“يتحمل المفكرون في عالمنا العربي مسئوليه كبيره فيما حدث من نمو متزايد للتيار السياسي الاسلامي فهم من البدايه قد حددوا مناطق محرمه للحوار او النقاش .منها ماهو تاريخي مثل ما يتعلق بحوادث التاريخ الاسلامي .ومنها ما هو سياسي مثل واقع الحياه السياسيه في الدول التي تطبق ما يدعي انه نظام اسلامي و منها ماهو فكري مثل قضايا فصل الدين عن السياسه و قضايا الوحده الوطنيه”
“دع عنك إذن حديث الساعة عن المصحف والسيف، فالمصحف في القلب، أما السيف فاسأل التاريخ عنه، وما ينبئك مثل التاريخ، فقد أطار السيف من رؤوس المسلمين أضعاف ما أطار من رؤوس أهل الشرك، وقل للمتشدقين بحديثه أن حديث الرحمة في عالم اليوم أقرب إلى القلب، وأن سبيل السماحة ألصق بالوجدان، وحديثهم بحديث سعد بن أبي وقاص ، حين اعتزل الفتنة قائلا: ائتوني بسيف يميز بين الحق والباطل.”
“و كأن عشرات القرون من تراكم الثقافات و الحارات لم تكن كافيه لاقناع البع بأن الثقافة لا جنسية لها و ان الحارة ليس لها وطن إلا حيث يوجد الإنسان شريطة أن تجد في ذهنه موقعا , وأن تلقي في وجدانه من السماحة ما يتسع لإدراك تلك الحقيقة التي بقدر ما هى بسيطة الفهم فأنها عسيرة القبول على البعض.”
“و ليس متصورا ان يقود المجتمع إلى عصر الفضاء من يتصورون التكنولوجيا بدعة و ضلالة و من ينظرون لكبار المخترعين و المفكرين على أنهم رسل الصهيونية و الامبرياليه لضلال العالم , و من يفرقون بين الخطأو الصواب بالاستخارة و من يخططون للمستقبل من خلال تفسير الاحلام و من لا يرون في الحضارة الغربيه غير الدعارة و الايدز و الاهم من ذلك من يسعون لقيادة المجتمع و الحكم دون أن يقدموا برنامجا سياسيا .. يحسمون فيه ما اختلفوا عليه بدءاً من اختيار الحاكم و إنتهاء بالديمقراطية و الأحزاب ...و العجيب أنك تجد فيهم بعض المعتدلين .. الذين غذا سالتهم عن البرنامج السياسي صمتوا .. و اذا سألتهم عن أمر افتوا .. فإذا سألت عن حظ الفتوى من الاجماع ران عليهم الصمت من جديد و دعوا لك بالهدايه و سألوا الله أن يثبت قلبك باليقين ...”
“ما كان اغتيال على إلا مثلاً أعطاه الله للاحقين، على أن التطرف الدينى آفة، وعلى أن إماماً عظيماً مثل على لم ينج من عواقبه.”
“الإسلام لا يتنافى مع روح العصر، أي عصر، في كل ما هو إنساني سمح و عادل”
“ان المجتمع المثالي او اليوتوبيا ( المدينه الفاضله) امر لم يتحقق علي مدي التاريخ الانساني كله . و بالتالي علي مدي تاريخ الخلافه الاسلاميه كله حتي في ازهي عصوره و ان من يصورون للشباب الغض ان قيام حكم ديني سوف يحول المجتمع كله الي جنه في الارض يسودها الحب و الطمأنينه و يشعر فيها المواطن بالامن و و يتمتع فيها الحاكم بالامان و يتخلص فيها الفرد من سوء القصد و حقد النفوس و نوازع البشر انما يصورون حلما لا علاقه له بالواقع و يتصورون وهما لا اساس له من وقائع التاريخ ولا سند له في طبائع البشر”