“ولكنى أعلم أن الوقاية العظمى التى التجأ إليها بنفسه وأهله وأولاده هى قراآته واوراده التى لم يكن يغفل عنها.”
“ولم يكونوا يعلموا أن مصدر استقرارى هنا لم يكن خبرة ولا مهارة ،ولكنه العناية من الله والرحمة الغامرة التى كانت تلاحقنى منه أنى تحركت وذهبت.”
“و هكذا فان اتباع السلف لا يكون بالانحباس فى حرفية الكلمات التى نطقوا بها أو المواقف الجزئية التى اتخذوها. لأنهم هم أنفسهم لم يفعلوا ذلك. و انما يكون بالرجوع الى ما احتكموا اليه من قواعد تفسير النصوص و تأويلها و أصول الاجتهاد و النظر فى المبادىء و الاحكام”
“من ذا الذي - يابنيتي - يصدق أن المرأة يتم جمالها إلا إذا كان الرجل هو مرآة ذلك الجمال، ومن ذا الذي يصدق أن الرجل يمكن أن يكون لجماله معنى، لو لم تأت المرأة لتضع فيه ذلك المعنى؟ وهل أثبت جمال ليلى وفتنة سحرها سوى مجنونها؟ وهل كان ل شيرين أن يتألق في الدنيا حسنها لو لم ينعكس إليها تاج خسرو وسلطانه!.وهل سمع أحد في الناس أن زهرة قد افتتنت بالزهر أو أن بلبلاً غنى فوق أعشاش البلابل؟”
“ترى أي قيمة تبقى لحياة تضمحل فيها الفوارق بين الحق والباطل؟ وأي فائدة تبقى لعلم لا يملك أن يصنفهما ويضع كلاً منهما في المكان اللائق به؟ بل أي مزية تبقى للعلم على الجهل إذا لم يكن بوسعه أن يحجز الحق عن الباطل، ولم يتأتّ له أن يحمي الحق في حصن من القداسة والتنزيه؟”
“لم يكن سلطان الحب يوماً ما ليجلس فوق عرش القلوب من وراء الستر المرخاة والحجب المسدلة. وليطل وقت اختفائه عن الأنظار والأسماع مهما طال، فلا بدّ أخيراً أن يهتك كل ما يحيط به من حجب، ولا بدَّ أن يتراءى أمام الناس في جبروته القوي، وسلطانه القاهر، ولا بدَّ أن يعلن عن نفسه وعن شوكته سواء أرضي الناس أم غضبوا”
“و صفوة القول أننا لا نريد من هؤلاء الاخوة أن يتخلوا عن آرائهم الاجتهادية التى اقتنعوا بها. بل لا نملك أن نريد منهم ذلك, بل انهم هم أنفسهم لا يملكون ,فيما يقضى به الشرع, الا أن يتمسكوا بها و يدافعوا عن قناعاتهم الشخصية تجاهها ما داموا صادقين فى قناعاتهم العلمية بها.و لكننا نذكرهم بأن عليهم أن لا يجعلوا من آرائهم هذه مظهرا للدين الحق الذى لا محيد عنه الا الى الكفر و الشرك و الضلال , بل عليهم - وقد علمنا أنها مسائل اجتهادية- أن يتنبهوا الى أن المسلمين يسعهم أن يأخذوا فى هذه المسائل و أمثالها بما قد يهديهم اجتهادهم , ان كانوا أهلا للاجتهاد, ضمن دائرة المنهج المرسوم لهم جميعا. ولا عليهم أن يتفقوا فى نتيجة اجتهاداتهم هذه أو يختلفوا فيها. فكلهم مقبول بفضل الله و رحمته و مأجور.”