“، فإن تدجين المشايخ الكبار في (الديوان)، لم يمنع الثورة أن تقوم، وذلك لأن (المشايخ الكبار) لهم عند عامة المسلمين، هيبة العلم، وطاعاتهم واجبة علينا فيما هو طاعة لله ولرسوله، ولكن هيبة العلم ليست بمانعة جماهير الأمة من عصيانهم وترك طاعاتهم إذ هم خالفوا صريح أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم بقتال الغزاة لدار الإسلام، فإن قتال الغزاة عند المسلمين واجب وفرض عين على كل قادر على القتال، إلا في حالة واحدة: إلا أن يخافوا أن يصطلمهم العدو لقلة عددهم وكثرة عدد العدو، ((اصطلمهم العدو)، استأصل شأفتهم وأبادهم)، فجائز عند إذن أن يلقوا إليهم السّلم، ((ألقى إليه السّلم)، استسلم له وصالحه)، بيد أن في قتالهم الشهادة، وهي إحدى الحسنيين، ((الحسنيان)، النصر أو الشهادة).”

محمود محمد شاكر

Explore This Quote Further

Quote by محمود محمد شاكر: “، فإن تدجين المشايخ الكبار في (الديوان)، لم يمنع… - Image 1

Similar quotes

“المستشرقون والمبشرون هم في الحقيقة جماعة لم يصلحوا لشيء من بلادهم، أو لم يطيقوا أن يكونوا شيئا مذكورًا، فيسرهم الله لما يسرهم له من الاستشراق والتبشير. ولو أن أحدهم كتب كتابًا في تاريخ أمته، بمثل العقل والمنطق اللذين يكتب بهما في تاريخ الإسلام، لكان مصير ما يطبع منه أن يظل مطروحًا عند ناشره، حتى يفتح الله عليه فيبيعه بالجملة لمن يستعمله لشيء يُتقَزَر منه غير القراءة”


“وأخطر هذه الألسنة التي تستفزُّ هذا العالم، هي الألسنة التي اتخذت كلمة الإسلام لغوًا على عذباتها.......وأخطر هذه الألسنة التي تستفزُّ هذا العالم، هي الألسنة التي اتخذت كلمة الإسلام لغوًا على عذباتها -أي أطراف الألسنة-، لا لأنَّها أعظم شأنًا وأعزُّ سلطانًا من الألسنة الأخرى، ألسنة المموِّهين باسم الحرية، واسم العلم، واسم الفنِّ، واسم الأخلاق، بل لأنَّها تعمد إلى كتاب أنزله الله بلاغًا للناس، وحكمة أوحيت إلى رسوله لتكون نبراسًا للمهتدين، فتحيلهما إلى معان من أهواء النفوس، التي لا تعرف الحقَّ إلا في إطار من ضلالاتها وأوهامها....ثم يتبعهم التابعون الجاهلون اتباعًا، هو سمعٌ وطاعة، لكن لغير الله ورسوله، بل للزُّور المدلَّس على كتاب الله وسنة رسوله. وإذا هؤلاء المتبعون يعدُّون هذه الضلالة دينًا، ويظنُّون هذا الدين الجديد إحياء للإسلام. وإذا هم يأخذون دينهم من حيث نهوا أن يأخذوا.... يأخذونه عن مبتدع في الدين برأيه، محيل لنصوصه بفساد نشأته، مبدِّل لكلماته بهوى في نفسه، محرِّف للكلم عن مواضعه بما يشتهي وما يحبُّ، مختلس لعواطف الناس بما فيه من حبِّ اتباعهم له، خادع لعقولهم برفعة الإسلام، ومجد الإسلام، وهو لا يبغي الرفعة ولا المجد إلا لنفسه.”


“لا يسوغ لقويٍ ولا لضعيف أن يتجسس علي عقيدة أحد، وليس يجب علي مسلم أن يأخذ عقيدته أو يتلقي أصول ما يعمل به من أحدٍ إلا عن كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم. لكل مسلم أن يفهم عن الله من كتاب الله، وعن رسوله من كلام رسوله، دون توسيط أحد من سلف ولا خلف، وإنما يجب عليه قبل ذلك أن يحصل من وسائله ما يؤهله للفهم. فليس في الإسلام ما يسمى عند قومٍ بالسلطة الدينية بوجه من الوجوه.”


“وكلمة أخيرة إلى علماء المسلمين : إنّ قِصَر باعهم في علوم الحياة هو أبشعُ جريمةٍ يمكن أن تُرتَكَب ضد الإسلام . هذا القصور إنْ أمسَوا به في هذه الدنيا متخلِّفين ، فهم عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أشدُّ تخلُّفاً وأسوأ عقبى . إنَّ أنفسنا وبلادنا وحياتنا وآخرتنا في ظمأ هائل إلى مزيد من المعرفة والضياء”


“ولما كان الفهم عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم مشروطاً فيه أن يكون على مرادِ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا على حسب الأهواء , كان لِزاماً أن يُنظر في مدلولِ اللفظِ الذي تلفَّظَ به الرسول صلى الله عليه وسلم , حتى يكون فهمُ اللفظِ على مراد الرسول صلى الله عليه وسلم”


“ولأنّ (الإنسان) منذ مولده قد استودع فطرة باطنة بعيدة الغور في أعماقها، توزعه، (أي تلهمه وتحرّكه)، أن يتوجّه إلى عبادة ربّ يدرك إدراكا مبهما أنّه خالقه وحافظه ومعينه، فهو لذلك سريع الاستجابة لكلّ ما يلبّي حاجة هذه الفطرة الخفيّة الكامنة في أغواره. وكلّ ما يلبّي هذه الحاجة، هو الذي هدى الله عباده أن يسمّوه (الدّين)، ولا سبيل البتّة إلى أن يكون شيء من ذلك واضحا في عقل الإنسان إلا عن طريق (اللّغة) لا غير، لأن (العقل) لا يستطيع أ، يعمل شيئا، فيما نعلم، إلا عن طريق (اللغة). فالدّين واللّغة، منذ النشأة الأولى، متداخلان تداخلا غير قابل للفصل”