أحمد الديب كاتب ومترجم من الإسكندرية. درس الصيدلة وعمل في تدريس العلوم والكتابة والترجمة العلمية، بالإضافة إلى عمله بقسم العلوم في مكتبة الإسكندرية. له كتاب قصصي منشور بعنوان "حكايات بعد النوم" صدر عام 2014 عن دار مدارات وصدرت طبعته الثانية عام 2020 عن دار الشروق. وله ترجمات لروايات مصورة، صدرت عن دار عصير الكتب، منها "باتمان: العام واحد" و"باتمان: الهالوين الطويل" و"باتمان: نصر مظلم" و"هِلبُوي: بذرة الدمار". وله أيضًا مقالات في الثقافة العلمية نُشرَت في موقع "للعلم" (النسخة العربية من ساينتِفِك أمريكان) وغيره، وجُمع معظمها في كتابه "أكوان الحيوان" الذي صدر عام 2023 عن دار عصير الكتب.
Ahmad Eddeeb is a writer and translator from Alexandria. He studied pharmacy and worked as a science journalist and a technical translator. He works now as a principal reference librarian in the science section at Bibliotheca Alexandrina. He writes short stories and his anthology of short fiction "After-Bedtime Stories" was published in 2014 and republished in 2020. He translated graphic novels like "Batman: Year One", "Batman: The Long Halloween", "Batman: Dark Victory" and "Hellboy Omnibus: Seed of Destruction". He also writes and translates in the fields of science, literature and cinema.
Ahmad Eddeeb es escritor y traductor egipcio de la ciudad de Alejandría. Estudió farmacia y trabajó en el periodismo científico y la traducción técnica. Actualmente trabaja como bibliotecario principal de referencia en la sección de ciencias de la Biblioteca de Alejandría. Escribe cuentos cortos y tiene aportación en los campos de la ciencia, la literatura y el cine. Tradujo novelas gráficas. Su antología de ficción breve "After-Bedtime Stories" (Historias después del sueño) se publicó en 2014 y se volvió a publicar en 2020.
“المعاني الجوهرية في الحياة قليلة جدا. وهذا ما تلمسه في بعضنا الكثير من القصص والقصائد. بعض الكُتاب يضعون أيديهم على بعض هذه المعاني القليلة، فتصل للكثير من القراء في الكثير من الصور. تعددت المسميات والمُسمَّى واحد.”
“أكثر ما أخشاه أن تنتهي حكاياتي بموتي. أكثر ما أرجوه أن تولد حكاياتي بموتي.”
“حقيقة التصوف وواقع المتصوفين كحقيقة الإسلام وواقع المسلمين.”
“لا أحب الشاي بالنعناع، وأعرف أن كثيرا ممن يقولون إنهم يحبونه لا يفعلون في الحقيقة. الشاي بالنعناع عندي مثل "فنجان القهوة في الصباح" و"فيروز" و"زياد الرحباني" و"منير" و"محمود درويش" و"جيفارا": هي أشياء قد لا تحبها، لكنك تخجل من نفسك عندما تعرف أن كل المثقفين مرهفي المشاعر يهيمون بها حبا.”
“كم من "شُغل" و"عمل" لا دور له إلا أن "يشغل" الإنسان عن "عمله" الحقيقي.”
“أرى وأشعر وأقرأ وأفهم وأكتب وأحيا. أحاول.”
“توبة العلم الإيمان.”
“الأيام دُوَل، والدُّوَل - كذلك - أيام.”
“سعة البحر مخيفة أحيانا، وبرودة قاعِه مزعجة دائما، وزرقة أعماقه تبعث الرهبة في أشجع النفوس.”
“التافه هو ذلك الشخص الذي تخشى أن تقول له: أنت تافه.”
“في الحقيقة لم ينجح أحد قط في الوصول إلى الجنوب. نحن أيضا لن نصل إلى الجنوب أبدا. أفضل ما يمكننا عمله الآن هو الاستمرار في الاتجاه جنوبا.”
“تقترب اللحظة. بحزم أشد – هذه المرة – يردد: ثلاثة. إثنان. واحد. صفر.لم يطل الصمت قبل أن يغمغم: سالب واحد. سالب إثنين. سالب ثلا...”
“عندما تكبر قصص الكبار، تصير قصصا للأطفال.”
“كل الشجر يهمس: الله! لكنك ترى تلك الشجرة التي اغتال أحدهم فروعها بمقص حديدي ليراها الناس على شكل لفظ الجلالة. أصغ جيدا وستسمعها تصرخ: الإنسان!”
“لم يحبها حقًّا، فقط شعر أنها مناسبة إلى حد كبير. لم تحبه يومًا، فقط شعرَت أنه فرصة لا ينبغي أن تضيع.”
“منذ متى – يا ترى – ترقد حبات الرمال ها هنا؟ وهل كانت دوما على هذا الشكل؟ وهل ستصير كذلك إلى الأبد؟ لماذا لا تتقدم الرمال في العمر مثلنا؟ وهل ستظل هذه الحبات هنا إلى أن أصير عجوزا كالرجل في الحكاية؟”
“رأيي الذي قد لا يتحمس له الكُتَّابُ كثيرًا، هو أن الكتابة لا تتطلب في الحقيقة "موهبة"، وإنما الشحذ المستمر لنصال المهارات الكتابية. أما ما أظنه موهبة حقًا فهي القراءة ذاتها؛ في مكانٍ ما بين العين والعقل تحدث المعجزة التي تشقُّ بحورًا شاسعة بين قارئ وآخر، ولنفس الكتب ربما!”
“أثقل شيء على قلبي إذا انشغلتُ بها، وأطرب شيء لروحي إذا أتممتها. تلك هي الكتابة.”
“نظرت الشجرة – كأنما تذكرت شيئا – إلى الأرض، حيث رقدت الوريقات البنية الذابلة التي لم تكن تعرف على وجه اليقين إن كانت من الياسمين الأبيض أم من الورد الأحمر.”
“كثيرا ما تكون المسافة بين توجّهي وتوجّهك هي عين المسافة بين أوهامي المفضّلة وأوهامك المفضّلة.”
“تهدَّج صوت الإمام وهو يتلو: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر..."لم يتحمل قلبه العجوز وقع الكلمات. خرجت دمعتان رغما عنه. سكت في خشوع.سارع الرجل الضخم الواقف في الصف الأول مكملا في ثبات: الذنوب جميعا...”
“وحيدا كان في القطار المتجه جنوبا. لم يرَ سواها حين مر قطار الشمال العتيق المزدحم. أغمض جفنيه على صورة وجهها المبتسم.يقول مَن شهد الحكاية إنه لم يفتحهما حتى توقف القطار.”
“بعد أيام كانت الشجرة في مكانها تنظر إلى البدر الذي اكتمل تماما. لم تنتظر الشجرة أبدا أن يكلمها. طالما بدا منهمكا في توزيع فضته على الموجودات. اعتقدت أنه مشغول حتى أنه لن يهتم كثيرا عندما يأتي اليوم الذي لن يراها فيه في مكانها المعتاد.”
“إلى الله. الأول والآخر.وإلى أول من رأى هذه الحكايات، حتى قبل الكتابة. وإلى آخر من يراها، حتى بعد الرحيل.”
“قالت وردة حمراء كانت قد تفتحت منذ يومين: يا للياسمينة الساذجة! تبتسم في تفاؤل من لا يعرف شيئا عن هذه الدنيا!”
“كان عقرب الساعات هو الأكبر، ربما لذلك كان يعتقد أنه أكثر العقارب حكمة.”
“رؤيتي لما كتبت هي ما كتبته لما رأيت.”
“كان صديقه الأقرب، فقط لأنه كان موجودا لفترة طويلة. انطفأت صداقتهما مع الوقت، فقط لأن الفترة صارت أطول.”
“قال الفتى: ولكنني لا أريد ذلك أيضا. في الحقيقة يا والدي أنا لا أريد أن أكون حدادا. سأله الأب بدهشة بالغة: إذاً ماذا تريد أن تكون وقد وُلدت في قرية الحدادين؟! أجابه الفتى: لستُ أعرف الآن. لم أكتشف ذلك بعد. لكنني كلما أغمضتُ عينيَّ رأيتُ شجرة عملاقة لها أزهار بيضاء.”
“كل كاتب عن شاكلته يكتب، أما القُرَّاء فعلى أشكالها من الكُتَّاب تقع.”
“رقَّ قلبه عندما رأى جارته العجوز تحمل في كل يد حقيبتين. مضى مسرعا ليحمل عنها اثنتين. رأى ابنتها الشابة قادمة فمدَّ يده ليحمل الحقيبة الثالثة.ابتسم الشيطان طويلا قبل أن يمضي إلى مكان آخر.”
“هي تكره البُدناء كما تكره اللون البُني. تفكر الآن في حظها السيء وهي تنظر إلى الخاتم الفضي العريض الذي طوَّق إصبعه المكتنز منذ لحظات.تنتظر – في صمت كالعادة – انتهاء الليلة الصاخبة وهي تتأمل تجاعيد فستان خطوبتها البني الذي تم الاتفاق عليه.”
“متى تبدأ القصص بالضبط؟ وكيف نحدد نقطة بعينها في دائرة الحكاية لنسميها البداية وأخرى نسميها النهاية؟ ألم يحدث قبل نقطة البداية المزعومة تلك أي شيء له أهمية ما؟ أي شيء قد يكون هو الدافع المنسي للأحداث، والمحرك الأول المستتر لمصائر أبطال الحكاية؟ وماذا عن النهاية؟ ألا يطرأ على أبطالنا على الإطلاق ما يستحق الذكر بعدها؟ هل يعيشون بعدها أبدًا "في تبات ونبات"؟! هل تنتهي حقًا أية حكاية؟”
“أكثر الحقائق روعة هي أن كل إنسان يستطيع أن يتغير. أكثر الحقائق ترويعا هي أن أي إنسان يمكن أن يتغير.”
“استفهم فلم يفهم فاستسلم فلم يسلم.”
“حتى اليوم، يزعم من يدقق الإنصات أن سنابل القمح الصفراء تتمايل – عندما تداعبها النسمات – هامسةً: أصـ.. ـفر.. أصـ.. ـفر..”
“أمضى عمره في إقناع نفسه بصحة إحجامه عن كل تلك التجارب.”
“مات وهو في السادسة والعشرين. غير أنه دُفن بعد ذلك بأربعين عاما.”
“لأسبابٍ تطول لم أعد أحبُّ الحديث، ولهذا صارت كتابةُ قصةٍ واحدةٍ أحبَّ إليَّ من كلامِ ساعة. وحدها القصة تتيح لكاتبها أن يقول كل ما لديه وأن يلتزم الصمت التام في الوقت ذاته.”
“في العصور القديمة لم تكن الفراشات تظهر لكل الناس، لكنه كان يراها بوضوح معظم الوقت.”
“لم يكن سُكّان الغابة يتهامسون عن جنون السنجاب قبل ذلك اليوم الذي رأى فيه الفراشة لأول مرة.”
“كان يُدعى "سكن" من السكون إليه، ثم صار "بيتا" من المبيت فيه، وأخيرا صارت "شقة" مشقوقة في كتلة أسمنتية، لا يسكن فيها إلا الشقاق ولا يبيت فيها إلا الشقاء.”
“عيون الأطفال لا تضحك تحت الأسقف.”