“قد يقال: وماذا كان بوسع المقاتل المصرى وهو يواجه أقوى دول العالم؟ والإجابة عندى حاضرة إننى أكره التهويل وخداع الأسماء ٬ إن المجاهدين الأفغان يحتقرون الجنود الروس ويصمونهم بأخس النعوت ٬ ويذكرون أنهم ما لاقوهم فى م...عركة إلا اضطروهم للهرب..! ولولا القصور الهائل فى أسلحتهم ما بقى للروس وجود.وما يقوله الأفغانيون عن الروس يقوله الفيتناميون عن الأمريكيين ٬ حذوك النعل بالنعل.”
“إن اشتهاء الدنيا بجنون وطغيان يكاد يختلط بدماء الناس ولحومهم، ويخرج بهم عن جادة الاعتدال والحكمة.والإنسان مجادل طويل اللسان فى تسويغ شهواته، وبسط حاجاته، وتحقير ما عنده، وإعلان التمرد عليه، ونعته بأقبح النعوت!!وماذا يصنع الدين إن لم يهذب هذه الطباع، ويدرب البشر على فضائل العفة والقناعة؟”
“إن اليهود فى غارتهم على فلسطين يكشفون عن وجههم الدينى، ويصرخون بأنهم يلبّون نداء التوراة والتلمود وأنهم يريدون تسلّم ميراث أبيهم إبراهيم..! وقد رأى العرب لأمر ما ! إبعاد الطابع الديني عن هذا النزاع الدائم النزيف، وقرروا فى المحافل الدولية كلها أنهم يطالبون بالحقوق المجردة لعرب فلسطين، الحقوق الإنسانية وحسب.!!”
“إن دنيا المؤمنين محكومة بحدود واضحة.وهى حدود تفطم الناس بصراحة عن كل محرم، وترسم لهم أسلوب انتفاعهم بهذه الدنيا إلى حين.وتأخذهم بأدب واضح من التعفف والقنوع بحجزهم عن الأهواء والأطماع وبدفعهم فى طريق الاعتدال والقصد.إن عظمة الإيمان ليست فى أنه يجرد أصحابه من الدنياوما يظن ذلك إلا جاهل قاصرعظمة الإيمان أنه يتيح لأصحابه امتلاك ما يشاءون على أن يكون ذلك فى أيديهم لا فى قلوبهم، ينزلون عنه جملة وتفصيلا فى ساعة فداء، ويحيون فى ظله ـ ما عاشوا ـ أعفاء سمحاء.”
“فإذا وجدنا مجتمعات بشرية حصنت نفسها من هذه المآسى.. فلماذا لا نقتدى بها.. أو نقتبس منها.قال لى البعض: هذا ما نخافه منك.. إنك تستورد الإصلاح من منابع بعيدة عن ديننا وتراثنا.. ونحن أغنياء عن مقترحاتك تلك!.قلت: تمنيت لو كانت غيرتك هذه فى موضعها! إننى معتز بدينى ولله الحمد.. ولكن ليس من الاعتزاز بالدين أن أرفض الجهاد بالصواريخ والأقمار الصناعية لأنها بدعة..!إن التفتح العقلى ضرورة ملحة لكل من يتحدث...فى الفقه الإسلامى. إننا فى صمت نقلنا تسجيل كل مولود فى دفاتر خاصة واستعنا بذلك على تحصينه من الأمراض ٬ وإلحاقه بمراحل التعليم ٬ واقتياده للجيش كى يتم تدريبه وإعداده للقتال. وذلك إجراء نقلناه عن دول أخرى دون حرج.. فماذايمنع الفقيه المسلم من قبول كل وسيلة أصيلة أو مستوردة لتحقيق الغايات التى قررها دينه؟ إن النقل والاقتباس فى شئون الدنيا.. وفى المصالح المرسلة وفى الوسائل الحسنة ليس مباحا فقط.. بل قد يرتفع الآن إلى مستوى الواجب.ثم إن الدين فى باب المعاملات مصلح لا منشئ كما يقول ابن القيم ٬ إنه لم يخترع البيع أو الزواج.. وإنما جاء إلى هذه العقود فضبطها بتعاليمه”
“ما أجمل أن يكون الحب المتبادل والاحترام المتبادل قوام العلاقة بين الزوجين أو الأبوين! إن أثر ذلك فى الذرية عميق، وهو سياج متين لرسالة البيت فى الداخل والخارج.”
“إن عظمة الإيمان ليست فى أنه يجرد أصحابه من الدنيا... وما يظن ذلك إلا جاهل قاصر... عظمة الإيمان أنه يتيح لأصحابه امتلاك ما يشاءون؟ على أن يكون ذلك فى أيديهم لا فى قلوبهم، ينزلون عنه جملة وتفصيلا فى ساعة فداء، ويحيون فى ظله ـ ما عاشوا ـ أعفاء سمحاء.الجانب العاطفي من الإسلام”