“المرأة الجيدة.. هي التي تصطاد صيادها بعناية، لتسقط باختيارها الحر في خاطره ووحدته.لكن في المحبة والوحدة، لا يوجد صياد وفريسة.. الرجل الوحيد يعوي بداخله ذئب حزين يبحث عن الطعام، أو الرفقة..والغزالة الطيبة هي التي تمسح على رأس الذئب دون أن تفزع منه.. وحينها،ينام الصياد في حضن الغزالة.”
“وستكتشفين في البُعد أنك تشبهين أمك كثيراً ،تُقلدينها في كل تفاصيل يومك، تُعدينّ الطعام كما تُعدّهُ هي ،وتستخدمين أسلوبها في الانزعاجوتستخدمين عباراتها التي كانت تُردّدها بشكل دائمحتى تصرفاتها التي كنتِ تنتقدينها يوماً ما،تجدين نفسك غارقة بهااننا نسخة من أمهاتنا.. مهما حاولنا أن نكون مختلفين.”
“كدمة حمراء على صدري انتبه لها أخي ذات يوم فكذبت بأنها اصابة أثناء العمل، كي لا أزعجه أكثر، وأقول أنها إصابة أثناء الألم، طريقة حساسية جسدي في التعبير عن ألمه. كدمة زرقاء لم ينتبه لها تستقر خلفها، في قلبي، في عمق قلبي، لا أخبر أحدًا عنها من زمن طويل، حتى تجمدت زرقتها ولم يعد شفاءها مستطاعًا. كدمات شهوة عابرة تحاول أن تخدش عنقي من علاقة لم تحدث أبدا مع العالم.. وكدمات وحدة طويلة على كتفيّ.. كدمة إدراك هي ما تصيب رأسي بالصداع المتكرر، ربما تحولت إلى ورم خبيث يأكل من تفكيري يوميًا.. كدمات في أصابعي من لمس الأشياء الميتة، الأشياء التي لا ترد لي الشعور نفسه، ولا الحنان نفسه. وكدمات على ذراعي من رعشات الخوف والهشاشة على صدر الفراش.. كدمات على ساقي من الركض في غابات لا أنتمي لها.. كدمة على شفاهي بطعم ما تعلمته من الكذب المرتب الذي لا يشبهني، كي أستطيع شق الحياة بقانونها. وكدمات صغيرة تنهش ظهري من الذاكرة الباردة خلفه.. كدمات صامتة حول أذني، من كل كلمات الحب الكاذبة التي سمعتها مرارًا ولم تستقر في القلب. تتحول الكذبات عوضًا لندوب جديدة. حتى الشامة التي أحبها وجه أحبني كثيرًا فيما مضى، هي كدمة سوداء في عنقي، لفرط ما تذكرني بتلك الطريقة من حنان موزع كمجرى من خصلات جبيني المتطايرة، حتى أسفل عنقي النحيل.. كمن وصل لتوه قبل أن تفوته اللحظة.كدمة مؤلمة حارقة تستقر هنا، أسفل عنقي، محشورة بحنجرتي الضعيفة، كدمة متورمة من كل الكلمات الغالية التي لم أقلها، وحبستها او ادخرتها، رغم أنها تجري كالماء بداخلي، لأني لم أجد أرضًا خصبة أهلًا لها، لأصب كالنهر الحر.والكلمات التي لم أقلها، أغلى على قلبي.. من كل الكلمات التي قلتها.لكن أحدًا لم يفهمها، أو يمضي في روحي حتى يبلغها. ماذا تفعل المرأة التي تنظر في المرآة وتشعر بكل هذه الكدمات والندبات المحفورة في جلدها وروحها وعظامها.. حين تخبرها أنها جميلة؟! أو أن الكاميرات تحبها لأن لعظامها جمالًا نادرًا؟!هل تنتظر منها سرورًا للإطراء، أو امتنانًا لك.. أو للمرايا.”
“بإمكانك أن تغمض عينيك عن أشياء لا تود رؤيتها.. لكن ليس بإمكانك أن تغلق قلبك عن الأشياء التي لا ترغب في الشعور بها!”
“الحب الذي تعطيني إياه العربية لا أستشعره في أي لغة أخرى، وحتى الحزن الذي تحتويني فيه العربية لن تتسع له لغة أخرىمخيلتي تتحدث العربية قبل صوتي وأصابعي..إنني أفكر وأحب وأحزن وأفتقد وأحن بالعربيةأعرف الهلع الذي يتملكني حينما أتخيلني غير قادرة على فهم قصيدة لو لم تقرأها مخيلتي بالعربية.. إنه كغريب يبكي أمامك دون أن تستطع الشعور به أو لمسهالعربية هي اللغة التي أشعر بها..أمس بشرة الأشياء بلطف وتحملني هي تحت مسامها”
“ربما أصعب خسارة يمكن قبولها .. هي الخسارة التي تحملك علي أن تري نفسك علي حقيقتها .. بكل ضعغها و ازدواجيتها .. وأن تجد نفسك في حاجة الي الاعتراف بحقائق لم يكن في مقدورك سابقًا أن تقر بها لأحد .. و بالأخص نفسك”
“كنص جارح قرأته يومًا ولم تسعفني ذاكرتي لاستحضار اسم صاحبه، لكني أتذكر وخزته في صدري، أتذكر حرفيًا وخزة ذلك الشعور، لأني هكذا شعرت: أحسست بغيابه.. كان يشبه أن تستيقظ مرة دون أسنان في فمك ولا تودّ الركض إلى المرآة لتتأكد من ذلك.الألم المنتشر في الجذور بعد خلعها منك يخبرك. لا أحد يعرف آلام حضن امرأة بعد أن يخلع منه القدر شخصًا تحبه. غيابه ألم أسنان حاد في صدري.”