“الليلة الماضية أخذت قسطاً كافياً من النوم والراحة ، وشحنة من الأمل والقوة التي كُنت أحتاج ! اليوم أَستعد للذهاب للجامعة ، لن أَدُّس صوتك في حقيبتي ، لَن أَحمل على عاتق ذاكرتي شيئاً منك ، لا مُتسع لك في ازدحام يومي !”
“لن أدع طيفك الذي زاني في الحلم على عجل ، يفسد علي هدوء هذا الصباح ..! عد من حيث جئت فلا مكان لك في ازدحام يومي !”
“تاهت مراكبي .. ما عُدت أشعر بي ..بأَنفاسي .. قلبي يرتجف بردا قبل أن تفعل ضلوعي .. ضجيج وصخب يُحيطان بي .. يُعلقانني في دوامة من الأسئلة التي لا تنتهي .. يُغلقان أمامي كُل الأبواب .. أُريد القليل من الهدوء والدفء .. لا أحتاج تذكرةً تؤهلني للبكاء على كتف غيمة .. و لا موكباً يأخذني لأراضي الفرح .. أحتاج قلباً دافئاً يضمني بقوة .. يهمس في ذاكرتي المرة تلو الأخرى .. أن كل شيء سيكون بخير .. اكتفيت من الخيبات ... أنا التي مرَّغتُ في سرمدية الحُزن ..قلبي .. واعتنقت مذاهب الوجع حتى البكاء .. أنا التي ما اعترضت لك يا الله يوماً على قضاءٍ .. أُريد فقط صبراً ودفئاً يا الله .. صبراً ودفئاً .. لا أُريد أن أموتَ حُزناً ..لا أُريد ..”
“هذه الأرقام التي نؤرخها لأيام كانت مميزة في السعادة أو الحزن و من ثم نحملها على عاتق ذاكرتنا لا يجلب لنا استرجاعها إلا الوجع !”
“أَدُّس المَرض والحزن تحت الوسادة ، أَرتدي ابتسامتي المُعلقة فوق شَماعة الصباح .. أُحاول ترك ذاكرتي في المنزل .. أَخشى عليها برد الغياب .. أَختارُ حلماً جديداً ، أَقتاتُ عليه خلال هذا النهار الطويل .. أَضع حلمي على جناح جارتنا العصفورة .. أذهب للجامعة وفي القلب معمعة كبرى ، مُشتتة أنا .. أحلامي ، مرضي ، حزني .. كلُ شيءٍ في مكان ! اختلفت الأمكنة و القلب واحد !”
“حين استيقظت يوما على صوتك .. غنت طيور قلبي فرحاً و ولد الربيع في ذاكرتي أول أطفاله ..”
“تعلمتُ بعد عمرٍ من الانتظار أن لا انتظر شيئاً ، لأن الأشياء التي ننتظرها تأتي مختلفة عما عهدناه ، غريبة ، لا تُشبهنا ولا تُشبه ما اعتدناه .. تأتي حاملةً على عاتقها حُزناً كبيراً لا تقدر قلوبنا على احتماله ! بعد اليوم لا وقت للانتظار ..حياتي ومستقبلي في انتظار نجاحي الباهر ..سأسعى لي ولأجلي ! فقط ..”