“وغداً يذبحونكِ..بحثاً عن الكَنزِ في الحوصله!وغداً تَغْتَدي مُدُنُ الألفِ عامْ.!مدناً.. للخِيام!مدناً ترتقي دَرَجَ المقصلهْ!”
“أيتها العرافة المقدَّسةْ ..جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْأزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسةمنكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.أسأل يا زرقاءْ ..عن فمكِ الياقوتِ عن ، نبوءة العذراءعن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسةعن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراءعن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !”
“زمنُ الموتِ لا ينتهي يا ابنتي الثاكلهْوأنا لستُ أوَّلَ من نبَّأ الناسَ عن زمنِ الزلزلهْوأنا لستُ أوَّلَ من قال في السُّوقِ..إن الحمامةَ - في العُشِّ - تحتضنُ القنبلهْ!.قَبّلبيني;.. لأنقلَ سرِّي الى شفتيك,لأنقل شوقي الوحيدلك, للسنبله,للزُهور التي تَتَبرْعمُ في السنة المقبلهْقبّليني.. ولا تدْمعي..سُحُبُ الدمعِ تَحجبني عن عيونِك..في هذه اللَّحظةِ المُثقلهكثُرتْ بيننا السُّتُرُ الفاصِلهلا تُضيفي إليها سِتاراً جديدْ!”
“سألني كافور عن حزني فقلت إنها تعيش الآن في بيزنطةشريدة .. كالقطة تصيح : كافوراه .. كافوراه فصاح في غلامه أن يشتري جارية رومية تجلد كي تصيح:واروماه .. واروماه ! لكي يكون العين بالعين و السن بالسن”
“يا قاتلي : إنّي صفحت عنك ..في اللّحظة التي استرحت بعدها منّي :استرحت منك !لكنّني .. أوصيك إن تشأ شنق الجميعأن ترحم الشّجر !لا تقطع الجذوع كي تنصبها مشانقالا تقطع الجذوعفربّما يأتي الربيع" و العام عام جوع "فلن تشم في الفروع .. نكهة الثمر !وربّما يمرّ في بلادنا الصيف الخطرفتقطع الصحراء . باحثا عن الظلالفلا ترى سوى الهجير و الرمال و الهجير و الرمالو الظمأ الناريّ في الضلوع !يا سيّد الشواهد البيضاء في الدجى ..يا قيصر الصقيع !”
“قيل لي "اخرس.."فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان!ظللتُ في عبيد (عبس) أحرس القطعانأجتز صوفها ..أرد نوقها..أنام في حظائر النسيانطعامي: الكسرة.. والماء.. وبعض التمرات اليابسة.وها أنا في ساعة الطعانساعة أن تخاذل الكماةُ.. والرماةُ.. والفرساندُعيت للميدان!أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضان..أنا الذي لا حولَ لي أو شأن..أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان،أدعى إلى الموت.. ولم أدع إلى المجالسة!!”
“لم تكوني أبدا ليإنّما كنت للحبّ الذي من سنتينقطف التفاحتينثمّ ألقىببقايا القشرتينو بكى قلبك حزنافغدا دمعة حمراءبين الرئتينو أنا ؛ قلبي منديل هوىجففت عيناك فيه دمعتينو محت فيه طلاء الشّفتينو لوته ..في ارتعاشات اليدينكان ماضيك جدار فاصلا بينناكان ضلالا شبحيّهفاستريحيليس للدور بقيّةأينما نحن جلسناارتسمت صورة الآخر في الركن القصيّكنت تخشين من اللّمسةأن تمحي لمسته في راحتيو أحاديثك في الهمس معيإنّما كانت إليه ..لا إليّفاستريحيلم يبق سوى حيرة السير على المفترقكيف أقصيك عن النارو في صدرك الرغبة أن تحترقي ؟كيف أدنيك من النهرو في قلبك الخوف و ذكرى الغارق ؟أنا أحببتك حقّاإنّما لست أدريأنا .. أم أنت الضحيّة ؟فاستريحي ، ليس للدور بقيّة”