“فليس في الإسلام أصلا حكومة "ثيوقراطية" ولا يمكن أن يكون فيه ، لأنه ليس في الإسلام ابتداء هيئة تسمى "رجال الدين" !”
“الرأسمالية التي تقوم اليوم في العالم الإسلامي بأبشع مظاهرها، فليست من الإسلام، وليس الإسلام مسئولاً عنها. لأن الناس لا يحكمون بالإسلام في حياتهم في قليل ولا كثير !”
“ليس هناك طريق للآخرة اسمه العبادة. وطريق للدنيا اسمه العمل!وإنما هو طريق واحد أوله في الدنيا وآخره في الآخرة. وهو طريق لا يفترق فيه العمل عن العبادة ولا العبادة عن العمل. كلاهما شيء واحد في نظر الإسلام. وكلاهما يسير جنباً إلى جنب في هذا الطريق الواحد الذي لا طريق سواه!”
“وكون الإنسان عربيًا، أو تركيًا، أو هنديًا، أو أندونيسيًا، أو ما شاء الله له أن يكون مسألة تتعلق بالمولد في القوم معينين، يقطنون أرضًا معينة، ولهم لسان معين .. وتلك مسألة لا إرادة للإنسان فيها، ولا يتدخل الإسلام في شأنها، ولا يقول لأحد أقطع انتمائك إليها.وقد ظل سلمان الفارسي -رضي الله عنه- يسمى في الإسلام "سلمان الفارسي"، وصهيب يسمى "صهيب الرومي"، و"بلال" يسمى "بلال الحبشي"؛ لأن هذه الإنتماءات ذاتها أصطبغت بالإسلام، فأصبحوا كلهم مسلمين، وإن أختلفت ألوانهم ولغاتهم وأصولهم .. فلم تعد تلك الإنتماءات حاجزًا يحجز المسلمين عن الآخر، أو يفصله عنه، أو يثير في نفسه شيئًا يعتز به خلاف الإسلام.”
“قصر الفترة التي طُبق فيها الإسلام بكل عدالته ومثاليته، لا تعني أنه نظام خيالي غير قابل للتطبيق في الواقع، فالذي حدث مرة يمكن أن يحدث مرة أخرى”
“ما حدث في بعض العهود الإسلامية من الرق في غير أسرى الحروب الدينية، ومن نخاسة واختطاف وشراء لمسلمين لا يجوز استرقاقهم أصلاً، فإن نسبته إلى الإسلام ليست أصدق ولا أعدل من نسبة حكام المسلمين اليوم إلى الإسلام بما يرتكبونه من موبقات وآثام”
“يقول أحد المستشرقين في كتاب "الشرق الأدنى، مجتمعه وثقافته": "إننا في كل بلد إسلامي دخلناه، نبشنا الأرض لاستخراج حضارات ما قبل الإسلام. ولسنا نطمع بطبيعة الحال أن يرتد المسلم إلى عقائد ما قبل الإسلام، ولكن يكفينا تذبذب ولائه بين الإسلام وبين تلك الحضارات"!ولعل من الأمثلة الواضحة على ذلك قول "شاعر النيل" حافظ إبراهي:أنا مصري بناني من بنى هرم الدهر الذي أعيا الفنا!ذلك مع أن له شعرا كثيرا في "الإسلاميات"!والمستشرق -الصريح- يكتفي منه بهذا التذبذب بين الفرعونية وبين الإسلام! كما يكتفي من غيره بالتذبذب بين الإسلام والآشورية أو الفينيقية أو البربريو أو الجاهلية العربية أو غيرها من الجاهليات!”