“عندما أشرب القهوة ..كنت أشعر بأنفاسك العصبية في رائحتها ، مع احتضان يداي للكوب .. شعرت بلمستك المضطربة عليه .. و حين ارتشفتها في استمتاع أيقنت أنني امتلكتك بين خلاياي للأبد .. لذلك أشعر الآن بالألم !فكل خلاياي تعلن العصيان علي وجودك جوارها و تطلب الاستقلال .. فأين المهرب إذن؟ و ها أنا يا سيدي قد أدمنت القهوة كما أدمنتك فماذا جنيت من كليكما غير الأرق و الألم ؟!”
“ماذا عني و أنا أعلم أني لا اكذب و لا أنافق لكنني أركض و كأنني في صراع مع عمري الذي أشعر أنه يسرق من بين يدي..؟؟!!”
“لست عدميا ..و لو كنت كذلك ما تألمت أو بحثت عن حل ..و المشكلة أنني غير عدمي يحيا حياة عدمية .. أشعر داخلي أنني بدأت أستمئ ما أنا فيه لأنه لا يقتضي مني فعلا محددا بل مجرد استمرار و هذا شئ مرعب و مخيف لأنني عندما أستيقظ الي نفسي أكاد أجن رعبا من القادم و المستقبل ..و أشعر ببرودة شديدة و باللاشئ فيّ”
“انا جاهل بالحق المطلق ، غير أنني أشعر بالضّعة أمام جهلي ، و في هذا موضع فخري و جزائي .”
“و هذا الاحساس كان قد استيقظ في نفسي منذ زمن بعيد ، و هو أنني كنت أتحلل و أنا حي ، و لم يكن هناك توافق بين جسمي وقلبي ، وليس هذا فحسب ، بل بين روحي و قلبي ، كنت اجتاز دائما نوعا من الفصام و التحلل الغريب ، و أحيانا كنت أفكر في أشياء لا أستطيع أنا نفسي أن أصدقها”
“أشهد على عصيان.... و لن أغفر لكفقد تآمرت علي مع أعماقي ..و منعت التجول في شوارع عمري..و أعلنت الأحكام العرفية في شبكتي العصبية ...و ها أنا أسيرتك !أركض في دورتك الدموية مكبلة بالسلاسلكجدتي الملكة زنوبيا في شوراع روما ...***... و لن أغفر لكو سأعاقبك عقابا لن تنساه :سأحبك !”