“هل تتذكر تلك اللقاءات، كل الشوارع التي مشيناها حتى تآكلت في قدمينا الأرض، دون أن يذوي من شفتينا القول، حين حان الفراق، كان الافتقاد والحنين لكما معا.أرسلت لي مدندنا :"خاصمت الشوارع،خاصمت البيوت،وكل الحاجات اللي كانت تفوت علينا سوا"أما أنا فتصالحت مع الشوارع الجديدة أمهدها لأقوال أخرى، ومشاوير نسيرها معا، ومخزون كبير من الحواديت....”
“لذا حين كبرت أشياؤنا قررنا أن نظل صغارا " بأقل قدر من اضجيج”
“لذا حين كبرت اشياؤنا قررنا ان نظل صغارا " بأقل قدر من الضجيج”
“في الشوارع كل الحكايات التي فرت هاربة من زوايا البيت...في الشوارع..لاشئ غيرها...وهي تبحث دون كلل عن بدايات جديدة”
“كمرايا غرف القياس المتقابلة وقفت تتطلع لانعكاساتها اللانهائية ، تبحث بينها عن وجه واحد مألوف”
“أعثر أنا، أشهر عثراتي في وجه شهادة تدحرجك، تصرين على البوح، وأمعن في الحديث البليد، مارد ينتفض من داخل النزر القليل من ذكائي، يصيح ملء الكلمات، اصمت أيها الشارد، فأنت في حضرة البهاء، اصمت، فما التجلي غير بوح امرأة بعشقها، بوحها السري ينير كل الدروب المظلمة في شرايينك، وأنت ترغي، وترغي، وترغي، وهي تصرخ بقراءة حواراتكما: أنها تحبك، كم أنا أعثر وبليد...هل أستحق حبك لي ؟هل تستحقين حبي لك ؟”
“الشوارع تضيق، تضيق و تغدو أكفانـًا نلبسها حين يداهمنا الحزن، آه من الشوارع.. هل قلت أكفانا؟ إنها تتحول إلى أشياءٍ أخرى؛ تتحول في لحظة إلى لباس و في أحيان تغدو جنَّة و في أحيان أخرى دفتر ذكريات، إن الشوارع سجل لتاريخنا السري لا نقرؤه إلا حين نشعر أننا على وشك أن نغادرها.”