“رأيت ذات يوم رجلا من العامة يستمع إلى خطيب و هو معجب به أشد الإعجاب. فسألته:"ماذا فهمت؟". أجابني و هو حانق:"و هل أستطيع أن أفهم ما يقوله هذا العالم العظيم؟".”
“من الطبيعي أن نخاف من أن نستبدل بكل نجاحاتنا السابقة حلماً. - لم يتوجب علي، إذن، الإصغاء إلى قلبي؟-لأنك لن تتمكن، إطلاقاً، من إسكاته. حتى وإن تظاهرت بعدم الإصغاء إلى ما يقوله لك، فإنه ماثل، هنا، في صدرك. ولن يكف عن تكرار أفكاره عن الحياة والعالم. - حتى وإن كان خائناً؟-إن الخيانة هي الضربة التي لم تكن تتوقعها. إذا كنت تعرف قلبك جيداً، فل يقدم، إطلاقاً، على مفاجأتك على هذا النحو، لأنك تدرك أحلامه ورغباته، وتعرف كيف تهتم بها. لا أحد يستطيع الهروب من قلبه. لذلك ينبغي الإصغاء إلى ما يقوله، لئلا يتمكن من توجيه ضربته إليك من حيث لا تدري.”
“لم يكن هدف المعرفة -عند المفكرين- الوصول إلى يقين الحقيقة المطلقة, اي الوصول إلى شيء ما يشعر الشخص بالأمان, وإنما المعرفة عندهم هي عملية إثبات العقل الإنساني لذاته, والجهل بالنسبة لمن يرى الأمور على هذا النحو, لا يقل عن المعرفة قيمة, فكلاهما جزء من عملية المعرفة.”
“الإيمان لا يعين داعية بل يخلق داعية.إن وظيفة الواعظ المحترف وظيفة محرجة لأن هذا المواطن بالذات لابد أن ينطلق من نقطة الإيمان بما يقوله، وليس الدعوة إلى ما يقوله!انه لابد أن مؤمناً يعبر إيمانه بالوعظ وليس واعظاً يؤدي وظيفته بالدعوة إلى الإيمان!”
“أخذته فيروز إلى مكان ما ، إلى جزء من الذاكرة تخيم فيه الطمأنينة ، بعيداً عمن يراقب حركاته ، بعيداً عمن يحصي أنفاسه ، ويجس نبضه ، ويخلق من نظراته قضية.بعيداً عن نفسه القلقة.”