قاصة ومدونة سعودية حاصلة على بكالوريوس (رياض أطفال) من كلية التربية، بجامعة الملك سعود. كان لها أثرٌ ملموس في عالم التدوين والقصة في السعودية في حين لم يتجاوز عمرها الخامسة والعشرين عاماً، واعتبرها كثير من المدونين في السعودية إحدى أبرز رائداته، كما كان لها الدور البارز في حملة المطالبة بالإفراج عن المدون فؤاد الفرحان ومن جهودها في ذلك إنشاء مجموعة freefouad على الفيس بوك، ودخلت هديل في الغيبوبة قبيل الإفراج عن الفرحان بعدة أيام.
شاركت هديل الحضيف في العديد من البرامج التلفزيونية في قنوات عدة. وأصدرت مجموعة قصصية بعنوان "ظلالهم لا تتبعهم" من إصدارات مؤسسة وهج الحياة الإعلامية في العام 2005، كما عرضت مسرحية من تأليفها بعنوان "من يخشى الأبواب" على مسرح جامعة الملك سعود بالرياض، وفازت بالمركز الأول في مسابقة النص المسرحي، ضمن فعاليات النشاط الثقافي عام 2006.
بعد وفاتها رحمها الله تم وضع جائزة تحمل اسمها ، تحت مسمى جائزة هديل العالمية اللإعلام الجديد .
موقع الجائزة http://www.hadeelprize.org/
“سيحدث أن يُوقد الليلُ عتمتَه و أن يٌغادر الأصحاب و علىَ ظهورهِم الأحلام مُضمخة بالضوءْ ، سيحدث أنّ تبحثَ عنهم .. فلا تجد سِوى حبالٌ تُعلِقك بالموتِ و بالغياب !”
“يقولون أن الحياة لم تكن يوماً بحثاً عن الصدق,ولكن لاجتراح أكبر عدد من الكذبات لئلا نواجه بشاعة الحقيقة.”
“لا أذكر سوى رسائل قصيرة تومض في نافذة هاتفي ليوم أو بعض يوم لا تحمل في قلبها إلا فرحا مجاملا قبل أن تعود لظلامها السحيق”
“لوهلة ، إمتلأ جوفها بالفراغ .. شعرت بأنها على سُلم ، لم تدرِ ما نهايته ، و ما كانت بدايته واضحة ، كانت مُعلقة بالهواء ، و تحتها هاوية من سوادٍ دامس ..”
“مضى من العمر مايكفى لأن أتوقف عن أن أكون المصب ماضى مايكفى لأمتهن مهنة أخرى غير مفترق الطرق ماضى مايكفى لأن تتوقف عن المرور بركنى البعيد دون أن تأبه بالقاء تحية حتى لو كانت تحمل ملامح الغرباء مضى مايكفى لأن أمضى”
“ونحن ياسيدى خائفون من أن يمضى العمر بنا بين محطات الانتظار لا يائسين فنمضى ولا تأتى الرسل ببشائر تشد من أزر آمالنا”
“مالذى يجعلنا نرتكب الطرق الصاعدة الى لا شئ”
“ياويل الموت لم يبق .. ولم يذر”
“مقعد خشبي انحنى فوق ظهر مثقل بالعمر عينان مغرقتان بالانتظاروتفاصيل لوجوه مارقة لا تلتفت ولا تتمهل”
“ لم يعد أحد من الموتى، ليخبرنا الحقيقة”
“لا تفاصيل لملابسات القدر .. لا أحلا تُعار، ولا امنيات تتسرب من فجوات هذا الجدار .."لاتموتوا فرادى”
“أريد مكاناً ..!! موقنة من حاجتكم، إلى أن ترتاحو من (شري)، ليوم واحد على الأقل .. فامنحوني مكاناً لا باب له .. ولا نافذة”
“ومضيت أحرث في دروب قحلت من خطاي منذ زمن بعيد ..”
“أحاول أن أجس الذاكرة الممتدة على طول هذا العمر ..فلا يرتد لي نبض ولا صدى..سنواتي الأولى بلا ذاكرة ..وسنواتي المتأخرة بلا حلم .. !!”
“فقط لأني كدت أفقدني في صخب الشارع الأمامي،آثرت أن تكوني لي غرفتي البعيدة، التي آوي إليها كلما ران علي التعب،أو نال مني الموت”
“فقط لأني كدت أفقد نفسي في صخب الشارع الأمامي،آثرت أن تكون لي غرفتي البعيدة، التي آوي إليها كلما ران علي التعب،أو نال مني الموت”
“كنتُ أعرفُ يا الله أنكَ لن تتركني،.وأنكَ ستكونُ مُعي كَما تفعلُ دائماً،لكن أن تقف بعتبةِ بابي..وتغمرُ رُوحي بالماءِ ..دُونَ سابقِ إلهام،فهذا مَا لم أخطِّطّ له،ولم تكن سجْداتي المكَرسة للدعاءِ تطلْبُه،أو تطمحُ إليه..أنا هُنا يا الله، مجردةً من كلِّ شيء،إلا من مطرٍ ينهمرُ من َسمائِك،ومن شكرِ لا يليقُ إلا بِك..ولا أفيكَ ُرغم كلِّ ذلك...شكراً لك يا الله،لأني في كل مرةٍ أحاول الصعود إليك..تنزل إليّ، وتهمس في أذني:“لستِ وحدكِ” ..وما كنتُ يوماً وَحدِي َيا الله.. وأنت معي..=)”
“ثمه من يبالغ في شان افتقادي لك !”
“أنا بحاجتيّ ,, فـ هبوني نفسسيّ”
“اليوم.. تمنيتُ لو كان قلبيّ أجمل لـ يليق بـ قلبك”
“كنتم فصولاً من ماء .. وتفاصيل حب ..شكراً لزمن كان أروع من أن ينتهى .. ومكان بقيت الكلمات تعبق به حتى بعد مُضيكم”
“التفكير فيما بعد يُنهكنىدون أن أتمكن من تجاهلهثمة خوف .. يأس .. توجس ، فى حينٍ ..وفى أحيان أُخر ، توهمنى نفسي بأن الضوء قادم ،وإن تأخر قليلاً .. وفى كل وقت" الله يكتب الخير .. وين ما يكون .. آمين”
“كل الأشياء الجميلة .. تأفلكل الأمنيات التى حلقت يوماً ما مثل الفراشاتفى مروج الحلم .. تغادر نحو الرحيل”
“لو أنكِ أقرب قليلاً، لنبني قصراً من رمل، ونهدمه بلذة..لو أنكِ أقرب قليلاً، لننفخ معاً شموع كعكة ميلادك..وأشاركك أمنية.. وإن كانت لا تخصني..لو أنكِ أقرب قليلاً، لأخبرك كم هم الأصدقاء قليلون مؤخراً..لو أنكِ أقرب.. لئلا يكون الدرب موحشاً إلى هذا الحد..لو أنك أقرب لأخبرك أنى أحبك .”
“شكرا لك يا (الله) لأنى فى كل مرة أحاولُ الصعود اليك تنزل الي وتهمس فى أذنى “لستَ وحدكوما كنت يوماً وحدي يا (الله) وأنتَ معي”
“نحن لا نلتقي إلا لنغيب ثانية”
“الزمن لا يمرّ.. الزمن يدوم.. ما يمرُّ هم الناس..”
“ذات قصيدة ،أخبرتني أمي .. أن دجلة أغنية لا تذبل .. و أن بغداد لوحة لا يتسلل إليها النشاز .. و نخيل البصرة لا يموت .. و ذبلت الأغنية .. ونشزت اللوحة .. ومات نخيل البصرة ..”
“امنحوني غرفتي دون طرق بابها ،امنحوني طمأنينة عدم الاستجابة للنداءات المتكررة ..و راحة التجاهل التام ،أنا بحاجتي فـ (هبوني نفسي) !”
“لم ذهبت بهذه العجالة؟ لم لملمت نفسك سريعاً، دون أن تترك للمكان فرصة التقاط رائحتك، ولا للذاكرة وقتاً لأن تطبع ملامحك الجديدة في وجهها؟أخبرتني بأنك سترسل إليّ أيامك مع ساعي البريد، وتخبرني بأنك ستوفي بوعدك هذه المرة،ربما أردت أن تكمل: خلافاً للمرات السابقة، لكن حافلة ما بانتظارك، وإن هي فاتتك، ستفوتك أمور أخرى كثيرة -كما يحصل لك دائماً- فلم تكمل جملتك،وتماهيت مع الوجوه السريعة التي لا تأبه بها الذاكرة”
“من علمّك أن تتخذ من الأبواب مشاجب لأيامك.. وتمضي؟”
“من يصنع الأشياء الصغيرة التي توقد الدهشة؟من يلمس التفاصيل الغائبة وسط سطور رواية بليدة؟من يكتشف الوجوه التي أخفتها تجاعيد زمن طويل؟من الذي يقتل ملل هذا اليوم المتناسل؟”
“القلوب التي تتفتح لأول مرة؛ يطعنها أن لا تجد المطر بانتظارها..لكنها ستتعلم كيف تكون أقوى حيال شمس قارسة ،وتتقن مع الوقت التحايل على الموت المتربص بها..وربما ستدلّ تلك القلوب طرق الهجرة إلى سماوات تعرف لغة الماء!بالمناسبة، لا تصيب القلوب من المرة الأولى!”
“لم يمت أحد صباح اليوم.. أليس كذلك؟ ولا حتى عصفور قلبي الذي طار وحيداً ولم يعد!”
“يبدو وكأن أواني قد فات..وكأن كل ما كان، من أجل أن يعتدل مزاج قلبك الذي أرهق في الفترة الماضية..كان يجب أن أعرف ذلك من البداية، كان يجب أن أعرف أني كنتُ سلّما لا أكثر..”
“أن تصحو مستعاراً، على وقع منبه مستعار، و هاتف لا يخصك يرن بالقرب من رأسك، فضلاً عن رسائل من المفترض أن لا تصل إليك.كل ذلك محتمل، ومن المحتمل أن يكون صوتك لا يشبهك، وعيناك تحدقان في ما لا يعنيك عادة.كان من الممكن أن أستمر في مهنة الاستعارة هذه، إلى أجل، لولا نوافذي التي فقدتها، وأبوابي التي غدت جدراناً، وموتاً أصبح جديراً بي، لكني لن أجد من يعيرني نافذة أو باباً.. ولا حتى موتاً يليق! !”
“حواسي تضمر..ينهش من أطرافها ليل خلى منك، ورسائل لا يعود ساعي البريد بـ ( جواباتها ) !”
“كنتُ أستجدي نفسي البارحة..أستجدي صوتي على وجه الخصوص..في حين أن صوتي يشح، ويمعن موتاً؛ لم تواتِ أغنية واحدة، درب الليل القاحل!”
“يا أصدقاء : هذه الوحدة التي خلفتموها لنا .. والأحلام الشحيحة التي مازلنا نقتات منها بعد رحيلكم .. وبقايا الذاكرة التي اقتسمناها فيما مضى ..ستكفينا . .لكن أرجوكم .. لا تسلبونا صوركم الجميلة القديمة ..لا تسلبونا بهجة أن نذكركم بخير ..لا تنزعوا منا أحزاننا الصغيرة ، التي لا تطيقونها لأنها تذكركم بماضيكم ..وإن أردتم يوما أن تأبهوا بنا ستجدونا بانتظاركم على ذات الرصيف .. نبتسم لكم ، كما لو أنكم لم ترحلوا أبدا ..”
“يا أصدقاء : لا نريد منكم أن تقتسموا أفراحكم ، أو أن تقتطعوا منها لتعطونا ..لانريد أن تبخسوا من ضحكاتكم شيئا .. إن كان وجودنا يغمز خاصرة بهجتكم ..لنا في الحياة متسع بعيد عنكم . . وإن كان سيعترينا ألم لن تشعروا به ..”
“يا أصدقاء : لاتنسوا الرفاق القدامى في خضم بهجاتكم ..لاتديروا لهم وجها أسودا ؛ لأنهم مازالوا يستجدون سماواتهم ..في حين أن سماءكم أمطرت .. وأخرجت لكم الأرض من خيراتها . .”
“هذا ضباب كثيف . . رؤية غائمة .. وأرواح يعتريها التيه..لا أحد هنا يا أصحاب ..كلهم يحبذون الاختفاء ..لا يريدون من يذكرهم بأيامهم القديمة ، بعد أن حققوا انتصاراتهم .. ويفضلون ان يموت الجميع قبل أن يخرج إليهم وجه قديم .. يذكرهم بالزمن الحالك ..”
“بالمناسبة . .في الفترة الماضية ، أردت أن أقول : إن الفقد يحتل المسافات ، و يغتال مبادرات الضوء ، ثم أردت أن أقول إني على شفا اليأس ، .في مرات أخر ، تمنيت أن أصرخ بوجه الصفاقة : ياااصبري .و مع ذلك لم أفعل ؛ لأني أجبن من أن أرفع صوتي ؛ فآثرت نفسي بصرختي و صمت”
“لا أعرفنـــي مــؤخـرالا استطيع التأكــد,مـا إن كـــانت هــذه المـــلامـــح تخصنــــي.. أم تعـــودإلــى..من أصبحتهـــا..!اعتدت على أصــدقـاء ذاكرتني, الذين يمضون ولا يعــودون..والعتمــة التـــي اكتنفتنــي طويــلا.فجــــأة,أصـبحــت أقــرأنـــي كثيــــراوأسمعنــي كثيـــراولا أتعـــرف علــيّ أبـــدا..لــم أعتــــد هـــذه المـــرايــا..ولا شكـــل الأبــواب حين تفتـح..الستـــائـــركــانت تخفي عني ركــض الخــارج..وأنـــا كنت ألـــوذ كثيــــرا بـــوحـــــدتـــــي..مخيــــف أن أعــــود للنهــــار, دون أن يعبــــرنــــي فجـــــر!!”
“كل الوجوه.. مسافرة.. أو على شفا سفر..تلح بإصرار غريب على ترك مساحات الذاكرة نظيفة من غير أثر. كنت أظن أن وجهه هو الوحيد الذي تقاعدت ملامحه عن الظهور، حتى أدركتُ بأن الصناديق و الأشرطة السوداء لا تهدر بغير بياض صاخب.بعد محاولات منهكة، و فاشلة في إظهار تفاصيل تلاشت قبل أن توجد. تقلدت آلتي، و مضيت أحرث في دروب قحلت من خطاي منذ زمن بعيد.”
“لا نبدل وجوهنا كثيرا ..فقط نستبدلنا بوجه آخر ، حين يهترئ القديم من أثر الترقيع !يحمل فوق رأسه .. ليلاً تأكل الظلمة منه ..”
“لم أراد أهلي أن يؤرخوا أعوامي الأولى .. تاركين عمري الأخير بلا ذاكرة ؟!”
“لا أعرفني مؤخراً لا أستطيع التأكد، ما إن كانت هذه الملامح تخصني .. أم تعود إلى .. من أصبحتها! اعتدت على أصدقاء ذاكرتي، الذين يمضون ولا يعودون.. والعتمة التي اكتنفتني طويلاً. فجأة، أصبحت أقرأني كثيراً وأسمعني كثيراً ولا أتعرف عليّ أبداً..”
“في الوقت متسع للضحك .. والحياة مازالت تكفي للغناء والرقص أيضاً !..”
“كل الوجوه .. مسافرة ، أو على شفا سفر”