“والجديد بالنسبة لي أنني صرت أرى هذا كله مجرد ملامح لوجود واحد من المادة والروح معاً، وهذا الايمان يجعلني لا أقع في فخ جفاف العلم، وخفة ما يسمى الخيال العلمي، هذا ببساطة لأنني أقرأ العلم بقلبي سواء في الاقتراب أو الابتعاد.”

محمد المخزنجي

Explore This Quote Further

Quote by محمد المخزنجي: “والجديد بالنسبة لي أنني صرت أرى هذا كله مجرد ملا… - Image 1

Similar quotes

“عدم الدقة في المفاهيم ، كثيرا ما يقودنا إلى رفض لا أساس له ، أو قبول لا إمعان فيه . ومن ثم نجد أنفسنا واقعين إما في دائرة التعسف ، أو في حبائل الدجل . وحتى ننجو من هذا وذاك ، ونقف في الموضع الأفضل ، لا بأس علينا من بعض المراجعة.”


“أظن أن إكسير حياتي كلها كان هذا المزيج السحري الشفاف الذي تلخصه الدهشة، في المدرسة الابتدائية كان أحد مدرسينا الرائعين يسميني «المندهش»، لأنني كنت شاردا دائما، وبعيون مفتوحة أطل على ما يحدث خارج الفصل، عبر النافذة التي كنت أحارب للجلوس إلى جوارها، في الصفوف الخلفية. كنت أقطف دهشتي من سحابة عابرة تتشكل في صورة سفينة، سفينة تسبح في السماء، أو عصفور يتقافز بدوافع سرية من غصن إلى غصن على شجرة في الفناء، أو قطة تطارد فراشة على السور.كان ذلك يشكل لي مآزق متواصلة، أقلها أن كثيرين ظلوا يعتقدون إنني لا أسمع، لأنهم يمعنون في ندائي ولا أجيب، وكانوا لايدركون أنني تائه في عالم مواز أبحث عن أكسير الدهشة.”


“الذي أدريه الآن يقيناً، أن من يصعد إلى هذا المرتقى يوماً، لا يعود كما كان من قبل الارتقاء، ويظل يهفو أبداً إلى هذا الارتقاء، لهذا لم أعد أرى في جنون متسلقي قمم الجبال جنوناً، بل هي رغبة مطلقة في الانعتاق من شقاء العالم الأرضي وملامسة مطلق النقاء الذي لم يمسسه بشر أو لم يلوِّثْه بعد.”


“هكذا، لأنني بصراحة أرانا متخمين بالغرب، وهذا الغربُ الذي زرت كثيراً من مدنه، جميلة نعم، متقدمة نعم، متمدينة نعم، لكني لم أشعر في أفضلها بالنسبة لي، كباريس، وميونخ، وكييف، وفيينا؛ إلا بالاغتراب، بشعور أصمٍّ وبارد يكاد يكون حاجزاً بيني وبين ناس هذه المدن الغريبة، شيء كالحاجز الزجاجي الذي يحسه طبيبٌ نفسيٌّ بينه وبين مرضى الفصام، لا أعني بالطبع أن هذا الغرب ساحة للفصام والفصاميين، لكن أقصد هذه الطبيعة غير الدافئة تجاهنا ومعنا، وهي الشيء النقيض لطبيعة الناس في الجنوب والشرق اللَّذَين عشقت ترحالي في أرجائهما.”


“هوِّن عليك، أو لا تهوِّن، فكل جمال في هذا البلد سيذكرك بنقيضه، وكل سلام سيجعلك تحس بالارتجاف. وهذا ليس قصداً، إنما هي آلية الذاكرة، فما تحمله ليس مما يُنسى، وخير ألا ينسى.”


“ليس صحيحا أنه لا كرامة لنبي فى وطنه، فما من كرامة حقيقية لنبي أو ولى أو واحد من عوام الناس إلا فى الوطن، هذا إذا نظرنا إلى الكرامة بمعنى العز الحقيقى فى الحب والطمأنينة والود والمراعاة التى يشعر بها الإنسان بين أهله ومعارف عمره وشوارع صباه، مهما كان هؤلاء جميعًا. وفى حالة كاتب وقارئ عربي تُمثّل اللغة المحيط الوجدانى لحياته، فإن الغربة تكون خانقة حقًا، ولم تكن كل جمالات الطبيعة وسوانح الترفيه ومناهل العلم والثقافة بكافية للتعويض عن الاستوحاش للوطن.”