“لماذا يسلط عينيه على،لماذا يجعل كل لحظاتى الشاردة تتجمع رغما عنى، وداعات و آمال ضائعة وأحلام كلها مطفأة، كأن فى بريق هاتين العينين شىء من بقايا الكون، آخر النجوم قبل أن تخبو وآخر الشعب قبل أن تهوى، أضواء تضيع ولكن لا تتبدد، تبحث عن حدقتين مثل هذه فتسكن فيها، وتتحول إلى بريق دافىء جارج و أسيلن ، كأنه وضع خلاصة روحه فيها!”
“إلى متى سوف تظل مفزوعا من كل شىء هكذا، لماذا لا تخرج من داخلك تلك النفس المرتعدة؟!”
“السائر فى هذا الزمن كالسائر على حد السيف..زمنى الذى أكرهه و أتنفسه و أطالع وجهى فى مرآته كل صباح..كيف أحتمله دون أن أكون وغذا إلى هذه الدرجة؟؟”
“على عيني يا " إبراهيم"، و لكني أردت أن أُجنبك هذا المصير. لا أريد أن تهجرك امرأة من أجل الشحم الموجود تحت جلدك أو الوسخ الذي على ثيابك أو البدروم الذي تعيش فيه، لا أريد أن أسمع صوتك و أنت تصيح "نعمر" و أن تأكل الطرقات روحك قبل أن تأكل قدميك، نَـم يا "إبراهيم" و الصباح رباح.ـ”
“إلى متى نداوم على هذا الإنكسار؟ إلى متى نمضغه مع كل ضوء من أضواء الفجر؟ كلما فتح الصباح عينيه تذكرت انكسارنا...”
“رنّ صوتي في صمت الغرفة الضيقة .. أخذته الأحجار المقوسة و حولته إلى صدى غريب ... صوت مهزوم لا ينتمي إليّ .. عاجز عن الحب و عن مواصلة الحياة..و ها هو ملجئي الأخير .. تلك الغرفة الشبيهة بالقبو .. أبحث فيها عن أي نوع من التواصل .. و حياتي شذرات متفرقة ... تخضع للمصادفات العمياء و الحوادث العارضة .. من حب إلى فراق .. و من قسوة إلى يأس ....لا شيء حقيقي يمكن امتلاكه”
“عندما تفقد الحضارة قوتها الابداعية و يتحول العقل فيها إلى قبضة مسيطرة ويشعر الناس فيها بالهوة التى تفصلهم عن الذين يحكمونهم فينتقلون من محاكاتهم الى التمرد عليهم ... تبداء كتابة التاريخ فى تلك اللحظة”