(English: Muhammad ibn Idris al-Shafi'I)
أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ المطَّلِبيّ القرشيّ، فقيه وإمام من أئمة أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي، ومؤسس علم أصول الفقه، وهو أيضاً إمام في التفسير وعلم الحديث، وقد عمل قاضياً فعُرف بالعدل والذكاء. وإضافةً إلى العلوم الدينية، كان الشافعي فصيحاً شاعراً، ورامياً ماهراً، ورحّالاً مسافراً. أكثرَ العلماءُ من الثناء عليه، حتى قال فيه الإمام أحمد: «كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس»، وقيل أنه هو إمامُ قريش الذي ذكره النبي محمد بقوله: «عالم قريش يملأ الأرض علماً».
ولد الشافعي بغزة عام 150 هـ، وانتقلت به أمُّه إلى مكة وعمره سنتان، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وحفظ الموطأ وهو ابن عشر سنين، ثم أخذ يطلب العلم في مكة حتى أُذن له بالفتيا وهو ابن دون عشرين سنة. هاجر الشافعي إلى المدينة المنورة طلباً للعلم عند الإمام مالك بن أنس، ثم ارتحل إلى اليمن وعمل فيها، ثم ارتحل إلى بغداد سنة 184 هـ، فطلب العلم فيها عند القاضي محمد بن الحسن الشيباني، وأخذ يدرس المذهب الحنفي، وبذلك اجتمع له فقه الحجاز (المذهب المالكي) وفقه العراق (المذهب الحنفي). عاد الشافعي إلى مكة وأقام فيها تسع سنوات تقريباً، وأخذ يُلقي دروسه في الحرم المكي، ثم سافر إلى بغداد للمرة الثانية، فقدِمها سنة 195 هـ، وقام بتأليف كتاب الرسالة الذي وضع به الأساسَ لعلم أصول الفقه، ثم سافر إلى مصر سنة 199 هـ. وفي مصر، أعاد الشافعي تصنيف كتاب الرسالة الذي كتبه للمرة الأولى في بغداد، كما أخذ ينشر مذهبه الجديد، ويجادل مخالفيه، ويعلِّم طلابَ العلم، حتى توفي في مصر سنة 204 هـ.
“من تعلم القرآن عظمت قيمته ، ومن تكلم في الفقه نما قدره ، ومن كتب في الحديث قويت حجته ، ومن نظر في اللغة رق طبعه ، ومن نظر في الحساب جزل رأيه ، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه”
“دع الايام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا حكم القضاءولا تجزع لحادثة اللياليفما لحوادث الدنيا بقاء”
“نعيب زماننا والعيب فيناوما لزماننا عيب سواناونهجو ذا الزمان بغير ذنبولو نطق الزمان لنا هجانا”
“نعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزمانا عيب سواناونهجو ذا الزمان بغير ذنب ... ولو نطق الزمان لنا هجاناوليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ويأكل بعضنا بعضا عيانا”
“ولولا الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم اشعر من لبيد واشجع في الوغى من كل ليثٍ وآل مهلبٍ وبني يزيد”
“ففي أي شيءٍ تذهبُ النفسُ حسرة وَقَدْ قَسَمَ الرَّحْمَنُ رِزْقَ الْخَلاَئِقِ”
“ولا حزن يدوم ولا سرور ..... ولا بؤس عليك ولا رخاءإذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواءومن نزلت بساحته المنايا ..... فلا أرض تقيه ولا سماءوأرض الله واسعة ولكن ..... إذا نزل القضا ضاق الفضاءدع الأيام تغدر كل حين ..... فما يغني عن الموت الدواء”
“الانبساط إلى الناس مجلبة لقرناء السوء , والانقباض عنهم مكسبة للعداوة , فكن بين المنقبض والمنبسط”
“كلما أدّبني الدهر أراني نقص عقلي و كلما ازددت علما زادني علما بجهلي”
“أعرض عن الجاهل السفيـه فكل مـا قـال فهـو فيـهما ضر بـحر الفرات يومـاً إن خاض بعض الكلاب فيه”
“قُضَاة ُ الدهر قدْ ضَلُّوا فقد باتت خسارتهمْفباعوا الدين بالدنيا فما رَبِحَتْ تجارتُهمْ”
“يَعيشُ المرءُ ما استحيا بخيْرٍ ويبقى العودُ ما بقيَ اللَّحاءُإذا لم تخشَ عاقبة َ الليالي وَلَمْ تستحِ فافعَلْ ما تشاءُ”