“وحين ينتمي عملك إلى وجه الله وصبغته، يظفرُك هذا الإنتماء بسيادة عُظمى على نفسك، وعلى عالمك الذي حولك، ويمنح إرادتك مَضاءً لا يعرف اليأس .. وعقلك ضياءاً لا يعرف الظلمة .. وروحك تهللاً لا تعرف الحسرة ولا الكآبة ..”
“يقول عمر بن الخطاب في رساله لأبي موسى الأشعري يوضح له منهج القضاء الذي ينبغي أن ينتهجه:(..) ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس, فراجعت فيه نفسك و هُديت لرشدك أن ترجع إلى الحق: فإن الحق قديم لا يبطله شيئ. و مراجعة الحق خيرٌ لك من التمادي في الباطل.”
“فإذا سألتني - أيها القارىء - ما الخير؟ أجيبك من فوري: إنه الخير.. إنه ذلك الذي يجعل الإنسان إنسانا حي القلب، ريان الضمير.. ذلك الذي يجعل منك ملاذا للآخرين، يأوون إليك كما يأوي المحرور إلى ظل شجرة، أو كما يأوي الظمآن إلى عين ثرة تفيض بالماء البارد النمير.هو انعكاس إنسانيتك على الآخرين، وإضفاء فضائل نفسك البارة الكريمة على الحياة وعلى الأحياء.”
“الحُب لا يحتاج المُعجزة المهوله التى يتكلم الكل عنها و كـ أنها لا توجدالحُب يحتاج إلى شخص يعرف الله فيك لـ يطمئن على قلبه !لـ خالد بكر”
“تلك هى المشكلة ولا مشكلة سواها .. أن نريده نحن ونهفو ونرتمى بين يديه أما الذى بعد هذا فهو ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فأولئك الذين يريدون وجهه لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الاخرة .”
“على أن أزمة المصير الإنساني بالنسبة للفرد إنما تتركز مهولة ومخوفة في الموت نفسه هذا الحادث البيولوجوي الذي نهتز منه رعبا وفرقا.وعلى الرغم من أن شمول المأساة يخفف من وقعها فالموت رغم شموله جميع الأحياء من بدء الحياة إلى مُنتهاها لا يزال الهول الذي يبعث في حياتنا الجزع والألم.وكل محاولة لحل أزمة مصيرنا تخفق لا محالة إذا هي عجزت عن تفسير الموت تفسيرا يطمئننا ويجعل بيننا وبينه جوا من الثقة..ماالحل؟#لقد واجهت أحاديث الرسول ظاهرة الموت على النهج الذي يزيل عنه ضراوته وبأسه.فهو أولا ليس فناء مطلقا لا يلتقي بعده الأهل والأحباب بل هو إنتقال يتلوه لقاء وخلود..وهو كحادث عضوي ليس محنة لروح الإنسان الطيب الصالح.بل يحكي لنا الرسول صورة الموت للذين عاشوا حياة خيرة فيقول:"إذا حضر المؤمن أتت ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون:اخرجي راضية مرضيا عنك إلى روح وريحان ورب غير غضبان فتخرج كأطيب ريح مسك"ولقد قال بعض أصحابه يوماَ:"يارسول الله إنا لنكره الموت"فأجابهم عليه الصلاة والسلام:"ليس ذلك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بُشّر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه”
“إنه يوم لم يعرف المسلمون بعد، حقه عليهم، ولا واجبهم تلقاءه، وإن الأقدار لم تدع رءوس أبناء الرسول -صلى الله عليه وسلم - تحمل على أسنة رماح قاتليهم، إلا لتكون مشاعل على طريق الأبد.. للمسلمين خاصة، وللبشرية الراشدة كافة، يتعلمون في ضوئها الباهر: أن الحق وحده هو المقدس.. وأن التضحية وحدها هي الشرف.. أن الولاء المطلق للحق والتضحية العادلة في سبيله، هما وحدهما اللذان يجعلان للإنسان والحياة قيمة ومعنى ..!!!”