“مرَّ المسيحُ عليه السلام بقوم من اليهود فقالوا له شرًّا. فقال لهم خيرًا ، فقيل له : إنهم يقولون شرًّا ، وتقول لهم خيرًا ؟فقال: كلُّ واحدٍ يُنْفِقُ مما عنده .”
“عادَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أعربيًا مريضًا يتلوَّى من شِدّة الحُمَّى ، فقال له مواسيًا و مشجَّعًا : " طَهُورٌ " ، فقال الأعرابيُّ : بل حمّى تفور ، على شيخ كبير ، لتورده القبور . فقال : "فَنَعَمْ إِذاً " .يعني أنَّ الأمرَ يخضع للاعتبار الشخصي ، فإن شئتَ جعلتها تطهيرًا ورضيتَ ، و إن شئتَ جعلتها هلاكًا وسخطتَ .”
“المؤمن الراشد يفترض أن أسوأ ما يقلقه قد وقع بالفعل، ثم ينتزع مما يتبقى له - بعد هذا الافتراض- عناصر حياة تكفي، أو معاني عزاء تشفي، على نحو ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " لتُعَزِّ المسلمين في مصائبهم المصيبة فيَّ، إنهم لن يُصابوا بمثلي". أجل فقد كانت حياته لهم بركةً ما تُعوّض، ثم حُمّ القضاء وذهب، فكل مصاب بعده هين.”
“ وأريد أن أحذّر المسلمين من منتسبين إلى العلم لاقدم لهم فيه ، فليس فرويد ولا دوركايم من العلماء ، إنهم مفكرون مرضى ضلّوا السبيل .. وليس ماركس وأتباعه علماء ، إنهم كهان جدد ، استبدت بهم علل نفسية ، وماكانوا يستطيعون السير لولا الفراغ الذي أتيح لهم من قصور المتدينين وتفريطهم في جنب الله ”
“وقد تحولت أمم عن أرضها مخافة الموت فهل نجت منه ؟ إنها هربت منه فى ميدان فوجدته ينتظرها فى ميدان آخر ، ولو صمدت له فى الميدان الأول لقلت مغارمها ومآسيها فى الميدان الآخر. وإلى هذا يشير قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت.. ) هل نجوا من الموت بالخروج الذليل؟ كلا ، ' فقال لهم الله موتوا.. ' ثم أحيا الله بقاياهم بعدما تابوا وآمنوا وتشجعوا وكافحوا وبذلوا على نحو ما حكى القرآن الكريم..”
“والأمة التى لا أمانة فيها, هى الأمة التى تعبث فيها الشفاعات بالمصالحالمقررة , وتطيش بأقدار الرجال الأكفاء, لتهملهم وتقدم من دونهم , وقد أرشدت السنة إلى أن هذامن مظاهر الفساد , الذى سوف يقع آخر الزمان. “جاء رجل يسأل رسول الله : متى تقوم الساعة؟فقال له : إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ! فقال: وكيف إضاعتها؟! قال : إذا وُسد الأمر لغير أهلهفانتظر الساعة”
“- بئس الرجل يعيش لنفسه وحسب ! لا يهتم إلا بمآربه، ولا يغتم إلا لمتاعبه، ولا يعرف إلا من يقرب له مصلحة، ولا يجفو إلا من لا حاجة له عنده!”