“هذه حالة يُغلق فيها الإنسان مشاعره تماما، كي يتمكن من التماسك وعدم الانهيار، وهي تصيب ضحايا هذا النوع من العنف, و الناجيين من المآسي الكبرى. حتى عمال الإغاثة الإنسانية يصابون بدرجات منها دون أن يدرون. ويظلون هكذا , يتنقلون من مأساة لأخرى وهم يظنون أن مشاعرهم قد تبلدت ثم ينهارون مرة واحدة.. نقول إنهم "احترقوا كالمصابيح”
“لا فائدة، نحن ضحايا و مذنبون معاً، ضحايا لهذا الزمن و لهذه الظروف و ضحايا لتربية شديدة المثالية تلقيناها و لأوهام شدية القوة عشناها، و مذنبون لأننا صدقناها و لم نتمكن من الخروج من أسرها، و الآن أعلم علم اليقين أن الوقت قد حان كى اتوقف عن التصديق و عن الاتباع و أن ادرك أن كل هذ الحلم هو محاولة يائسة. و لكنى لا استطيع التوقف عن التصديق و الاتباع دون أن اموت من الملل و الاكتئاب، و من ثم فإن الخيار الحقيقى هو بين الوهم أو الموت، و ذلك قاع المأساة.”
“القيادة هي أن تضع يدك في يد الأطراف الرئيسية في المجتمع ، و تمشي بها للأمام. هذه الأطراف لن تستطيع وحدها أن تمشي للأمام معًا ، إما لأنها لا تثق ببعضها، و إما غير قادرة على المشي، و إما لا تعرف الأمام من الخلف. القائد هو الذي يُمكن هذه الأطراف من الرؤية، و يعطيها الأمان الكافي كي تتحرك مع الآخرين دون أن تخشى على نفسها منهم.”
“صعب عليه أن ينظر لهذه الكتب ويقرّر التخلص منها، كأنه يلقي بأجزاء من نفسه. هذه هي الكتب التي ساهمت في تشكيله، في جعله من هو.”
“وحين بدأت افيق من ضياع العام الماضي، لم اجد ذلك الغطاء الذي اعفاني من الأسئلة طوال هذه السنوات.وجدت نفسي امام نفسي وامام حياة بلا معنى ولا هدف حتى تيبس قلبي. احببت مرة لكني هربت من هذا الحب لأنه سيكلفني مالا احب. شارفت على الحب ثانية لكني وقفت نفسي منعا للمشكلات، ثم نسيت قلبي والمشاعر.”
“لم يكن لدينا شيئاً نقوله, ماذا نقول: أنقول لماذا الرحيل, لماذا أرحل أنا و لماذا ترحل هى و لماذا العالم بهذه القسوة و لماذا الأشياء بهذا السوء؟ لا, لا داعى لأسئلة نعرف إجاباتها, و نعرف ألا فائدة منها, و ألا فائدة من المحاولة مرة أخرى, و ألا فائدة من نوبات العاطفة و الإخلاص و الأمل.”
“الذى فارقنى هو هذه اللهفة، هذا الحماس، والتصديق أن من الممكن تغيير أى شئ أو عمل أى فرق.”