“البدايةُ طفلٌ والنهايةُ طفلٌ ، وبين الطفل والطفل طفولة نحاول فِطامَها ، وبين الطفل والطفل وحدةٌ لا يقطعها إلا الصراخ ..... من الفصول الثلاثة”
“أريد أن أمر فوق اللحظة وفوق العمر وبين الآهة والآهة أرسم خطا بل أرسم لوحة لا وصل لها من قبل فنان ولا يصل إليها أحد بعدي ، أريد أن أكتب حرفا يصبغ أيامي بالبحر وأذوب في عمق الكلمة فلا شراع يحميني ولا ميناء عليه أرسو”
“انزلاقها كان مؤكدا ، لكنها لم تكن تسمع لصوت العقل الذي أرقها ( إن انهزام العقل هو انتصار وهمي وفرحة وقتية للقلب ) هكذا دائما كانت تسمع من فم جدها العجوز المثقف.كلمات الجد كانت لميّ حاجزا بينها وبين ما أرادت، تمردت وحين خسرت ذهبت إلى قبره تبكي .( ما البكاء إلا انعدام حيل )واحدة من حكمه التي لم تكن تنضب ولم تجد آذانا تستمع لها.”
“أبحث عنها وعنه في طيات الحروف وبين غيمات السماء فأجدهما حرفان تعلقا بغصن الأمل وذابا في طيات الحلم بعثرا الضحكات وتدثرا بالدمعات شقا عصا الطاعة وسكنا بيوت اللا مألوف من الكلمات وهناك عند النجوم سكنهما”
“على قارعة الطريق وقفت تعجبوا صمتها ، دموعها الأكثر صمتا ربت البعض على كتفيها، قبَّل آخرون يديها، لا نطقت ولا كفكفت دمعها، جاءها البعض محدثا، معاونا، مشاركا حتى البكاء، لا نطقت ولا كفكفت دمعها، حاولوا جذبها لتتحرك، لتهجر موطنها الذي اختارته، لم تتحرك، دفعوها لتسقط لم تنحنِ، إزدادت صمتا على صمت، جاءها من بعيد أحدهم اخترق الجموع تعلقت عيناها به كما لو كانت تنتظره قبَّلت جبينه مسحت دماءه بثوبها احتوته في حضنها غاب عن بصر الجميع ، شاهدوها تعود لحالها وبين حين وآخر يأتيها واحد تمسح دماءه تخفيه بحضنها زادت مساحة الأحمر على ثوبها كل يوم هي كما هي لكنها لم تنحنِ إلا لدمائهم.”
“إنتي فهمتِ نفسك وعرفتيها .. كان لازم عليكي تحجميها وتقفي حائل بينك وبين رغباتك اللي سبتيها لحد مابقت أقوى منك , جريتي ورا طموحك اللي كان لازم تحذري أنانيته الشديدة , وقدر يسّيرك مش انتي اللي تسيريه”
“بينها وبين النوافذ عشق غريب، وقفت خلف زجاج النافذة تستطلع حبات المطر المتساقطة، تلهث وتعبث ببخار الماء المتكثف على الزجاج بحروف اسمها كالأطفال، النافذة حلم لا يتحقق ولكنه يؤكد وجوده.النافذة براح من لا يملك البراح هكذا يخبرها هشام كلما وجدها تتجه نحو الشباك، تزيح ستائره وتنظر للفراغ دون التركيز على شيء.- وجدي كان يكره النوافذ يعتبر فتح النافذة هو دعوة للآخرين للدخول دون إذن مسبق لاقتحام حياته.- هذا لأنه دائما لديه ما يخفيه.ارتجفت فجأة، احتوتها ذراعاه، الدفء المتسلل لجسدها دفع بها للبكاء، لم يسألها لماذا تبكي ؟ فقط صمت وهو يحضن وجعها.كثيرا ما شكَّت أنَّ ما تحسه تجاهه امتنانا وليس حبا، لكنها تشتاقه، تُراه يُحبها ؟! شك دائما يحاصر شعورها نحوه كلما تركت العنان لنفسها.”