“لأول مرة في تاريخ الحضارة الانسانية يقال عن قارة إن لها فلسفة ليس بالمعني الشعبي للفظ فلسفة إنما بالمعني الأكاديمي. هذه القارة هي أمريكا وفلسفتها هي البرجماتية أسسها تشارلس ساندرز بيرس. إذ هو الذي صك هذا المصطلح في عام 1905 إلا أن أسلوبه كان في غاية التعقيد فانحصرت البرجماتية في النخبة الفلسفية.”
“كان الوعي هو مركز الحياة الانسانية. وجاء فرويد وأزاح الوعي من مركزيته وأدخل عليه اللاوعي الأمر الذي أحدث مزاحمة فلم يعد ممكنا الاكتفاء بتفسير ما يحدث في النفس الانسانية علي أنه محكوم بالحالات الواعية وحدها. وقد اكتشف فرويد اللاوعي عندما استعان بالأحلام في الكشف عن الرغبات المكبوتة, وقال في مؤلفه تفسير الأحلام إن الأحلام هي الطريق الملكي إلي اللاوعي, ومعني ذلك أن الأحلام هي التي تكشف عن منطق اللاوعي.”
“إن الفنان ليس محرر تقارير , إنما هو مقرر عواطف و مشاعر , و ليست الأمانة المطلوبة منه هي في نقل الحوادث و الوقائع , إنما هي في نقل الإحساسات الدقيقة و المشاعر الصادقة إلى جميع النفوس . و هو بعد ذلك حر في إختيار الوسائل و الوقائع و الطرق و الأساليب التي توصله إلى هذه الغاية .”
“إن الفاعلية الفلسفية هي في صميمها حفر تحت أرض الواقع الفكري ، لعلنا نصل إلى الجذور الدفينة ، التي عنهاانبثق ذلك الواقع ، و ليست الفاعلية الفلسفية هي أن يقبع الفيلسوف في عقر داره ، يعتصر الأفكار من ذهنه اعتصاراً مبتور الصلة بما هو كائن”
“الأغنية العربية المعاصرة هي تلك التي تقول في ساعة ما كان يجب أن يقال في خمس دقائق ، وأحيانا ما كان يجب ألا يقال أصلا !”
“إن الكمال في هذه الحياة مجموع نقائص، وأن للجمال وجهين: أحدهما الذي اسمه القبح؛ لا يعرف هذا إلا من هذا؛ وأن البصلة لو أدركت ما يريد الناس من معناها ومعنى التفاحة لسمت نفسها هي التفاحة، وقالت عن هذه أنها هي البصلة!”