“يرى ويلز : ان الافكار الخفية التي تساور نفوسنا لا يعرف الناس عنها شيئا اذ اننا لا نملك القدرة على تحقيقها وبذا يعتبروننا من الصلحاء الاتقياء , ولو كنا محاطين بظروف كظروف نيرون لكنا مثله طغاة ادنياء , ان نيرون كان محاطا بزمرة من الجلاوزة والجلادين يأتمرون بأمره ويسوغون له ما يفعل , فكل فكرة سوداء تخطر على باله يجد حوله من ينفذها ويؤيدها , ان نيرون يختلف عنا بكونه يشتهي فيحقق شهوته اما نحن فنشتهي من غير ان تقدر على تحقيق تلك الشهوة .ان كل احد منا هو نيرون على وجه من الوجوه وكل انسان يطغى ان رآه استغنى”

علي الوردي

Explore This Quote Further

Quote by علي الوردي: “يرى ويلز : ان الافكار الخفية التي تساور نفوسنا ل… - Image 1

Similar quotes

“للضجة خصوما يرون فيها خطرا على مصالحهم. وقد دلنا التاريخ على ان الطغاة والمترفين لا يرغبون ان تثور اية ضجة او حركة فكرية بين الناس. ان مصالحهم القائمة تقتضي ان تسود القناعة والخنوع والاستسلام للقدر بين الناس. وكل ضجة تعني في نظرهم تهديدا لكيانهم الراهن. ولهذا فهم يحاربون كل من يثير الضجة ويتهمونه بالشعوذة او الشغب او التهريج. انهم يريدون من الناس ان يتحدثوا عن الجمال والكمال، وعن الحق و الحقيقة، وعن غير ذلك من الافكار المطلقة التي توجه أذهان الناس نحو السماء فتنسيهم مشكلات الارض التي يعيشون عليها.”


“ليس من العجيب ان يختلف الناس في ميولهم واذواقهم ولكن بالاحرى العجب ان يتخاصموا من اجل هذا الاختلاف”


“ان المجتمع المتمدن يستند في بناء حضارته المعقدة على تنوع الاختصاص وتقسيم العمل.وليس من المجدي في هذا المجتمع ان يحرض الاباء ابنائهم على تقليد الغير”


“و مما تجدر الاشاره اليه ان كل انسان فيه عيب من العيوب لا يخلو من ذلك احد و قد قيل قديماً : جل من لا عيب فيه ..هذا و لكن يعتقد الواعظون بأن السلف الصالح كان معصوماً من العيب و بهذا يريدون من الناس جميعاً ان يكونوا من طراز السلف الصالح ..من يدرس حياه السلف الصالح دراسه موضوعيه يجدهم كسائر الناس يخطئون و يتحاسدون و يطلبون الشهره كما يطلبها كاتب تلك السطور لقد كانوا بشراً مثلنا يأكلون و يمشون في الاسواق و لكن الواعظين جعلوهم من طراز الملائكه لكي يحرضوا الناس علي اتباع مسلكهم في الحياه”


“قال لي احد الباحثين الغربيين ذات يوم وهو يحاورني : لماذا شرع دينكم شرعة الحرب وفرض عليكم الجهاد ؟ وما هو السبب الذي جعلكم تفتحون العالم بحد السبف وتسفكون الدماء ؟ ثم عقب على ذلك قائلا : انكم لم تفعلوا شيئا غير ان اقمتم امبراطورية مكان اخرى وقضيتكم على كسرى لتضعوا كسرى آخر محلهقال هذا وتركني خائرا اضرب اخماسا باسداس , ان هذا هو الواقع الذي لا مراء فيه . فامير المؤمنين لم يكن يختلف عن امير الكافرين الا من حيث المظاهر والطقوس والشعائر الشكلية فتجد الخليفة يتهجد ويركع ويسجد ويكثر من البكاء والعويل وتراه يحج سنه ويغزو سنه وهذه كلها امور ظاهرية لا تمس جوهر الواقع بشيء .. فالجباة هم الجباء والجلاوزة هم الجلاوزة ولن تجد لطبيعة هؤلاء تبديلا . ان الخليفة كان يعبد الله وينهب عباد الله”


“ان من افظع الاخطاء التي يقترفها المؤرخون هو انهم يتصورون المسلمين الاولين انقلبوا اخياراً بعد ان كانوا أشراراً - فجأه واحدة انهم اغفلوا بهذا مفهوم الشخصية البشرية , فليس من المعقول ان ينقّي الانسان قلبه فجأة من العقد النفسية والقيم الاجتماعية ويصبح ملاكاً طاهراً بمجرد قوله : لا اله الا اللهقال النبي : الناس معادن خيارهم في الجاهليه خيارهم في الاسلامولعله كان يقصد بهذا القول ان الشرير الظالم العاتي لا ينقلب خيرا تقيا بمجرد دخولة في الاسلام فهو قد يبقى ظالما عتيا ولكنه يطلي ميوله الظالمه بطلاء من الصوم والصلاة او من التسبيح والتكبير”