“لا تعلق بناء حياتك على أمنية ٍ يلدها الغيب، فإنّ هذا الإرجاء لن يعود َ عليك بخير”
“العرب فتنهم الغزو الثقافى وحسبوا أن الوطنيات أو القوميات الحديثة تخلت عن عقائدها الأولى ، فتزحزحوا عن قواعدهم ، وفرطوا فى دينهم ، على حين بقى خصومهم بمشاعر القرون الأولى ...!ولو حدث بالفعل أن غيرنا نسى دينه أو تناساه فهل ذلك عذر للكفر والفسوق والعصيان؟”
“ان الغزو الثقافي نجح اتم نجاح في بلوغ غايته, و منذ قدر على اسقاط دولة الخلافة و اقامة سبعين دولة على انقاضها, أخذ يصرف الناس رويداً رويداً عن رباط العقيدة و ندائها, و يشغلهم داخل حدودهم الوطنية بازمات الرغيف أو برغبات الجنس و شهوات اخرى”
“التحسر على الماضي الفاشل والبكاء المجهد على ما وقع بما فيه من آلام وهزائم هو – في نظر الإسلام بعض مظاهر الكفر بالله والسخط على قدره ! ومنطق الإيمان يوجب نسيان هذه المصائب جملة ، واستئناف حياة أحفل بالعمل والإقدام . وفى هذا يقول الله عز وجل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُون بصير ( 156/ آل عمران ) } غزى : أى كانوا فى الغزو”
“التصوف الفلسفى فى تاريخنا العلمى لون من الغزو الثقافى الماكر قُصد به لفتنا عن عقائدنا ومناهجنا وأهدافنا، ويجب أن ينتبه أولو العلم له، وأن يحذروا أمتنا من بقاياه ودسائسه فإن أعداء الإسلام ينشدون من إشاعته خلق أمة لا انتماء لها ولا وجهة، أمة ثرثارة كسول واهية الصلات بكتاب ربها وسنة نبيها، لا تحسن إلا تأويل الآيات والأحاديث وتحريف الكلم عن مواضعه والاسترسال مع الأحلام والخيالات… أما التصوف الإسلامى فشأن آخر، وربما كره البعض هذا العنوان ونحن لا نكترث لاختلاف الأسماء إذا اتفقنا على حقيقة المسمى!أسماه البعض علم القلوب!وأسماه آخرون علم الإحسان بمقاميه من مشاهدة ومراقبة!وأسماه جماعة من علماء النفس والأخلاق : علم البواعث على الأعمال...وآثرت أنا تسميته بالجانب العاطفى من الإسلام!وقد قيل قديما: لا مُشاحة فى الاصطلاح...”
“عندما كان تاريخ الإسلام سنين عددا ٬ كان الصحابة يروون لأولادهم مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم ٬ وعلاقة هذه الأمة بغيرها. فلما طال التاريخ وجد نفر من الرجال قد يروون الجد والهزل ٬ وقد يعقبون بعبرقليلة أو لا يعقبون.ثم عجز التاريخ عن ملاحقة التحرك الإسلامى ٬ ثم عجز أقبح العجز عنلفت الأنظار إلى غارات العدو على هذه الأمة. فإذا “الفليبين” مثلا تضيع منا فى صمت وهذا العنوان جلبته الصليبية الغازية ل...شرق العالم الإسلامى ٬ ووضعته على مجموعة الجزر القريبة من إندونيسيا. وكانت هذه الجزر إسلامية مائة فى المائة ٬ ثم أخذ الغزو النصرانى يلح عليها ٬ ويتغلغل فيها قرنا بعد قرن حتى وضع عليها اسم `فيليب الثانى` ملك إسبانيا فأصبحت ` الفليبينومضى التنصير فى طريقه الدامى.. ومنذ قرن كان المسلمون نصف السكان وهم الآن خمس السكانوالمراد الإجهاز عليهم واستئصال بقيتهم.ماذا كان يصنع الترك والعرب خلال هذه الحقب المشئومة؟ أين كتاب التاريخ والمعلقون على أحداثه الكبرى؟!لقد سكتوا كما سكت إخوان لهم من قبل وبعد كارثة الأندلس.. كأن ضياع الأندلس سقوط بضعة دريهمات من جيب ثرى متلاف..!”