“نقدر الآن أن نتساءل كيف التقينا نقدر الآن أن نتهجّى طريق الرّجوع ونقول: الشواطىء مهجورة, والقلوع خبر عن حُطام. نقدر, الآن, أن ننحني, ونقول: انتهينا”
“كيف تُمزّق نبوّات الدجّالين – سياسيين ومنظّرين،كيف يُصنع العالمُ بيد الحرية،كيف تكتب القصيدة بلا كلمات،كيف تُحرثُ الأرض بالحب، وتُحرسُ بالعدالة والكرامة:ذلك ما نتعلّمه، الآن،في شوارع المدن العربية وساحاتها.”
“الثورة ليست أن تطيح بنظام لكي تقيم مكانه نظاماً آخر ، وإنما هي أن تلغي النظام من حيث هو قانونٌ - أي من حيث هو أداة القمع ورمزه ، وسيلته وتسويغه ، ومن حيث أنه يحول بين الإنسان وبين أن يخلق نفسه , وهي جديرة بأن تنبّهنا كذلك إلى أن الثّائر يخلق الوسيلة ، وينسى إجمالاً أن يخلق نفسه .فأنت لاتتغيّر إذا اختلفتَ عن الآخر، وإنما يجب أيضاً أن تختلف عن نفسك ، يجب بتعبير آخر ، لكي تكون نفسك باستمرار ، أن تختلف عن نفسك باستمرار . ذلك أن التحرر ليس مجرّد انتصار ، وإنما هو أولا ودائماً انعتاق . التحرر ليس امتلاكاً . إنه كالضوء ، والضوء لايملك ، وإنما يشعّ”
“كيف نوضح للشمس أن اشعتها اليوم لم تعد إلا خيوطاً لنسج اكفاننا؟ بأية لغة نقول لها: شروقها جرحٌ / وليس غروبها إلا قبراً؟”
“إن من لايعرف أن يرى الظلمة ، لن يعرف أبداً أن يرى النّور”
“أن يفرض معنىً وحيدٌ واحد يعني افتراضاً لنهاية العقل والمعرفة . هل يمكن أن نتصور يوماً تكون فيه المعرفة مكتملة بحيث تنتفي الحاجة إليها ؟ أو يوماً لا تنشأ فيه مشكلات جديدة لم تعرف سابقاً ؟ هل يمكن أن نفترض يوماً لا يعود الإنسان فيه محتاجاً إلى أن يطرح أي سؤال ؟ المعنى الوحيد ، المسَّبق ، يجيب : نعم .”
“يتساءل بريتون عما إذا لم تكن حالة الحلم هي الأكثر قرباً إلى الفكر الأصلي, وإلى طبيعة الإنسان العميقة. ولماذا, إذن, لا نعطي للحلم ما نرفض أحياناً أن نضفيه على الواقع, أعني بعد اليقين؟ ولماذا لا ننتظر من الحلم أكثر مما ننتظر من الوعي؟ ثم ألا يمكن أن يفيد الحلم, هو أيضاً في حل مشكلات الحياة الأساسية؟ ومقابل هذه القيمة أو هذه الأهمية التي يمثلها الحلم, تبدو حالة اليقظة أنها ليست إلا عائقاً محضاً. فاليقظة في هذا السياق هي حالة غياب عن الحقيقة, أو أن حقائقها جزئية وهامشية, بعيدة عن المركز الحي الخلاق للفكر.”