عبد الكريم بن محمد الحسن بكّار - سوري الجنسية، من مواليد محافظة حمص عام 1951م = 1370هـ.
الدراسة والشهادات العلمية:
1- إجازة في اللغة العربية (درجة البكالوريوس)، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1973م = 1393هـ
2- درجة الماجستير، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1975م = 1395هـ
3- درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1979م = 1399هـ
“لن تكون جزء من الحل إلا إذا كنت أرقى من المحيطين بك”
“الأعداء يطرقون الأبواب بشدة، لكنهم لا يستطيعون الدخول علينا إلا إذا فتحنا لهم من الداخل *”
“كثير من الآباء والأمهات يستغربون لماذا ينجح أسلوب تربوي مع ولد ولا ينجح مع آخر ,مع أن الذي يستحق الاستغراب فعلًا هو نجاح أسلوب تربوي واد مع عدد من الأبناء”
“في روح و عقل كل واحد منا شرارة صغيرة ربما تصبح من خلال النفخ فيها" نارًا عظيمة تضيء عقول و قلوب الملايين”
“الإبرة على حدتهالا قيمة لها بدون خيط ..والخيط على وهنهإلا أنه يرقع الثقب !ومابين الوهن والحدة[ وخزٌ مؤلم ] !وبطل الحكايةرقعة ثوب !”
“أشعر أن الشخص الانطوائي أقل من درجة انسان”
“إن المبدأ أشبه شيء بـ (النظارة) إذا وضعناها على أعيننا، فإن كل شيء يتلون بلونها، فصاحب المبدأ له طريقته الخاصة في الرؤية والإدراك والتقويم.. إنه حين يرى الناس يتسابقون على الإستحواذ على منصب يستغرب من ذلك، ويترفّع؛ لأن مبدأه يقول له شيئاً آخر غير ماتقوله الغرائز للآخرين..وإذا رأى الناس يخبطون في المال الحرام تقززت نفسه؛ لأنه يعلم ضخامة العقوبة التي تنتظر أولئك.. وإذا أصيب بمصيبة فإنه يتجلد ويصبر؛ لأنه يرجو عليها المثوبة من الله؛ تعالى.”
“الإحساس بالواجب يجعل المرء يتجاوز المصلحة المباشرة والفردية ليظهر التزامه نحو غيره والتضحية من أجله ، وإن ضعف الشعور بالواجب يتولد عنه تلقائيا ضعف الشعور بالمسؤولية ويتولد عن ضعف الشعور بالمسؤولية شعور عميق بالتفاهة والقصر والفراغ !”
“نحن في حاجة إلى أن نعيد اكتشاف المرأة المسلمة ، وحين نفعل ذلك سندرك أن الخسارة التي تكبدتها الامة عبر قرون من خلال عزل المرأة عن مجرى الحياة ، كانت فادحة وكبيرة !”
“مهما كثر الخير لدى الناس، وعمًّهم الرخاء؛ فإنهم سيظلون يتوقعون اللمسة الإنسانية من قريب وصديق وجار وزميل، حيث إن في هذه الحياة أشياء كثيرة لايمكن الحصول عليها عن طريق المال”
“نحنُ نريد أن نرى الآخر على ماهو عليه تماماً من غير انبهار بما لديه ومن غير التقليل منه لأن ذلك يساعدنا على أن نرى أنفسنا بصُورة أفضل”
“لو أننا عدنا قرونًا إلى الوراء، وجُلنا العالم بطوله وعرضه لما رأينا أهل أي زمان راضين عن زمانهم .ـ”
“حاولوا دائما أن تفكروا في مدى صواب ما تقرأون وما تسمعون قبل أن تسمحوا له بالتسرب إلى عقولكم .”
“نحن كثيرًا ما نخلط بين القدرة والإرادة ، فنقول :إننا لا نستطيع فعل كذا وكذا .. والحقيقة أننا لا نريده ولكن نستحي من أن نقول: لا نريد فنقول: لا نستطيع .”
“كلما كانت ثقافة الإنسان ضحلة، ومصادر ثقافته محدودة، ضاقت مساحة تصوراته، وأصبح شديد المحلية في نماذجه ورؤاه، عاجزاً عن تجاوز المعطيات الخاطئة التي تشربها من مجتمعه”
“لماذا نجد عشرات الملايين من الشباب المسلم المثقف واللامع، لا يقدم لدينه ودعوته أي شيء ذي قيمة، ويعتقد أنه إذا صار مستهلكًا للثقافة فهذا كافٍ بل يعده مفخرة له؟!”
“عالم اليوم يستثمر أموالًا هائلة في السياحة والترفيه واللهو وكل ما من شأنه خدمة البدن، ولم يخطر في باله أن ينفق أي شيء في خدمة (الروح)، وذلك لأنه أسلم قياده لثقافة لا تعرف عن الروح شيئًا، سوى أنهم يعدون (الخمر) مشربًا روحيًا!”
“إن التقدم الحقيقي هو في جوهره تقدم روحي واجتماعي أكثر من أن يكون تقدم عمراني.”
“كثيرًا ما يشعر المثقف أنه يرى ما لايراه غيره ممن يحيطون به، وهذا كثيرًا ما يولد لديه مشاعر نرجسية صفوية، كما يولد لديه الاعتقاد بإمكانية فهم الواقع ومعرفة هموم الناس من غير مخالطتهم.”
“التحزب أو الانحياز الفكري خطر آخر يهدد المثقف المسلم وغير المسلم، إن عظمة الافكار تكمن في قدرتها على الرفرفة، وفي طلاقتها وقدرة على التعبير عن الكرامة الشخصية والتعبير عن حرية الإدراك والقرار.”
“تعودنا دائما الحديث عن إنجازاتنا وفتوحاتنا الفكرية والثقافية، ونجد في الوقت نفسه صعوبة بالغة في الحديث عن الاشياء التي لم نفهمها والاخطاء الثقافية التي وقعنا فيها، وهذا يعود الى البيئة الاجتماعية التي لا تفتأ تلحّ على الظهور بمظهر الكمال في كل الظروف والاحوال!”
“إن بساطة التفكير لدى العامة تجعل الطريق إلى تغيير سلوكهم يمر أساسًا على القلب، وليس على العقل. فلغة المشاعر والأرواح مفهومة لديهم أكثر من لغة المنطق والبراهين. وإن من المهم لكسب عقول الناس أن نكسب قلوبهم.”
“الناس يتقبلون الأحكام الفقهية وكل مايشكل معطيات علمية ثابتة أكثر من تقبلهم للوعظ والارشاد الذي يمنح المتحدث نوعًا من التفوق المباشر عليهم، كما أن الحديث في الأمور الفقهية -بوصفها أمورًا بعيدة عن التقدير الشخصي- يمنح المتحدث مصداقية لدى المستمعين أعلى من المصداقية التي ينالها الوعاظ.”
“كان عليه الصلاة والسلام يكرر بعض الجمل المهمة حتى تُحفظ منه.والتكرار يساعد الذاكرة، ويخفف العبء على جهاز الإدراك والتحليل.ومن المُلاحظ في القران الكريم وفي السنة النبوية أن الخصال والميزات والأقسام على نحو عام لا تتجاوز الخمسة إلا على سبيل الندور، وذلك حتى لا يشق على الناس حفظها.”
“من غير الصحيح أن يقول كل من لا يرتضي سياسة معينة ماشاء، وأن يفعل مايشاء، كما أن من غير الصحيح أيضًا أن تكمم الأفواه، ويتحول الناس إلى قطيع؛ لهذا فإن المعارضة السياسية تفتقر -في غالب الأحيان- الى الإتزان والوسطية.”
“السلطة المُطلقة إفسادٌ مطلق.”
“كثيرًا ما شاهدنا صداقات تتصدع وتتضمحل، وكثيرًا ما شاهدنا الأقرباء وقد فشت فيهم النزاعات والأحقاد والبغضاء، وكثيرًا ما يكون السبب في ذلك هو أن الناس حمّلوا الصداقات والقرابات مالا تحتمل من التبعات والتكاليف.”
“الرادع الديني أو الوطني أو الانساني موجود بنسب متفاوتة لدى جميع الناس، لكنه لدى الاغلبية ينهار، أو يكاد إذا حُّمل فوق طاقته.”
“في حالات التقهقر والجمود الحضاري يكون الجميع في حاجة إلى التعلم، لكن يكون المعلم غير موجود أو يكون نصف جاهل، أو يكون الناس غير مدركين لما يمكن أن يفعله العلم في حياتهم، وهذا ما تعاني منه اليوم شعوب إسلامية كثيرة!”
“على مدار التاريخ كان (التفاوت) مصدر تعليم وتطوير.”
“غلبت النزعة التجارية على حياتنا العامة، حيث يُلقى في روع الطالب أن الدراسة للنجاح، والنجاح للشهادة، والشهادة للوظيفة، والوظيفة من أجل المال، والمال من أجل المتعة والرفاهية.”
“الانسان المسلم اليوم لا يقرأ -في المتوسط- أكثر من ست دقائق، على حين يقرأ الفرد في الدول الصناعية يوميًا ما معدله ثماني وثلاثون دقيقة!”
“إن كثيرًا من المغالين لا يرون إلا جزءًا من الصورة، وهو تراجع مستوى حكام المسلمين عن المستوى الذي كان عليه حكام الامة في صدر الإسلام. أو الذي كان عليه الصفوة من حكام الامة على مدار التاريخ الإسلامي، وهم لا ينظرون إلى التراجع الخطير الذي حدث على المستوى الشعبي العام.”
“اللغة ناقل غير شفاف. وهي تنتج لنا في معظم الأحيان الفهم المتعدد بل المتناقض.”
“المتقدم على الصف والمتأخر يسهم كل منهما في اعوجاجه.”
“إننا -كما أخبر سبحانه- لا نعرف إلا القليل، وكثير من معارفنا هش وغير مكتمل، ومنفتح على افاق مجهولة، مما يعني أن علينا أن نحذر أشد الحذر من الاعتزاز باجتهاداتنا الشخصية، ومن المغالاة في انتماءاتنا الحزبية والحركية.”
“يريد البعض من خلال الحديث عن الغلو هدم الإسلام ذاته، فالذي يمتنع عن إيداع أمواله في البنوك الربوية مُتزمت غال، والمرأة التي تستر وجهها أو تمتنع عن مجالسة الرجال الاجانب متخلفة ومعقدة، والمسلم الذي يستدل بالآيات والأحاديث في التنظير للقضايا حرفيّ محدود، والمسلم الذي لا يستمع الى الموسيقى غليظ المشاعر، ومفتقر إلى نوع من التهذيب لا يأتي إلا عن طريق الموسيقى!”
“إن كثيرًا مما يحتاج إلى الإصلاح في حياة المرأة االمسلمة ومهامها العامة نشأ نتيجة مواصفات اجتماعية معينة مالت بها نحو الغلو أو نحو التفريط أو التساهل بعيدًا عن المنهج الرباني الأقوم.”
“تعني المرونة الذهنية والمنهجية -أيضًا- القدرة على إدراك الفرق بين ما هو موجود في حياتنا بسبب الالترام بالأمر الشرعي وبدافع من الالتزام بأمر الله، وبين ماهو موجود نتيجة عادات وتقاليد أنتجتها ظروف واعتبارات تاريخية، أو أنتجها التوسع في مبدأ (سد الذرائع) بسبب فهم جزئي أو زمني أو مؤقت للمصالح والمخاطر التي تترتب على سلوك معين.”
“إن المرونة لا تصح أبدًا أن تعني التنازل عن المبادئ ولا التساهل تجاه المُحرمات، كما لا يصح أن تعني إقرار الباطل وممالأة الظالم، ولا أن تعني تغيير الإتجاه .. إن هذه الأشياء لا تشكل أبدًا مرونة أو تكيفًا صحيحًا، إنها انحراف واضح تجب مقاومته والتصدي له.”
“إن من ملامح القصور في العقل البشري أننا لا نستطيع في كثير من الأحيان وضع حدود فاصلة بين الثبات على المبدأ والتمسك بالأصول والثقة بالمنهج، وبين التصلب الفكري المذموم.”
“حاجتنا إلى النقد لا تقلّ أهمية عن حاجتنا إلى البناء.”
“إني أتطلع الى اليوم الذي نلمس فيه احساسًا جديدًا وقويًا بقصور اجتهادتنا ورؤانا وتنظيراتنا وتنظيماتنا ومبادراتنا .. كما أتطلع الى اليوم الذي نجد فيه في تنظيم كل هيئة أو مؤسسة شيئًا يتحدث عن طريقة مراجعة تلك الهيئة، وطريقة نقدها وتطويرها وتنميتها.”
“كنا في الماضي نفهم الحصانة الفكرية على أنها المحافظة على مالدينا، وإغلاق كل المنافذ والأبواب التي قد يدخل منها ما يخالف أو يعكّر ما نعتقد أنه أثمن شيء لدينا، وهو مبادئنا وأصولنا. وهذا في أساسه ليس خطأ. لكن كثيرًا ما كنا نتوسع في هذا الشأن حتى طال الحجز والمنع النقد للفرعيات والخلافيات والسياسات والاجتهادات، وصار هناك في الساحة الإسلامية نوع من المزايدة في هذا الشأن. فكلما مال المرء إلى التشدد مع المخالفين دلَّ ذلك على غيرته وصلابة دينه، وزاد -مع ذلك- الوثوق به والرجوع إليه. إن الثوابت يجب أن تظل مصونة وواضحة، ويجب أن نتخذ منها محاور للتربية الاجتماعية. أما ماهو من قبيل الاجتهاد، وماهو من قبيل الخبرة البشرية في تنظيم الحياة وإدارة المشكلات، وماهو من قبيل الأساليب والأدوات، فينبغي أن تتعرض (باستمرار) للنقد والمراجعة والغربلة؛ وإلا وجدنا أنفسنا ندفع نحو الهامش باستمرار.”
“أمور الأمم لا تُبنى على حسن الظن، وإنما تُبنى على معطيات ملموسة ومنظمة، ويمكن الإحتكام إليها.”
“في الناس اليوم سعي حثيث للحصول على المكاسب المادية، وهذا شيء لا يسبب مشكلة في الأصل، لكنه حين يتم على حساب الأنشطة الروحية والأدبية والإنسانية، فإنه يرمز إلى خلل في حياة الأمة.”
“الكثير من أنشطتنا ومواقفنا وتوجهاتنا قائمًا على ردود الأفعال أكثر من قيامه على رؤية شاملة ومتوازنة. إن مسايرة الناس في كل ما يتجهون إليه يعد خطًأ فادحًا، ولايليق أبدًا بقادة الفكر والإصلاح أن يتحركوا وفق رمزية (مايطلبه المستمعون والمشاهدون).”
“طبائع الناس ثابتة، فأشواقهم وطموحاتهم ومايرتاحون إليه، وما يشعرهم بالأذى، ومايرجونه وما يخشونه. . كل ذلك ثابت ومستمر، لأنه متصل بالفطرة التي فطرهم الخالق جل وعلا عليها، ولكن وعي الناس ليس ثابتًا، إنه متحرك ومتقلب، وهو كثيرًا ما يكون صدى لمصالحهم ورغباتهم، إلى جانب حاجاتهم الروحية والجسدية والمعيشية.”
“الفكر الإسلامي فكر في حالة من التشكل الدائم والصيرورة المستمرة، وهو في تشكله يتأثر بالواقع ومتطلباته، ويتأثر كذلك ببعض ما لدى التيارات والوضعيات الأخرى. وهذا يجعل حركة تطوره أسرع من حركة تطور الفقه وحركة تطور الفتوى أيضًا.”
“إن عمل شيء ما في الإتجاه الصحيح أنفع لنا وللأمة من التفرغ للتشكي وتوزيع الاتهامات ولطم الخدود وإطلاق الأمنيات.”