“وكما أن لفظ كلمة "علمانية" دخيل على معاجمنا العربية، فإن معناها ومدلولها - سواء أكانت بكسر العين أم بفتحها - ما يقابل الدين. فالعلماني ما ليس بديني، وكأن مدلول العلمانية المتفق عليه يعني: عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع وإبقاءه حبيسا في ضمير الفرد لا يتجاوز العلاقة الخاصة بينه وبين ربه، فإن سمح له بالتعبير عن نفسه ففي الشعائر التعبدية والمراسم المتعلقة بالزواج والوفاة ونحوها. وهذا المعنى غير معروف في تراثنا الإسلامي، فتقسيم شئون الحياة إلى ما هو ديني وما هو غير ديني تقسيم غير إسلامي، بل هو تقسيم مستورد مأخوذ من الغرب النصراني. وما نراه اليوم في مجتمعاتنا العربية والإسلامية من تقسيمات للحياة والناس والمؤسسات إلى ديني وغير ديني ليس من الإسلام في شيء.”

يوسف القرضاوي

Explore This Quote Further

Quote by يوسف القرضاوي: “وكما أن لفظ كلمة "علمانية" دخيل على معاجمنا العر… - Image 1

Similar quotes

“والإسلام يحترم غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، ويعتبرهم في ذمة الله وذمة رسوله وذمة المسلمين، أي في عهدهم وضمانهم، وهذا تعبير ديني يعني لدى المسلم: أنه يتعبد لله تعالى بالمحافظة عليهم والدفاع عنهم والبر لهم والإقساط إليهم. فإن كان التعبير يؤذيهم فليُترك حرصا على شعورهم، والعبرة بالمسميات لا بالأسماء. وقد غيّر عمر بن الخطاب ما هو أهم من ذلك حين طلب إليه نصارى بني تغلب من العرب أنهم يأنفون من كلمة "جزية" وأنهم يريدون أن يدفعوا كل ما يُطلب منهم وأكثر باسم "الصدقة" فقبل عمر منهم ذلك وقال: هؤلاء القوم حمقى، رضوا المعنى وأبَوْا الاسم!”


“ونحن نقصد بالإسلام الذي ندعو إليه الإسلام الذي يمثله التيار المستنير المعتدل الملتزم، وهذا التيار هو الذي يمثل الجمهور الأكبر للصحوة الإسلامية والحركة الإسلامية، وهو التيار المستمر والباقي برغم ما يعترضه من عقبات وما تعرض له من محن، وهو ما يمكن أن نطلق عليه "تيار الوسطية الإسلامية". وأما التيارات الأخرى فتمثلها فصائل قليلة العدد قصيرة العمر، وهي - في العادة - لا تستمر طويلا، فإن الغلو لا يطول عمره.”


“لا يوجد في الدين الإسلامي نفوذ ديني مطلقاً في غير مسائل إقامة الدين”


“إن بناء الإنسان الفرد الصالح هو مهمة الأنبياء الأولى، ومهمة خلفاء الأنبياء من بعدهم.وإنما يُبنى الإنسان أول ما يُبنى بالإيمان، أي بغرس العقيدة الصحيحة في قلبه، التي تصحح له نظرته إلى العالم وإلى الإنسان، وإلى الحياة وإلى رب العالم، وبارىء الإنسان، وواهب الحياة، وتعرف الإنسان بمبدئه ومصيره ورسالته، وتجيبه عن الأسئلة المحرة لمن لا دين له: من أنا؟ ومن أين جئت؟ وإلى أين أصير؟ ولماذا وُجدت؟ وما الحياة وما الموت؟ وماذا قبل الحياة؟ وماذا بعد الموت؟ وما رسالتي في هذا الكوكب منذ عقلت حتى يدركني الموت؟”


“إن هذا المسلم الذي يقبل العلمانية أو يدعو إليها - وإن لم يكن ملحدا يجحد وجود الله تعالى وينكر الوحي والدار الآخرة - قد تنتهي به علمانيته إلى الكفر البواح والعياذ بالله إذا أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة مثل تحريم الربا أو الزنى أو شرب الخمر أو فرضية الزكاة أو إقامة الحدود أو غير ذلك من القطعيات التي أجمعت عليها الأمة وثبتت بالتواتر اليقيني الذي لا ريب فيه. بل إن العلماني الذي يرفض "مبدأ" تحكيم الشريعة من الأساس ليس له من الإسلام إلا اسمه، وهو مرتد عن الإسلام بيقين.”


“المجدد الحقيقي هو الذي يجدد الدين بالدين وللدين وأما من يريد تجديد الدين من خارجه فهو ابعد ما يكون عن التجديد الحق”