على مشاعر الآخرين؟وأجد الجواب دائماً في أنهم يعرفون أنهم رفاق سفر لن يطول وسوف يتفرقون بعده ويذهب كل منهم إلى وجهته.. لهذا فهم يترفعون خلال الرحلة القصيرة عن الصغائر..فإذا كان الأمر كذلك.. فلماذا لا يهوِّن رفاق رحلة الحياة على أنفسهم وعلى شركائهم متاعب السفر بنفس هذه الروح وبحسن المعاشرة وبالتعاطف المتبادل ورحلة الحياة مهما طالت قصيرة..”
“أحد فلاسفة الإغريق كان يقول إن كل شيء في الحياة يتغير إلا قانون التغير نفسه ! فلماذا نتصور أن الحياة سوف تخالف هذا القانون فيما يخصنا نحن فقط فتبقى الأبواب دائماً مسدودة ... والأحلام بعيدة .”
“إن كتاب التراجم يفتشون في حياة المشاهير دائماً على نقطة التحول التي كانت بداية انطلاقهم إلى المجد فيكتشفون في أحيان كثيرة أنها كانت عقبة أو فشلاً ذريعاً .. أو إخفاقاً في تحقيق هدف ، حول مجرى حياتهم إلى الطريق الذي لمعت فيه عبقرياتهم .”
“لأماذا نعامل بعضنا بهذا الجفاء وهذه الغلظه مع اننا جميعا صغار يكسر قوبنا الهشه اخف شئ وحالنا جميعا يصعب -صدقني- علي الكافر”
“اذا اصطدمت بأنسان في أول مره تلتقين به ..وأحسست انه اثقل الناس طلا ..وتساءلتي كيف يطيقه الأخرون !!! بل كيف يطيق هو نفسه ..وانتويت الاساءه اليه بعنف..فلا تتعجلي الأمور.ولا تغلقي كل الابواب..فقد يكون هذا الانسان من بين كل البشر هو نصفك الأخر الذي زعمت كل الأساطير اليونانيه انك تبحثين عنه منذ ميلادك”
“أفضل الأشياء هى أصعبها منالاً ،،،حكمة إغريقية”
“قال الشاعر صالح عبد القدوس:ولىّ الشباب فما له من عودة و أتى المشيب فأين منه المهرب؟”
“قال فولتير لـ جان جاك روسو حين حكمت السلطات السويسرية بإعدام كتاب "العقد الإجتماعي" و كان فولتير لا يُقر أراء روسو فيه:إننى لا أومن برأيك لكنى على استعداد لأن أموت دفاعاً عن حقك فى أن تبديه و تعلنه على الناس ،،،”
“إبراهام لنكولن الذى كان رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية كان يقول:كل ما أريد معرفته موجود فى الكتب ،،،خير صديق لى من يقرضنى كتاباًً ،،،خير صديق لى من يعيد لى كتاباً اقترضه منى، لأنى لا أجزع لشئ أكثر من جزعي لفقد كتاب اقترضه صديق منى و لم رده .. أو ضاع منه فى الزحام ،،،”
“لا قيمة للإنسان فى الحياة إلا بما يعرفه و بما تعكسه عليه هه المعرفة من فهم للحياة و من سعة أفق فى التعامل مع الآخرين و من رقة فى المعاملة و حسن المعاشرة ،،،”
“الفرق بين الاختيار الحر للانسان والاختيار القهرى الذى تمليه عليه الظروف الملحةهو أن الاختيار الحر يكون بين بدائل شبه متقاربةيعتمد على التفاضل بينهماعلى الترجيح بين (( الحسن )) و (( الأحسن ))من وجهة نظر صاحب القرار ووفقالاقتناعه العقلى وميوله العاطفية والنفسية ...أما الاختيار القهرى فهو الذى تضيق فيه دائرة الاختيار بينبدائل لا وجه للمقارنة من الأصل بينهاكأن يجد الانسان نفسه فى الطريق وسيارة مسرعة تقترب منه لتدهمهفيكون الاختيار الوحيد المتاح أمامههو التجمد فى موقعه لتصدمه السيارةأو القفز الى الرصيف لينجو من الهلاك..وبالرغم من أن الانسان سيختار غريزيا النجاة من الخطر الا أن اختياره هذا يعد اختيارا قهريا لابديل لعاقل سواه ....”
“لو بدأ كل الناس حياتهم فى الطفولة بطريقة واحدة فإنهم سرعان ما يختلفون فيما بعد عن بعضهم البعض بسبب اختلاف التجارب التى تمر بهم و اختلاف الثقافات التى يستوعبونها و اختلاف أنصبتهم من العلم و المعرفة و الثقافة ،،،”
“ما من معرفة نستوعبها، أو تجربة إنسانية نمر بها أو نعايشها عن قرب فى حياة الآخرين إلا و تضف إلى قدرتنا على ممارسة "علم" الحياة ،،،”
“المعرفة سلاح يستعين به الإنسان على فهم الحياة و مواجهتها و خوض تجاربها ،،،”
“إن الفكر لا يموت مهما حاول البعض قتله ،،،”
“سأترك الدنيا قبل أن أقول كلمتى النهائية .. لأن كل إنسان يموت دائماً قبل أن يتم عمله .. و هذا أشد أحزان الحياة إثارة للشجن! ،،،الفيلسوف الفرنسي رينوفيه”
“إنى لأنظر فى المرآة كل يوم مخافة أن يكون قد إسود وجهى !عارف صوفي”
“فى كل العصور كان هناك دائماً من يعتقدون أن ما يعرفونه هم وحدهم هو اليقين الذي لاشك فيه و أن ما يعرفه غيرهم هو الباطل الذي لاشك فيه، و الذي لا يستحق حتى سماعه أو مناقشته ،،،”
“سُئل الإمام أبو حنيفة النعمان: هذا الذى تفتى به أهو الحق الذي لا شك فيه؟ فقال متحيراً، و الله لا أدرى .. لعله الباطل الذي لا شك فيه ،،،”
“أعرف شيئاً واحداً؛ هو أننى لا أعرف شيئاً !سقراط”
“الحياة جديرة دائماً بأن نحياها .. و نحن الذين نستطيع أن نجعل منها رحلة هادئة مأمونة من الخوف و الألم و العذاب ،،،”
“يقول الشاعر:تبوح بسرك ضيقاً به ..و تبغى لسرك من يكتم؟”
“الاقتراب الشديد من الجميع قد يغرس أشواكهم فينا و يغرس أشواكنا فيهم .. و البعد عنهم أيضاً يفقدنا الأمان و الدفء و يجعل الحياة قاسية و مريرة لهذا فنحن فى حاجة دائماً إلى أن نتلامس مع الآخرين .. و لكن بغير التصاق شديد يفتح علينا أبواب المتعب، و يحجب الرؤية و يشوش السمع ،،،”
“أكبر أخطائنا فى حق أنفسنا هو القلق و الاستسلام للاكتئاب و الشعور بالاحباط ،،،”
“هكذا هى الحياة لوحة لا تتم و أنشودة لا تكتمل .. و سيمفونية مبهجة أحياناً .. و شجية أحياناً .. و ناقصة غالباً ،،،”
“إن الجانب الأكبر من نجاح الإنسان أو فشله يتحمله الإنسان وحده ،،،”
“إن من عانى أعظم الألم.. تعلم كيف يضحك أبلغ الضحك.”
“كل فوز يحققه الإنسان في حياته العملية بسيط مهما بدا للآخرين مبهرآ، وكل خسارة للسعادة الشخصية والأمان وراحة القلب مفجعة و إن بدت للآخرين غير ذلك”
“إن العظمه الحقيقية هي في القدرة علي تحمل المكاره …حكمة بوذية”
“أقسى اختيار يواجهه الإنسان هو أن يختار بين أمرين كلاهما حق و عدل ...”