“المشكلة أن كل نظام يأتى ينظر إلى سابقيه، و يقول: «أنا أعرف ماذا أفعل، سأتصرف بذكاء بحيث لا يجرى لى ما جرى لهم». و هذا ما يجرى الآن، فاستمرار ظاهرة تحويل «الدواعى الأمنية» إلى مبدأ مطاط يجرى تحت ستاره ما يجرى من قمع و اعتقال و تعذيب و قتل، فى نسبة ضخمة من مجتمعاتنا العربية، إنما يعنى أن الخَلَف ينظر إلى أخطاء السَلَف بنظرة ضيقة بحيث ينظر للمبدأ الخاطئ باعتباره «خطأ فى تطبيق المبدأ» لا «خطأ فى المبدأ ذاته»، أى أنهم ينظرون إلى تجاوز الحد المسموح من التقييد لحريات الأفراد لا كأسلوب مرفوض فى حد ذاته، بل كأسلوب مقبول و لكنه لم «يُلعب بشكل بارع»! و هو نفس المنطق الذى فكّر به الأسلاف الذين ندموا حين لم ينفع الندمّ”
“مسح الأيدي الملوثة بدماء الملايين على عتبات الإله المتهم ظلماً بالدعوة إلى سفك الدم لم يتوقف, و لن يتوقف ما وُجد ثالوث الشيطان الآمر بالشر .. و الإنسان الطامع في المال و السلطة, و السلاح الذي لا يقول:" هذا حق و هذا باطل".”
“صراع البقاء لا يحابى و لا يجامل، فالتاريخ المحايد فى جريانه وفق قوانينه الموضوعية لا يصانع أمة و لا جنساً، و لا يقيم وزناً لماضٍ مجيد فى قراره، أى الأمم أصلح للبقاء فى الظروف الجديدة .. و إنما ينظر إلى حاضرها و ما هى عليه ،،،”
“حينما يكون الأمر صوابا ينساب الفعل بطريقة صحيحة ، يتحرك بإنسيابية و سلاسة فى إتجاهه المرسوم لا تعيقه أزمات ولا تتخطى مساره عثرات ولا تتسرع و تتقافز عليه إستباقات فالنهر يجرى من أعلى إلى بأسفل دون أن يحاول أسفل الصعود إليه ،، يجرى ليصب فى المصب لا أن يرتفع إلى المنبع- كلماتى فاطمة عبد الله”
“و للأسف, فرغم انتشار دين الله, فإن الوثنية لم تذهب بكل أحمالها, بل بقيت آثار لها في الإيمان بالخرافات و تقديس قبور الأولياء و اتخاذ المساجد عليها و انتشار أعمال الدجل و الشعوذة و الاعتقاد في قوى أخرى إلى جانب الله, تنفع و تضر. و نظرة واحدة لما يجري عند أي مقام لأي من أولياء الله الصالحين المدفونين في مصر, تجعلنا ندرك أن الوثنية لم ترحل بعد”
“و المؤمن يرد كل شئ إلى مشيئة ربه و يراه ممسكاً بمقاليد كل شئ ، و يرى بيده حركات الذرة و المجرة و الفلك الأعظم و ما فيه و من فيه ..و يراه المريد الأوحد فوق إرادات كل المريدين .. و يرى ما يجرى عليه من مقادير .. رسالة خاصة ، و شفرة يخاطبه بها و يرى كل شر يصيبه فى باطنه خير .. و كل بلاء ينزل به فى مضمونه حكمة .. إن لم تظهر الآن فسوف تظهر غداً أو بعد غد .. ذلك هو الله الرحمن جل جلاله الذى قال .. سبقت رحمتى غضبى”
“ليس معنى أن الله سبحانه و تعالى عندما قال لى لا تسرق قد قيد حريتى فى أن أمد يدى إلى مال غيرى ..هذه نظرة ضيقة و لكنه فى الحقيقة قد قيد المجتمع كله فى أن يمد يده إلى مالى .. فحمانى - و أنا القرد الضعيف- من مجتمع يمكن أن يجردنى من كل شىء”