“مجتمع النبي -صلى الله عليه وسلم- كان مجتمعا فاضلا , ومع هذا فإن كثيرا من الصحابة اعترفوا بأخطائهم , وسألوا عن أمور غير معقدة وذلك لاعتقادهم بأن ذلك لا ينقص من قدر الإنسان بل يرفعه ”
“ندرك أن الحكمة البالغة في كون أول كلمة نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي كلمة (اقرأ) , لنقرأ حتى نعرف ربنا وديننا , ولنقرأ حتى نشعر بالأمن ونعرف كيف نحقق مصالحنا , وننال حقوقنا من غير اقتتال”
“وكلما كانت سيطرة الجهل على المجتمع أشد كان خوف العقل الجمعي من شذوذ العقل الفردي عنه أكبر وأعضم ؛ ولهذا نجد أن كثيرا من الناس عندنا لا يرتاحون للجديد , ولا يحبون من أحد أن يجرب , أو يحاول شيئا غير مألوف , وإذا حاول أحدهم ذلك انتظروا إخفاقه حتى يقدموا له النصيحة بعدم التكرار , وكل هذا من أجل استمرار التشابه وبقاء كل شيء على حاله !”
“الوضعية الحالية للسواد الأعظم من القراء عندنا هي الاطلاع غير المنظم على عدد واسع من العلوم والمعارف ؛ فترى الواحد منا يقرأ في اليوم الواحد علوما متعددة ، وهو قلما يقرأ كتابا إلى نهايته ! وإذا قرأ فإن قراءته ملونة ومجزأة ، لا تربط بين مفرداتها رابطة ، وقد تغيب عن الواحد منهم عشرين عاما ، ثم لا تجد عند رؤيتك له أي تغيير جوهري في ثقافته وتكوينه الذهني والمعرفي ! والسبب في هذا واضح ، وهو عجز ذهنه عن الإمساك بهذا الشتات من المعارف والعلوم ذات الطبائع والانتماءات المختلفة ، والتي وردت إليه أيضا عبر سياقات ومناسبات وقنوات شتى ...هذا اللون من التثقف لا يتيح للمرء الشعور بمباهج المعرفة ، ولا يساعده على التقدم المعرفي ، كما لا يسعفه في أي لون من الإبداع العلمي . والأهم من هذا كل ذلك أنه لا يؤدي به إلى تقدم عقلي جيد ، ولا يملكه نماذج فكرية خاصة به.والقارئ ذو الاطلاع المشتت وغير المنظم لا يملك الحماسة للاستمرار في القراءة ، كما لا يملك أهدافا محددة لها ؛ وربما كان فقد حماسته ناتجا عن فقد أهدافه المعرفية”
“من الملاحظ اليوم أن الشخص المتعلم -رجلا كان أو امرأة- أشد سيطرة على عواطفه من غير المتعلم , وذلك لأن العلم يرشد المرء إلى النقطة التي يجب أن يتوقف عندها الانفعال ”
“أن تتخذ قرارا يعني أن تُخاطر , ومهما كانت النتائج , فإن ذلك أفضل من العيش من غير قرار ومن غير مخاطرة , فالحياة الجيدة هي الحياة التي نعطي فيها للحياة ونأخذ منها ما يُصلحنا ويُصلحها ”
“مهما كانت قدرتنا على فهم الواقع عظيمة , ومهما كانت مناهجنا وأدواتنا فعالة , فإن كثيرا من النتائج التي سنحصل عليها سيكون غير حاسم , ولهذا فإن علينا أن نكون حذرين في إطلاق الأحكام المتعلقة بها وإلا كنا مجازفين وغير موضوعيين ”