“...كل شيء يفر، الرجال، الفصول، الغيوم، ولم يعد مجدياً التشبث بالصخور،...”
“كانت تنهشهما الحيرة في هذه الليلة اللانهائية، وهما دروغو وترونك مستندان الى الحاجز وقد سمّرا أعينهما نحو العمق، هناك حيث يبدأ سهل التتار، على حين بدت البقعة الغامضة ثابتة في مكانها كأنها تغفو مضطجعة، ثم رويداً رويداً أخذ يتملك دروغو شعور أن هذا مجرد لا شيء. إنه مجرد جلمود يشبه راهبة، وأن عينيه مخدوعتان، إنه مجرد تعب، وهمٌ أخرق. ها هي ذي ظلال مرارة كثيفة تلامسه. بالضبط كما يحدث عندما تمرّ بنا ساعات القدر دون أن تمسنا، ومن ثم يضيع صخبها بعيداً عنّا، على حين نبقى نحن وحيدين، تائهين في لجة بعض الأوراق اليابسة، نجتر حسرة تلك الفرصة الضائعة”
“أيةُ هفوةٍ حزينة كانت تلك؟ فكر دروغو، ربما الأمر هكذا، إنّنا نفكر أنه تحيط بنا مخلوقات شبيهةٌ بنا، على العكس ليس ثمة سوى الجليد والأحجار التي تتكلم لغةً غريبةً، ما نكاد نرفع أيدينا، لنسلّم على صديق حتى تهوي، وتنطفئ الابتسامة على الأفواه، لأننا ننتبه إلى أننا وحيدون بشكلٍ كامل”
“لم يعد البحث داخل الخرائب النتنة نتيجة هجراننا لها مجدياً .. فلتستثمر وقتك و تبحث بشغف عن منتزهك الجديد”
“انتهى كل شىء ولم يعد بيدك انت مايمكن ان تفعله لم يبطىء كثيرا ذلك اليوم”
“كل الرجال يبوحون بما لا يريدون قوله، إلا أنا، لأنني أبوحُكِ أنتِ.. لا شيء مثلك، ولا شيء بعدك”
“نعم.. إنه أنا.. لم أمتْ، ولم يرموا جثتي إلى الكلاب في الصحراء! نعم.. أنا الذي قاتل كل شيء ليفوز بكما وخسر كل شيء ليربحكما”