“الشقة الي انت شايفها ضيقة دي، كُنت بتجري وتلعب فيها وانت صغير. والأوضة والصالة والمطبخ المتر في متر، كانوا كفاية لقلب الطفل الصغير الطيب الي كان جواك، عشان يلعب ويتبسط ويفرح. كنت بتخرج من مكان للتاني وكأنك في ملعب كبير..دلوقتي لما كبرت المكان بقي ضيق!؟.. لأ وألف لأ، المكان مضيقش لما كبرت.. المكان اضيق عليك لما "اتكبرت"، وحطيت عينك في السما..”
“تعرف!؟..طول الفترة الي فاتت وأنا باجي هنا لوحدي.. كان في ليالي كتير القمر مكنش طالع فيها..واكتشفت إن السما شكلها أحلى من غير قمر..هو آه قمر واحد... بس لما يغيب في مليون نجمة غيره بينورو، وبيملوا السما..”
“لا يوجد في هذة الشقة هاتف أرضي يمكن أن يستخدمه في الإتصال برقم موبايله، فيسمع رنينه، فيتمكن من الوصول إليه.. إذاً هو في حاجة لهاتف محمول يُمكنه من ذلك.. يَدُورْ في كل نواحي الشقة من جديد باحثاً عن هاتفه المحمول، الذي إذا وجده سيمكنه من الإتصال على هاتفه المحمول فيسمع رنينه فيصل إليه..”
“ضربات قلبه كانت بتزيد كل ما صوتها يرن في ودنه، يمكن عشان حاجة جديدة عليه و مش واخد إنه يكلم بنات في التليفون!؟، أو يمكن عشان صوتها في التليفون رقيق أوي.. رقيق أوي يعني.. كل ما تتكلم بيبقي حاسس إن في حاجة بتلمس قلبه، فتطلعله جناحات..والجناحات دي تقعد تتحرك بقوة ميتين فولت في الثانية فترفعه فـــــووق للسما، وتخليه يطير من السعادة.. وميبقاش عارف يحكّم عقله ويرجع للأرض تاني..”
“المشكلة بقى يا ابني إننا مش بنبص فوق.. كل واحد بيبص علي الي تحته، وبيتكبّر عليه عشان هو فوقه، وفاكر إن هو أحسن منه، ومحدش واخد باله إن هو بردو تحت.. وفي ناس بتبص عليه من فوق..”
“شعر بأسى شديد وراح يفكر ويسأل نفسه: لماذا تربط بين حبها لي، وبين اتاحة الفرصة لها للكلام؟. وهل من الضروري أن أظل أسدد ضريبة حبها، بالإنصات مدى الحياة لما تقوله، وأن أستحمل تلك الأحاديث الأنثوية التي لا تملها؟..ثم ما هي تلك العلاقة التي تربط بين الحب وبين ما جرى لـ مُني وإبتهال وكريمة، وبائعة الخضروات في السوق، وعم محمد البواب واسلوبه الوقح، وما حدث في المسلسل التركي،واتصالها -غير المقصود- المتكرر في مواعيد مباريات كرة القدم، وكأن الكلام لا يحلو لها إلا مع صافرة الحكم!؟..لماذا تجعل "كرهي لها" شرطا لـ"حبها لي"؟!”
“الأول:كل شئ في الدنيا حواليك نتيجة للتفكير ومحاولة الإجابة علي أسئلة الإنسان بيفرضها..عندك نيوتن مثلا: كان عمره هيوصل لقوانين الجاذبية الأرضية لو مكنش فكر وسأل نفسه، ليه التفاحة وقعت؟لإنسان من غير ما يفكر ويحسب كل خطوة هيعملها، عمره ما هيوصل لحاجة..الثاني: بس الإنسان لو استعمل نعمة التفكير في كل خطوة هيمشيها، وأصر إنه يفهم كل حاجة في حياته.. كدة النعمة دي هتتحول لنقمة....نيوتن ده، كان بيفكر قبل ما يصحى؟.. كان بيفكر قبل ما ينام؟كان بيفكر قبل ما يضحك أو يبتسم؟ أو حتى يعيط؟!؟”