“ليتنا نجد مكاناً سوياً على طرف المقعد نراقب منه ما نريد، وأشم رائحة ورد ويتهيأ لى لوهلة أنى رأيت تقطيبتك القديمة، الحاجبان انعقدا فجأة، وكانا يرتفعان كثيراً وأنت نائمة على خدك الأيمن حتى يلتقيان بغرة شعرك المنسدل فأنظر اليك وأبتسم، وأستعيد طفولتك التى لم أشاركك اياها، وتستيقظين أحياناً فتجديننى أحدق بك فتبتسمين، ولكنك فى الصباح لا تتذكرين شيئاً، والشمس قوية تكتسح كل شىء، وتجعل الأحلام نوعاً من الأكاذيب، ونحجز مقعدين فى قاعة كانت هنا قبل سنوات، أجلس الى يمينك وترتاحين فى حضنى، وأسألك ماذا يقولون؟ فتترجمين لى وأمد يدى تحتضن يدك فى عامها الخامس والعشرين، وتتصنعين الضيق فتزحزى جسدك قليلاً وتلتصقين بى أكثر”
“عندما بلغتُ الخامسة والعشرين احتفلتُ واحتفل بى أصدقائى، وقلت لهم بصوت سكران: أمهلونى حتى الثلاثين، وفى الثلاثين لم أحتفل وأمهلت نفسى حتى الخامسة والثلاثين، وها قد تجاوزت منتصف المهلة الثانية ولا شىء تغير سوى شعرى الذى اكتسب بياضاً وراثياً جاءنى مبكراً كأنما ليزيد من وطأة الزمن، أكبرُ بلا مجد ولا أطفال، وتقولين يا أمى لا تسأل ولا تزور. أى خيبة تريدين أن أحمل إليك؟.”
“وكيف أهدأ بالاً وانت طفلة أو تدعين أنك طفلة تمسكين كمى وتفوحين بالحب، النسمة الباردة هبت علينا وحدنا فرفعت طرف فستانك، الهواء يتحرش بك وأنا أدعى أننى لا أغار”
“معظم تلك القصائدخضتــُهابدلاً من خوض الحياةأنا مدين إذنللكسلبمعظم ما يكوّن تاريخي الحقيقي لأكن صريحًاأنا مدين للترددلكنني أكثر كسلاًمن خوض أي نقاش حول ذلك الكسل والموسيقىوالوحدة طبعًاتركيبة مجربةلإحاطة الآلام التافهةبغلاف من النبلو تجهيز قصائدلايمكن حفظهالهذاسأقوم متأخرًاكعادتيسأكون آخر المغادريندون أدنى شعور بالقلقفالمستقبليعرف كيف يعتني بنفسهسيجد منفذه إليناعاجلاً أو آجلاًسيصل إلى هناو يجلس منقطع الأنفاسمن كل هذا الركض في الاتجاه العكسيسيتلفت حولهمتأكدًا من غيابنا جميعًاقبل أن ينغمسوحدهفي إصلاح كل تلك الأخطاء !”
“عشان اثبت لك كلاميحجزت ليّا وليكي ليلة برد في ينايرواتأكدت بنفسي من كل اللوازممكان واسعشبابيك قزاز بطول الحيطلوحة فيها نجوم بترعشعشان مانضطرش ندوّر على شهقة الأنوار في ليل القاهرة”
“أيها الأبله! لا توجد امرأة ضعيفة حتى لو كانت عاشقة”