“تبعثرت أيامي كأوراق حافظتي التي غافلتني واستسلمت لعبث الريح ، انحنيت ألملمها فلم ألتفت لما ضاع في غفلتي”
“اشتقت الحديث عن الحب، اشتقت حروفي المبعثرة على صفحة الهوى ألملمها فأنسج صفحات من وصل ومن هجر ومن شوق ومن عشق، الحب أسطورتي الحمقاء التي في طياتها سكنت كل سطر أكتبه فيها بمداد قلبي الذي لم تروه كلمة أحبكِ، فالحب في أسطورتي لا يعرف الكلمات، هناك حيث كان الغيم سكننا صرت أنسج رداء لي وله، راح يبحث عن نار ورحت أبحث عن خيوط الأمل لأكمل نسيجنا، حين جاء بناره تكاثف الغيم مطرا وسقطنا في براح الهجر”
“أدركت أن عشقها للخريف لكونها تشبهه فأوراقها جميعها تتساقط عنها كأوراق أشجار الخريف وربيعها لا يجددها أبدا”
“أريد أن أمر فوق اللحظة وفوق العمر وبين الآهة والآهة أرسم خطا بل أرسم لوحة لا وصل لها من قبل فنان ولا يصل إليها أحد بعدي ، أريد أن أكتب حرفا يصبغ أيامي بالبحر وأذوب في عمق الكلمة فلا شراع يحميني ولا ميناء عليه أرسو”
“لا تأسى على قيمةٍ ولَّت ، ولا على معنى فقد قيمته إذا نظرت لمرآتك فلم تعرفك”
“يحزنني أن البعض ينبهر بتلك القشور التي يواري بها الآخرين سوءاتهم”
“لن يفهموا ما بداخلها ، لن يعي أحد سرَّ تحوُّلها ، لن يدركوا أن هويدا الشتاء لم يعد لها وجود ، صارت محض ذكرى ، بيت قديم في قصيدة جاهلية عتيقة ، أما هويدا الآن فهي كلمة حرة نافرة القواعد والثوابت ، كارهة الأوزان والقوافي ، كما لو أنها قصيدة نثرية مثل تلك التي حدثها عنها سعيد طويلاً وعن مهاجميها وأن الكثيرين لا يرون فيها شعرًا .”