“لم يكن ثمّة في مجمع النبوة تشطير للمجتمع، أو عزل لفئة منه لمعرة خطأ كان، وإنما الاندماج والتمازج بينهم على تفاوت مقاماتهم في الخير؛ فمنهم السابق، ومنهم المقتصد، ومنهم من ظلم نفسه، ولكن لم يكن أحد يعيش النبذ أو النبز أو الإقصاء وإنما كان التآلف والاحتواء.”
“إن تعليم النبي لم يكن مختزلا في خطبة يخطبها أو موعظة يلقيها , و لكنه كان علما مبثوثا في الحياة كلها ! فجلوسه على مائدة الطعام فرصة تعليمية و دخوله للسوق فرصة تعليمية و مشيه في الطريق و مجلسه مع أصحابه مجالات للتعليم و الدعوة .”
“نبيك صلى الله عليه و آله و سلم لم يكن يتعامل مع المثيرات بقانون الفيزياء : ( لكل فعل ردة فعل مساوية له في القوة , معاكسة له في الاتجاه ) و لكنه كان يتعامل بقانون آخر إنه قانون العظمة الأخلاقية " و إنك لعلى خلق عظيم " .”
“إن بساطته صلى الله عليه وآله وسلم لم تنقص من مهابته، فقد أُلقيت عليه المهابة، وكسي بالوقار والجلال، ولكنه كان بسيطًا في عظمته، عظيماً في بساطته .”
“كان الحب في عصر النبوة يتنفس في الهواء الطلق ثم خلفت خلوف درست فيها معالم هذا الهدي النبوي فصار اسم الزوجة معرة وإشهار حبها عار”
“ليس في بيت النبوة التواقر المتكلف ولا التزمت المقيت ولا تجهم العبوس، ولكنه حبور الضحك وإيناس التبسم، ومتعة الحياة الطيبة التي تملأ البيت حبرة وسروراً حتى كأنما يعيش أهله في زاوية من الجنة.”
“و كان العرب القدامي يظنون، إن صدقاً أو كذباً، أن العبقرية العربية تعبر عن نفسها بشكل كامل من خلال الشعر، و بخاصة الغنائي منه. لذا لم يكن من قبيل الصدفة أن المقاومة الفلسطينية قد اتجهت للشعر لتأكيد هويتها العربية.”