“الدّين ...إحْسَاس تَام قَاهر بأنّ هُنَاكَ ذاتا عٌلْيا .. وَأنّ المَمْلَكَةَ لَهَا مَلكُ .. وَأنّهُ لا مَهْرَبَ لظالم وَلا إفْلاتَ لمٌجْرم .. وَأنّكَ حُرّ مَسْؤول لَمْ تولَد عَبثا وَلا تَحْيا سدى وَأنّ مَوتَكَ لَيسَ نهَايَتَكَ ..”
“...الحَركَات في الصّلاة مُجَرّد رَمْز فَهي وُقوف إكْبار مَعَ الله أكبَر، ثمّ ركُوع ثمّ فَناء بالسّجْدة وَملامَسَة الأرض خشوعا وَخضوعا، وَبذلك تَتم حالَة الخَلع وَالتّجرد وَالسّكتة الكَاملة النّفسيّة .. وَلا يَبْقى إلّا استشعار العَظَمَة للّه تَسْبيحا .. سبْحاَنَ رَبّي الأعْلى وَبحَمْدِهِ ..وَسًبْحانَ مَعناهَا لَيْسَ كَمثلِه شَيء، وَهُوَ اعْترافٌ بالعَجز الكَامل عَن التّصور .. وَمَعناها عَجْز اللّغة وَعَجْز اللّسان وَعَجْز العَقل عَن وَصف المَحْبوب .”
“إنّ العمْدَة في مَسْألة الدّين وَالتّدَيّن هِيَ الحَالة القَلبية ،مَذا يَشْغَلُ القَلب .. وَماذا يَجول بالخَاطر؟وَبِمَ تَتَعَلّق الهمّة؟وَمَا الحب الغَالب عَلى المَشَاعِر؟وَلأيّ شَيء الأفْضَليّة القُصْوى؟وَمَاذا يَخْتارٌ القَلبُ في اللّحْظة الحَاسمَة؟وَإلَى أيّ كَفّة يَميلُ الهَوى؟تِلْكَ هيَ المؤشّرات التّي سَوفَ تَدلّ عَلى الدّين مِنْ عَدَمه..”
“...لَكنّ مُحَمّدا عَليْه الصّلاة وَالسّلام وَصَحْبه كانوا مسْلمينَ في مُجْتَمَع قرَيْشَ الكَافر .. في بيئة الكٌفر ، وَمنَاخ الكٌفر ..لَمْ يَمْنَع أيّا منْهُم مِنْ أنْ يَكون مُسْلما تَامّ الإسْلام.”
“الإبْصَار مَلَكَة لا تَتَأثر بِعَمى المَوْجودين، كَما أنّ الإحْسَاسَ بالغَيْب مَلَكَة لا تَتَأثرُ بِغَفْلَة الغَافِلين وَلَو كَثروا..”
“الحب الحقيقى لا يطفئه حرمان .. ولا يقتله فراق .. ♥ولا تقضى عليه محاولة للهرب منه .. لأن الطرف الآخر يظل شاخصا فى الوجدان”
“وأنا لا أعتقد بوجود نفوس عادية ..وأعتقد بأن كل نفس موهوبة ..وإنما هي تصبح عادية حينما يغفل صاحبها عن اكتشاف هباتها ..ويضل الطريق إليها ..ولا يكلف نفسه مشقة البحث وعناء الاختبار”