“في الحياةِ مسالكُ ودروبٌ ، يلتقي بشرٌ ويفترقُ آخرونَ ، يسلمونَ راياتِ اللُّقيا والفراقِ ، بعضُهم البعض ، كما يُسَلِّمُ الشتاءُ رايتـَه للربيعِ ، ويتبادلُ الصيفُ والخريفُ السلامَ .”
“على قارعة الطريق وقفت تعجبوا صمتها ، دموعها الأكثر صمتا ربت البعض على كتفيها، قبَّل آخرون يديها، لا نطقت ولا كفكفت دمعها، جاءها البعض محدثا، معاونا، مشاركا حتى البكاء، لا نطقت ولا كفكفت دمعها، حاولوا جذبها لتتحرك، لتهجر موطنها الذي اختارته، لم تتحرك، دفعوها لتسقط لم تنحنِ، إزدادت صمتا على صمت، جاءها من بعيد أحدهم اخترق الجموع تعلقت عيناها به كما لو كانت تنتظره قبَّلت جبينه مسحت دماءه بثوبها احتوته في حضنها غاب عن بصر الجميع ، شاهدوها تعود لحالها وبين حين وآخر يأتيها واحد تمسح دماءه تخفيه بحضنها زادت مساحة الأحمر على ثوبها كل يوم هي كما هي لكنها لم تنحنِ إلا لدمائهم.”
“يحزنني أن البعض ينبهر بتلك القشور التي يواري بها الآخرين سوءاتهم”
“علمونا أن مناخ جمهورية مصر العربية حار جاف صيفا دافئ ممطر شتاء ، لكنه الآن لم يعد لا هذا ، ولا ذاك ، ففصل الصيف صار أغلب شهور السنة لا تحس الربيع ، والخريف قط ، أما الشتاء فصار بردا قارصا كما لو كنا في أوروبا”
“لن يفهموا ما بداخلها ، لن يعي أحد سرَّ تحوُّلها ، لن يدركوا أن هويدا الشتاء لم يعد لها وجود ، صارت محض ذكرى ، بيت قديم في قصيدة جاهلية عتيقة ، أما هويدا الآن فهي كلمة حرة نافرة القواعد والثوابت ، كارهة الأوزان والقوافي ، كما لو أنها قصيدة نثرية مثل تلك التي حدثها عنها سعيد طويلاً وعن مهاجميها وأن الكثيرين لا يرون فيها شعرًا .”
“حتى لا تنسى من تكون لا تكف عن النظر في عينيه ، عن السفر في داخله ، عن الصمت في حضرته”
“ليست القوة في أن تختار ولكن في مواجهة نتائج اختياراتك”