“وفي البيئة المتأخرة تُهمَل التربية، لأنها تبدو في وسط الجهل ترفاً لا تتطلع إليه العيون. والتربية هي الوسيلة الوحيدة التي تجعل من الإنسان إنساناً وترفعه عن مستوى الحيوان”
“الدين لم يطالب الإنسان - من أجل أن يؤمن بالله - أن تفكر في الذات الإلهية التي يعجز عن الإحاطة بها , إنما طالبه بالتفكر في آيات الله التي تستجيش النفس بدلالاتها الواضحة على تفرد الله سبحانه وتعالى بالألوهية والربوبية فيؤمن الإنسان بالله الواحد الذي لا شريك له , ثم تستقيم حياته بمقتضى ذلك الإيمان .”
“فالميلاد في أرض معينه أمر لا يتخيره الإنسان لنفسه ، و من الحماقة أن يكون بذاته محلا للتفاضل بين بشر و بشر ! و اتخاذ لغة البقعة من الأرض التي ولد فيها الإنسان هو أمر كذلك لا يختاره الإنسان لنفسه، و من ثم فلا مجال لأن يكون بذاته موضعًا للتفاضل بين بشر و بشر! و الانتماء - بالمولد - إلى جنس معين هو أمر كسابقيه لا اختيار للانسان فيه، فضلا عن حماقة التفاضل بالجنس ( أو باللون ) التي لم تخل منها جاهلية من جاهليات التاريخ حتى جاهلية القرن العشرين”
“يقول روجر بيكون(في القرن الثالث عشر الميلادي ) : " من أراد أن يتعلم فليتعلم العربية لأنها هي لغة العلم " .. ”
“حين ترتكب المنكر وأنت شاعر بأنه منكر فستقتصد في ارتكابه فلا تلجأ إليه إلا تحت ضغط قاهر , وستقف في ارتكابه عند الحد الأدنى الذي ترى أنه لا يطيح بسمعتك كلها أمام الناس , وقد تحاول الرجوع عنه في يوم من الأيام , أما حين يكتسب المنكر في حسك الشرعية فلماذا تقتصد في ارتكابه , ولماذا تقف عند حد من الحدود ؟!إنها هي ذاتها حكمة وقوع اللعنة على الذين لا يتناهون عن منكر فعلوه . . لأنهم لا يقفون في ارتكاب المنكر عند حد معلوم.”
“أن المعرفة "الذهنية" ليست هي المعرفة التي يريدها أو يعترف بها الإسلام. فإنها معرفة سطحية وميتة، لا تفعل شيئًا في واقع الحياة، ولا تؤثر شيئًا في سلوك الإنسان. وإذن فوجودها كعدم وجودها سواء. بل ينبغي أن تنتزع البذرة الفاسدة كلها بما بقي فيها من أجزاء سليمة، وتستنبت البذرة السوية كلها من جديد.”
“أن كيان الأنسان كيان واسع شامل لاتحده الخطوط الضئيلة التي يهتدي إليها العلم التجريبي، أو تدركها الملاحظة المحدودة. وأن البيئة الخارجية تتفاعل مع بعض عناصر هذا الكيان فتبرزها اكثر من غيرها، أو تخفي بعضها لأنه غير لازم في فترة معينة.....للبشر جميعاً كياناً مشتركاً هو (الأنسان) وأن البيئة قد تبرز بعض جوانب هذا الكيان أو تهملها، ولكنها لا تنشئها من العدم، ولا تقتلها أو تزيلها من مكانها...”