“في هذه الفترة كثر التساؤل عن أمور لم تكن موضع سؤال في صدر الاسلام وليست هي موضع سؤال هذه الأيام. وسمع الاستفتاء بعد الاستفتاء في الكبريت هل يجوز قدحه؟ وعن غاز الاستصباح هل تجوز الإضاءة به في المساجد؟ وعن التيلفون هل يجوز وضعه في المعاهد الدينية ؟ وعن الجغرافيا وعلوم الطبيعة هل يجوز تعليمها للتلاميذ ؟ ولاح لهؤلاء المتحرجين كأنهم يعيشون في هذا العالم في سجن مغلق يخشون أن يمدوا أصبعا إلي شيء فيه فينطلق منه شيطان متربص أو مارد محبوس”

عباس محمود العقاد

Explore This Quote Further

Quote by عباس محمود العقاد: “في هذه الفترة كثر التساؤل عن أمور لم تكن موضع سؤ… - Image 1

Similar quotes

“إن الإيمان يحتاج إلى حاسة في الإنسان غير العلم بالشيء الذي هو موضوع الإيمان, وقد تتسوى نفسان في العلم بحقائق الكون كله ولا تتساويان بعد ذلك في طبيعة الإيمان . لأن الإنسان لا يؤمن على قدر عمله و إنما يؤمن على قدر شعوره بما يعتقد و مجاوبته النفسية لموضوع الاعتقاد, وطبيعة الاعتقاد في هذه الخصلة مقاربة لطبيعة الإعجاب بالجمال أو لطبيعة التذوق و التقدير للفنون. فإذا وقف اثنان أمام صورة واحدة يعلمان كل شيء عنها و عن صاحبها وعن أدواتها و ألوانها و تاريخيها لم يكن شرطاً لزاماً أن تساويا في الإعجاب بها و الشعور بمحاسنها كما يتساويان في العلم بكل مجهول عنها .”


“محمد في نفسه عظيمٌ بالغ العظمة ، وفاقاً لكل مقياس صحيح يقاس به العظيم عند بني الإنسان في عصور الحضارة .فما مكن هذه العظمة في التاريخ ؟ ما مكانها في العالم وأحداثه الباقية على تعاقب العصور ؟مكانها في التاريخ أن التاريخ كله بعد محمد متصلٌ به مرهونٌ بعمله ، وأن حادثاً واحداً من أحداثه الباقية لم ليكن ليقع في الدنيا لولا ظهور محمد وظهور عمله.”


“أكبر الموانع في سبيل العقل "عبادة السلف" التي تسمى بالعرف والإقتداء الأعمى بأصحاب السلطة الدينية ، والخوف المهين من أصحاب السلطة الدنيوية .. والإسلام لا يقبل من المسلم أن يلغي عقله ليجري على سنّة آبائه وأجداده ولا يقبل منه أن يلغي عقله خنوعا لمن يسخره باسم الدين في غير ما يرضي العقل والدين ولا يقبل منه أن يلغي عقله رهبة من بطش الأقوياء وطغيان الأشداء ولا يكلفه في أمر من هذه الأمور شططا لا يقدر عليه إذ القرآن الكريم يكرر في غير موضع أن الله لا يكلف نفساً ما لا طاقة لها به، ولا يطلب من خلقه غير ما يستطيعون..”


“يقول الإمام أبو حامد الغزالي في ختام كتاب الميزان "لو لم يكن في مجاري هذه الكلمات إلا ما يشكك في إعتقادك الموروث لتنتدب للقلب وناهيك به نفعا إذ الشكوك هي الموصلة للحق فمن لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر ومن لم يبصر بقي في العمى والضلال نعوذ بالله من ذلك”


“لا يخطر لك على أية حال أنني أنزل بقدر الموسيقي العظيم عن قدر المصلح العظيم أو الزعيم العظيم. ان الأئمة الموسيقيين أندر في العالم من أئمة الاجتماع وأئمة السياسة، فلا تحسبنه حتماً لزاماً أن يكون زعماء الاجتماع أو السياسة أعظم من زعماء الفنون، لأن المعول على الكفاءة اللازمة للعبقرية لا على أثرها في مواطن الجاه والسلطان. وليست حاجة الناس إلى الشيء هي مقياس العظمة فيه، لأن الناس يحتاجون إلى سنابل القمح ويستغنون عن اللؤلؤ، وليس القمح بأجمل ولا أبدع في التكوين ولا أغلى في الثمن من الجوهر الذي لا نحتاج تلك الحاجة إليه.”


“الرجل يعشق الأنثى في مبدأ الأمر لأنها امرأة بعينها: امرأة بصفاتها الشخصية وخلالها التي تتميز بها بين سائر النساء، ولكنه إذا أوغل في عشقها وانغمس فيه أحبها لأنها "المرأة" كلها، أو المرأة التي تتمثل فيها الأنوثة بحذافيرها وتجتمع فيها صفات حواء وجميع بناتها، فهي تثير فيه كل ما تثيره الأنوثة من شعور الحياة. وأي شعور هو بعيد من نفس الأنسان في هذه الحالة؟ إن الأنوثة لتثير فيه شعور القوة، وشعور الجمال، وشعور اللذة، وشعور الألم، وشعور الجموح والانطلاق من قيود المنطق والحكمة، وشعور الإنسان كله، وشعور الحيوان كله، بل تثير فيه حتى الشعور بما وراء الطبيعة من أسرار مرهوبة، ومن أغوار لا يسبر مداها في النور والظلام؛ لأن المرأة حين تمثل الأنوثة هي مناط الخلق والتكوين، وأداة التوليد والدوام والخلود، وهي مظهر القوة التي بيديها كل شيء في الوجود وكل شيء في الإنسان.”