أنظر أيضاً
Radwa Ashour
رضوى عاشور كاتبة وأستاذة جامعية، يتوزع إنتاجها بين الرواية والقصة القصيرة والنقد الأدبي والثقافي. ولدت رضوى عاشور في القاهرة عام 1946، وتخرجت من قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1967، وحصلت على الماجستير في الأدب المقارن عام 1972 من الجامعة نفسها، ثم حصلت على الدكتوراة في الأدب الإفريقي الأمريكي من جامعة ماساشوستس بالولايات المتحدة عام 1975.
شتغلت رضوى عاشور وظيفة أستاذ بكلية الآداب جامعة عين شمس، وانتخبت من زملائها مقررة اللجنة العلمية الدائمة لترقية أساتذة اللغة الإنجليزية وآدابها في أقسام اللغة الإنجليزية وآدابها في الجامعات المصرية من عام 2001 2008. أشرفت على عشرات الرسائل الجامعية المقدمة لنيل الماجستير والدكتوراة، وقيمت عشرات الأبحاث المقدمة للحصول على درجة الأستاذية.
شاركت رضوى عاشور في الحياة الثقافية العربية عبر كتبها ومقالاتها ومحاضراتها، وعبر انتمائها إلى لجنة الدفاع عن الثقافة القومية، واللجنة الوطنية لمقاومة الصهيونية في الجامعات المصرية، ومجموعة 9 مارس لاستقلال الجامعات وغيرها من التشكيلات الأهلية تسلمت الأدبية والناقدة الكبيرة رضوى عاشور جائزة النقد العالمى فى الدورة الثامنة لجائزة «تاركينيا كارداريللى 2009» بإيطاليا، وجاء فوز عاشور حسب لجنة التحكيم لأنها «وجه ثقافى مركب وآسر» مشيرة إلى إنتاجها فى مجال الرواية والقصة القصيرة والنقد الأدبى والعمل الأكاديمى وإلى مواقفها من قضية فلسطين وقضايا الحريات العامة وقضية المرأة، وإلى انحيازها لجميع القضايا العادلة، فضلا عن أنها واحدة من الشخصيات الفكرية المهمة فى مصر.
تزوجت من الاديب الفلسطيني مريد البرغوثي وشاركته الافكار النضالية,مريد ورضوى قصة حب ونضال, لهما ابن وهو الشاعر تميم البرغوثي.
..توفيت رضوى عاشور فى يوم 30 نوفمبر 201
“يالله حجابك، رغم هذه السماء الصافية، كثيف توجتني بتاج العقل، و أبقيتني طالباً فقيداً يعجزه المسطور في الكتاب . هل أودعت يا رب هذا القلب جواب السؤال؟ و كيف أشق صدري و أغسل قلبي من كل شائبة، فيصفو كما المرآة و ينجلي، فأشاهد فيه معنى الحكاية و الهدف؟!" علي”
“المشكلة يا ولد أن قادتنا كانوا أصغر منا، كنا أكبر و أعفى و أقدر لكنهم كانوا القادة، انكسروا فانكسرنا”
“الصغار الذين يواجهون الدبابة في فلسطين, يفعلون عملا جنونيا, يختارون لحظة مطلقة من المعنى, والقدرة, حرية مركزة وبعدها الموت, يشترون لحظة واحدة بكل حياتهم, هذا جنون, ولكنه جنون جميل لأن اللحظة أثمن من حياة ممتدة في وحل العجز والمهانة. ”
“الزمن يجلو الذاكره كأنه الماء تغمر الذهب فيه , يوما أو الف عام فتجده في قاع النهر يلتمع .”
“- الله اكبر مسلمون يستبدون بالمسلمين ؟!- استغربت مثلكم عندما وجدت اهل مصر يكرهون حكامهم كما نكره نحن حكامنا الاسبان, واستغربت ااكتر عندما رايت بعيني وسمعت كيف يشير الحكام الى الرجال من أهل البلاد فيقول (( مصري فلاح )) يقولها بتعال و ازدراء وكأنه واحد من الأسبان يشير لواحد منا ((بعربي كلب ))”
“غرناطة العرب صارت كالغانيه ترقص وتتعهر ارضاءً لأسيادها لأنها خائفه .”
“لا فائدة من وراء هذه المساعي , فكيف ينصفك عدوك , وكيف تتوقع ان يجيرك من المصائب من سببها لك !”
“وأهلنا في رؤوس الجبال يقاومون , فهل ان لجؤا الينا طلبا للعون أو الحمايه نقول لهم نساؤنا وعيالنا ... اذهبوا وحدكم والله معكم .. وان شاء الله حين تحرزون النصر الذي نرتجيه نحملكم على أكتافنا ونعلن الشكر والامتنان !”
“سبحان الله، وهل جار علينا الزمن إلى الحدّ الذي تحكمنا فيه أسرة من المعتوهين؟”
“لكلّ شيء ثمن، وكلما عزّ المراد ارتفع ثمنه”
“هل يمكن يا جدتي أن يحدس القلب بشيء قبل وقوعه أو تعرُّف العقل عليه أو حتى التفكير فيه؟”
“أليس الإنسان كالورقة مكتوبا؟ أليس سلسلة من الكلمات كل منها دال على مدلول؟ ومجملها أيضا ألا يشي به المخطوط من الكلام؟”
“أشعر بالذنب تجاه أبى وأمى، ذنب لا علاج له أنهما رحلا. وأشعر بالذنب كلما مات زميل من زملائى كأننى تركته يتحمل عبئاً لم أشاركه فيه . ربما يكون كلامي وهماًاخفي به حقيقةاننى اشعر بالذنب كلما نظرت حولى فيتأكد لى اننا نترك للصغار خراباً نطالبهم بالعيش فيه”
“يبدو الذهاب الى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة. أتحاشى الخروج ما أمكن. أتحاشى الناس، وأشعر بالوحشة أننى بعيدة عنهم فى الوقت نفسه. لحظة استيقاظى من النوم هى الأصعب. حين أذهب الى العمل وأنهمك فيه، يتراجع الخوف كأنه كان وهماً أو كأن حالتى فى الصباح لم تكن سوى هواجس وخيالات”
“عادة ما أشعر انى خفيفة قادرة على ان أطير وأنا مستقرة فى مقعد أقرأ رواية ممتعة. حين أشعر بنفسى ثقيلة أعرف أنى على مشارف نوبة جديدة من الاكتئاب”
“غريبة هى الحياة عجيبة، تغلب لقوة فيها أم لأنانية فينا؟”
“أن البشر كالمرايا يعكس الواحد منهم الكثير من وجه صاحبه”
“يحكى الواحد منا عن أمر موجع لحجب الأمر الأكثر ايلاما”
“أحيانا يداهمنى الشعور أننى لم أعرف أبى بما يكفى، أتساءل فجأة: ما الذى كان يفعله أبى فى هذا الموقف وماذا كان يقول فى ذلك الشأن. حين يفاجئنى هذا الشعور أرتبك.”
“الحياة واسعة وضيقة. لما نكون فيها نزرع ونقلع ونربى ونكبّر ونشيل ونحط ونروح ونرجع ونطلع وننزل ونحب ونكره ونحمل الهم وننتظر الفرج، تكون واسعة. ولأنا فيها عن يميننا ناس وشمالنا ناس وفوقنا وتحتنا ناس، الكل مهموم أو فرحان والكل فيها .. تبقى واسعة. ولو وقفنا بعيد، نقول ضيقة مثل خرم الأبرة ، ونقول ايه يعنى نعيش عشان نموت، ونبنى والبنا نهايته هدد، ونعمر والريح تاخد، ونكبّر ونفتح كفوفنا نلاقيها فاضية. أنا باقول لما نعيشها نشوفها واسعة حتى لو ضاقت، ولما نفكر فيها من بعيد نشوفها ضيقة وخانقة وبلا معنى ولا لزوم. كبيرة وضيقة يا بنت أخوبا”
“كنت فى حالة خاصة غير معتادة تمزج بين ارتياح عميق أشبه بالسكينة وإن يصعب وصفها بالسكينة، وقلق غامض لا أحيط تماما بماهيته، كأن سؤالا غير ما دونته من أسئلة فى الخاطرة التى كتبتها، معلق فى مكان ما وإن استعصى علىّ الإمساك به”
“الجاهل بالمكان أعمى، لا أقصد بالمكان خريطة الشارع ولا أين يبدأ وأين ينتهى، بل المكان الذى يخصنا وتسكن فيه حكايتنا وذاكرة حواسنا الخمس فيه”
“غريب هو الانسان، يرى ذاته مركز الكون والتاريخ والحكاية. لنفترض أنني بقيت، هل كنت أصلح ما فسد، هل كنت أحول دون ذبول حلم وحركة، هل كنت قادرة بذارعين لا ثالث لهما وساقين اثنتين فقط وعينين في رأس واحدة وقلب لم تمنحني أمي سواه، أن أوقف تلك العجلة الشيطانية لجرافة هائلة تقترب ثم تعمل فعلها التدميري في حياتنا؟تقول مرآتي القاسية: كنتم كثيرين، أذرعا وسيقانا وعقولا، ثم تستدرك، ثم هناك شرف المحاولة، والاستشهاد في نهاية المطاف مجد.تقول مرآتي الطيبة: حاولنا، حظينا بشرف المحاولة. ولكن المواصلة حين تبصر العينان أن لا فائدة غباء وحماقة.مرآة ثالثة تقول: الشهادة باطلة، كيف لامرئ أن يشهد على زمانه وهو منه وفيه. حلم صعد وانكسر. اتركوا الشهادة للقادمين.”
“ليس عالماً جديداً، بل عالماً مختلفاً، هذا كل ما في الأمر”
“الجنة قائمة في الخيال, وفي الواقع أيضا, شهرزاد جنة صغيرة أنعم الله بها علي”
“لأنني أعرف ان موتهم لا يعنيهم ولكن بيوتهم تعنيهم عندما تهدم بيتا فإنك تدفن أربعين أو خمسين شخصا لعدة أجيال”
“لمَ لم أحمل ابني و ابنتي و أنجو بهما بعيداً عن هذا المكان الذي صار يقول لنا ضمناً: اتركوا البلد، أنتم غرباء.هل قلت ضمناً؟ خطأ.يقولونها صراحةً و كل يوم. رأيت بعيني العبارة مكتوبة على الجدران”
“مطلوب إخلاء المكان. إلى أين؟”
“هل كنت أقطع الشوارع ركضاً أهشُ الموت بعيداً كأنه ذباب، أم أن الحواس تبلدت من كثرة ما انفجر من ألغام؟ لو ركضت مع كل خبر عن لغم في مكان لي فيه أصحاب او معارف لقضيت يومي كله أركض في اتجاهات متعاكسة.”
“طوِّل بابا يا ماما. يعني خطفوه، وين؟ لما نلعب في المُخيم بنلاقي الولد المتخبي، دايماً نلاقيه. يمكن لازم ندوَّر أكتر.”
“لم أعد أذكر إن كنت نطقت بالشهادتين و سلَّمت أمري لله أم كنت متشبثاً بأن الله قادر على كل شيء يبدّل من حال إلى حال، في لمحة عين.”
“الذاكرة لا تقتُل. تؤلم ألماً لا يطاق، ربما. و لكننا إذ نطيقه تتحول من دوامات تسحبنا إلى قاع الغرق إلى بحر نسبح فيه. نقطع المسافات. نحكمه و نملي إرادتنا عليه.”
“ثأرها مع الزمان معضلة بلا حل.”
“أن تهيم على وجهك نهارًا وتستقبل المساء جالسًا في زاوية المسجد تؤلمك قرصة الجوع و لا ينقذك منها سوى النوم متدثرًا بملفك الخشن .. ما الجديد في ذلك ؟- بصوت سعد ص18”
“و لكن كوابيس النوم تقتصر في الغالب على بضع صور صامتة و خوف المطارَد أو الشعور بالاختناق. الكوابيس وديعة و طيبة و لها حدود.هنا يفيض الجنون: طائرات تقصف. بوارج. مدفعيات ثقيلة. قنابل.... ينقطع الماء. تنقطع الكهرباء. و الخبز ينقطع. تذهب للبحث عنه، تنفجر الأرض بين قدميك. سماء الله تعاديك على مدار اليوم. حصار من الجهات الستّ.”
“لم أكن خائفة منهم. سأقترب، ربما يبتسمون. ماذا أفعل؟ لا سلاح معي. لن أجد سوى بصقة أبصقها عليهم. أي عبث!بصقة في كفة و في الأخرى ثلاثة أشهر من القصف والقتل و التدمير. غير صحيح، في الكفة الأخرى سنوات عمري كله. و أبي و شقيقيّ.”
“هل يضحك الانسان بعد أن تمر وطأة اللحظة ، أم يضحك و هو فيها لأن الضحك سلاح غريب ، سحرى ، لا يريق الدماء، و لكنه يحمى و أيضا يقلب معادلة الغالب والمغلوب”
“عليك أنت تختار أن تكون رئيسا للجامعة أو تكون جمال حمدان . لا توهم نفسك بامكانية الجمع بين الأمرين”
“هذه النجوم في السماء هي أرواح أحبابنا الذين ذهبوا، نارها عذاب الفراق.. ونورها شوق الوصل والتلاقي.”
“القبول بالنسبي أكثر حكمة من التعلق بالمطلق.”
“و كان عشقاً في زمن الحرب حيث القتل على الهوية.....و مريم بين يدي تُغَرْغر كعصفور، فيتأكد لي مع كل صباح أن في هذه الحياة، رغم كل شيء، ما يستحق الحياة.”
“تعلمك الحرب أشياء كثيرة.....و المؤكد ان هناك رابعاً و خامساً و سادساً تتعلمه من الحرب، لكن دائما تتعلم و إن ورد هذا في الأول او في الختام، أن تتحمل.تنتظر و تتحمل لأن البديل أن يختل توازنك، باختصار تجن.”
“تعلمك الحرب أشياء كثيرة.أولها أن ترهف السمع و تنتبه لتقدر الجهة التي يأتي منها إطلاق النيران، كأنما صار جسمك أذنا كبيرة فيها بوصلة تحدد الجهة المعينة بين الجهات الأربع، أو الخمس، لأن السماء غدت جهة يأتيك منها أيضا الهلاك.”
“ما المنطق في أن أركض وراء الذاكرة وهي شاردة تسعى إلى الهروب من نفسها، شعثاء مُعَفّرة مُروَّعة مسكونة بِهول ما رأت؟”
“عند موت من نحب نكفِّنه. نلفه برحمة و نحفر في الأرض عميقاً. نبكي. نعرف أننا ندفنه لنمضي إلى مواصلة الحياة.أي عاقل ينبش قبور أحبابه؟”
“كيف احتملنا و عشنا و انزلقت شربة الماء من الحلق دون ان نشرق بها و نختنق؟”
“احنا اتفرقنا و على الله الرجوعو المفرّق و المجمّع ربنا(من تراث أغاني العرس الفلسطيني)”
“يا ظريف الطول يوم غربوكشعر راسي شاب و الضهر انحنى(من تراث أغاني العرس الفلسطيني)”
“الإنتظار.كلنا يعرف الإنتظار.أن تنتظر ساعة، يوما أو يومين، شهراً أو سنة و ربما سنوات. تقول طالت، و لكنك تنتظر.كم يمكن أن ننتظر؟”
“ليس هكذا الإنتظار، فهو ملازم للحياة لا بديل لها.”