“أفتدري من هو هذا الرجل الإلهي ؟ هو الذي لا تعرفه الحياة ولا يعرفه الموت فلا يذّل لأحدهما ؛ تتبرج له الحياة فلا تغرّه ، ويتجهّم له الموت فلا يضرّه ، ويُبتلى بكل ما يسوْء ويسر .. فلا يسوؤه ولا يسرّه .هو رجلٌ روحه في كفّه .”
“و لا أرى غير شيئين لا يتخطى إليهما عقل الإنسان ولا تنالهما لغته ،ما وراء القلب،و ما وراء الطبيعة.”
“ولا أرى غيرَ شيئين لا يتخطى إليهما عقلُ الإنسان ولا تنالُهما لغته، ما وراء القلب، وما وراء الطبيعة”
“ما بال كتابنا يمضي ((سؤالا ))من القلب فيبقى عندك بلا ( جواب ) ونبنيه نحن على (( حركة ))قلوبنا فتجعلينه أنت مبنيا على السكون . . ثم لا محل له من الإعراب . .”
“سأكتبُ هذه الكلمات المرتعشة ، وسأبسط رعدة قلبي في ألفاظها ومعانيها ، أكتب عن (..) ذلك الاسم الذي كان سنة كاملة من عمر هذا القلب ، على حين أن السعادة قد تكون لحظات من هذا العمر الذي لا يعدّ بالسنين ولكن بالعواطف ، فلا يسعني لا أن أرد خواطري إلى القلب لتنصبغَ في الدم قبل أن تنصبغ في الحبر ثم تخرج إلى الدنيا من هناك بل ما يخفق وما يزفر وما يئنّ . " من هناك" ! آه . من ترى في الناس يعرف معنى هذه الكلمة ويتسع فكرهُ لهذا الظرف المكاني الذي أشير إليه ؟ إنّ العقل ليمد أكنافه على السموات فيسعها خيالا كما ترى بعينيك في ماء الغدير شبكة السماء كلها محبوكة من خيوط الضوء ، مفصّلة بعقد النجوم . ولكن هناك ؛ في القلب ؛ عند ملتقى سر الحياة وسر محييها ؛ في القلب ؛ عند النقطة التي يتقطع فيها الطرف بينكَ وبين من تحب ، حين تريد الجميلة أن تقول لك أول مرة أحبك ؛ ولا تقولها . هناك ؛ في القلب ؛ وعند موضع الهوى الذي ينشعب فيه خيط من نظرك وخيط من نظرها فيلتبسان فتكوّن منهما عقدة من أصعب وأشد عقد الحياة . هناك ؟ هذا معنى "هناك " .”
“سبحانك اللهم، إن هذا الشجر ليتجرد ويذوي ثم لا يمنع ذلك أن يكون حياً يتماسك ويشب، وإنه ليخضر ويورق ثم لا يعصمه ذلك أن يعود إلى تجرده ويبسه، فما السعادة أن نجد الزينة الطارئة ولا الشقاء أن نفقدها، وما الشجرة إلا حكمة منك لعبادك تعلمهم أن الحياة والسعادة والقوة ليست على الأرض إلا في شيء واحد هو نضرة القلب”