الكاتب الكبير محمود عوض أحد أعمدة الصحافة المصرية في دار أخبار اليوم ولقبه إحسان عبد القدوس بـ"عندليب الصحافة" وتميز أسلوبه بالبساطة والرشاقة والانحياز لهموم المواطن العادي, كما التزم بتوجه قومي عربي وكان من المقربين من الثلاثي الغنائي المصري الكبير أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ، كما كان مقربا من الصحفيين المصريين على أمين ومصطفى أمين وعمل بصحيفة "أخبار اليوم" التي أسساها عام 1944.وألف عوض كتابين شهيرين هما "أم كلثوم التي لا يعرفها أحد" و"عبد الوهاب الذي لا يعرفه أحد" كما كان من نخبة الكتاب المختارين فى كبريات الصحف العربية مثل الحياة اللندنية والرياض السعودية والاتحاد الإماراتية، وكتب للإذاعة المسلسل الوحيد الذى قدمه عبد الحليم حافظ وهو "أرجوك لا تفهمنى بسرعة".
وأذاعت إذاعة "الشرق الأوسط" المصرية هذا المسلسل في اكتوبر أول عام 1973، خلال شهر رمضان، وهو المسلسل الاذاعي الوحيد الذي قام عبدالحليم حافظ ببطولته، وصاحبت ذلك حينها ضجة إعلامية كبيرةوعمل الراحل بالكتابة السياسية فى عدد من الصحف المصرية أيضا وألف كتابا عن هزيمة عام 1967 بعنوان "ممنوع من التداول" كما ألف كتابا بعنوان " وعليكم السلام" وكتابا بعنوان "متمردون لوجه الله"
وكان الفقيد قد وافته المنية واكتشفت جثته بعد يومين بالصدفة لأنه يعيش بمفرده
واكتشفت الوفاة بالصدفة حيث كان للفقيد مقال فى صحيفة اليوم السابع, وهو ما جعل الجريدة تتصل به أكثر من مرة ولم تتلق رداً مما جعلهم يشعرون بالقلق عليه .
وأرسلت الجريدة من يطمئن عليه فى بيته ولكنه لم يجيب, فاتصلوا بشقيقه الذى حضر على الفور وأحضروا الشرطة, واكتشفوا وفاته من يومين
قد كان عوض خلال عقود القرن الماضي مركز دائرة واسعة لنجوم السياسة والصحافة والفن، تمتع بعلاقات مميزة مع صانعي القرار في تلك المرحلة وتولى مناصب قيادية صحفية نجح فيها، منها الفترة التي تولى فيها رئاسة تحرير صحيفة "الأحرار" المعارضة في أوج توهجها
وكانت مقالاته وموضوعاته تنشر بانتظام في صحيفة "أخبار اليوم" عندما كانت توزع أكثر من مليون نسخة في عهد مصطفى أمين، وله العديد من الكتب التي زينت المكتبة العربية السياسية والانسانية.
وتميز عوض بصداقة مع المطرب الراحل عبدالحليم حافظ، جعلته ينفرد بالكثير من أسراره وتفاصيل حياته
وتعكس حالة الوفاة لكاتب كبير دون أن يعلم به أحد، صورة غير جيدة للمشهد الاعلامي والصحفي في مصر
“الاسماك الميتة فقط هى التى تسبح مع التيار”
“في السياسة غالبا يتم حجز افضل الشعارات .... لتغطية أسوء الدوافع”
“الحق لا يصير حقاً بكثرة معتقديه , ولا يصير باطلاً بقلة منتحليه”
“إن مجتمعنا عظيم, بقدر ما نعطيه من عقولنا.. قوي , بقدر ما نصب فيه من ارادتنا .. حي , بقدر ما نجعله يتحمل ..متقدم , بقدر ما نتمرد لحسابه.”
“إن راحة البال و التطور هما غالبا عدوان أكثر مما هما صديقان .. وما دام التطور - فى المدى البعيد - أكثر أهمية من راحة البال بالنسبة لمجتمع .. فإن على المجتمع أن يضحى براحة البال كلما تعارضت مع ضرورات التطور....”
“هل نريد مواطنا يصفق .. أم مواطنا يفكر ؟أنريد عقلا يوافق .. أم عقلا يشك ؟أنريد تاريخا نقدسه ... أم نريد حقائق نفحصها ؟أنبحث عن ماضِ يُحيرنا أمره .. أم عن مستقبل يٌحيره أمرنا ؟!!”
“كلما أقنع الشعب نفسه بان المستبد إنسان قوى عظيم ومدهش .. أحس أنه أقل خجلا من طاعته .. لهذا نجد ان المستبد نفسه يغذى هذا الشعور .. إنه يغذيه لأنه يحتاج إلى شعب مؤمن به ومؤمن باستبداده .. فلكى يستمر الاستبداد لا يكفى ان يوجد حاكم مستبد أو حكومة مستبدة .. لابد ايضا من شعب يقبل هذا الاستبداد...”
“ان المستبد يريد من الناس ان تحصل على الطعام وتترك له السياسه .. فالناس عنده ليس لهم حق فى شىء اكثر من العلف الذى يعطيهم إياه .. اما الناس عند الحاكم فيحصلون على السياسه .. ويتركون له الطعام .. يحصلون على السلطه .. ويتركون له المسئولية”
“ان المستبد بربد من حوله بطانة تغذى فيه نقاط الضعف .. على حين يريد الحاكم مساعدين يؤكدون فيه نقاط القوة .. لهذا فعندما ينتهى كل شىء نجد ان المستبد قد ترك خلفه كلابا تتقاتل على السلطه .. بينما الحاكم يترك خلفه تقاليد تحكم السلطة”
“الخروج عن القطيع هو في الواقع امر يتطلب شجاعة بالغة”
“السلطة في المجتمع العربي كانت لها دائمًا مقاييسها الخاصة التي تخفيها دائمًا و تعلنها أحيانـًا. :إنها تعتبر: أن الخوف صبر .. والجمود عقل .. والتطور جنون .. .. والتفكير جريمة. الضعف نعمة .. والجبن قيمة .. والشجاعة رذيلة .. والصمت حكمة .. والجهل فضيلة .. والتمرد زندقة .. والاختلاف خيانة. الظلام نور .. والظلم عدل .. والطغيان قوة .. والإرهاب قانون .. والحاكم إله .. .. والشعب عبيد. التاريخ أسطورة .. والماضي مقدس .. والحاضر مقبول .. والمستقبل ملعون.”
“لا يوجد إنسان فاضل أو غير فاضل قبل أن يملك حق الاختيار، قبل أن يكون حرًا.”
“في الحياة - بين وقت وآخر - آلام لامفر منها. آلام لاتطاق. وفي مواجهة هذا الموقف هناك حلان: إما أن نجعل الآلام أصغر.. أو نصبح نحن أكبر. والصغر والكبر هنا يبدأ قبل أي مكان آخر من إرادتنا نحن. من عقولنا. من قلوبنا. من أحلامنا!”
“لا يكفى في مجتمعنا أن نحب العدل فالوجه الآخر هو أن نصحح الظلم، لا يكفى أن نشجع الجمال ولكن علينا أن نطارد القبح، لا يكفى أن نؤازر الصدق لأن هذا لايكتمل إلا بأن نحاصر الكذب، لا يكفى أن نتمسك بالخير، لأن الخير لن يصبح خيراً إلا بعد أن نؤكد مرة بعد مرة أننا نحارب الشر.”
“إن التاريخ يخبرنا بأن كل الانجازات الرائعة في حياتنا الآن .. تمت بفضل أناس تمردوا في الماضي”
“إن الطاغية يفرخ حولة طغاة صغار . ولكن الثائر ينجب من بعدة ثواراً كبار”
“مـن يصبـح حـرا مـرة .. يظـل حـرا طـوال العمـر”
“لكي يستمر الاستبداد لايكفي أن يوجد حاكم مستبد أو حكومة مستبدة. لابد أيضا من شعب يقبل هذا الاستبداد (..) لابد من إنسان يريد أن يسلب حرية غيره، وإنسان آخر يقبل النزول عن حريته لغيره.”
“السلطة عند المستبد تخدم نزوة، وعند الحاكم تخدم هدفاً.”
“أمة تطعن حكامها سراً وتعبدهم جهراً لا تستحق الحياة”
“اذا لم تتذرع الامة من ظالميها بغير الكلام، فاحكم عليها بانها اضل الانعام”
“اعتماد المظلوم على وعود الظالم بالكلام ، اقتل لة من المدفع والحسام”
“الصالحان من الرجال والنساء كالنار الكامنة فى الرماد .. لاتحرق من جاورها إلا بأن تحرك . والفاسقان كالنار المشتعلة . تحرق كل شى .. ابن حزم”
“إن حريتي هي دمي...هى عقلي ..هى خبز حياتي ..إننى لو أعطيتك إياها فإنني أصبح شيئاً له ماض ...ولكن ليس أمامه مستقبل”
“إنني أستطيع أن أعطيك قلبي .. فأصبح عاشق .. أعطيك طعامى فأصبح جائع .. أعطيك ثروتى فأصبح فقيرًا .. أعطيك عمري فأصبح ذكري ... ولكنني لا أستطيع أن أعطيك حريتى. إن حريتي هي دمائي، هي عقلي، هي خبز حياتي. إنني لو أعطيتك إياها فإنني أصبح قطيعًا، شيئًا له ماضي .. ولكن ليس أمامه مستقبل.”