“وأنت لا تعلم : كم قارورة نبيذ تسكبها أحاديثك على مسامعي ؟!”
“إنني أعود لعاداتي السيئة للرسم على النوافذ والجدران لحشو أذني بالقطن ,للبكاء لأجل نملة مدهوسةوللكتابة لمجنون لا يجيءإنني أعود لعاداتي السيئة..للسهر الطويل ,للقهوة المرةللقصائد الثوريةوللتفكير في نهاية هذا العالم”
“سينقرض الإنسان يومًا على يد أخيه الإنسان,,!!”
“لا تستغرب لو قالت لك أنني ولدت ولم أبكي كما يفعل جميع مواليد الدنيا لاتستغرب لو قالت لك أنني ولدت وأنا أضحك بسخرية وأبصق على هذه الحياة وتوسلت للطبيبة التي سحبتني من المشيمة ببطء وعينيها معلقة على ساعة معصمها وقلبها ينبض شوقًا للمغادرة إلى حبيبها الغائب منذ حرب الخليج الثانية,أتعلم لازلت أتذكر رائحة طلاء أظافرها الأحمر وقميصها الأبيض المنقط بالبنفسج توسلت إليها كثيرًا أن تعيدني لدفء رحم أمي بعيدًا عن أنياب الحياة الغاضبة لكنها تكاسلت كما يتكاسل جميع العرب في أداء أعمائلهم ودفعت أنا ضريبة ذلك لعنتها كثيرًا بالخفاء ومات حبيبها في طريق العودة قبل أن يقبل يديها الملطخة بدماء قدومي الأسود وأنتحرت هي من فاجعة الصدمة في اليوم التالي شنقًا,هي أيضًا تقيم بالبرزخ معكم أخبرها أني لم أنفذ وصية جدتي بأن أكون طبيبة أشبهها وأني أحرقت وصيتها كما تحرق فتاة شرقية رسائل حبيبها الخائن فلا أريد أن أرتكب إثمًا كما أرتكبت هي أكبر الاّثام بولادتي لا أريد أن أسجل أسماء للقادمين لهذه الأرض الملغمة بالتفاهة والبؤس والجوع والحماقات وكل التفاصيل القبيحة”
“تأكد فقط أن لا امرأةٌ تعشقُكَ وَتكْرهُك بِقدرِي لاَ امرأة تتمنَّى أن تحضُنكَ و تُقبِّلَكَ و تغْرزَ السِّكّينَ في قلْبهَا و قلبكَ لتقتُلكَ و تقتُلَ الشَّيْطانَ بِداخلها سِوايَ لا امرأة ركلت عقلها وأحبتكَ بلُغَةِ النَّار والمجانين وخارج حُدودِ عاداتِ القبيلَة والقَانُون غيْري أنَا لا امْرأة تُفتِّشُ عنْكَ في صفْحةِ الوفياتِ كلّ صباح لترقص لموتك إلا سهام”
“حبيبي خذني إلى وطن لاتذروه الرياحإلى وطن لا يصلب العشاق على الأبوابإلى وطن يقدر الحب قبل الخبز و دجل النزواتإقتحم حدود ضفتي و بعثر مابداخلي بكل وحشية و إنبهارإضحك لِتوقظ عصافير تشرين الميتة من سباتها الربيعيتحدث لِتتساقط النجوم من بين دهشة شفتيك كمطر من نبيذأحرق عقارب الثواني و قطارات الأنتظار و حواجز مدينتنا الراهبةالتحم بِأساور معصمي إستحضرني بمعلقة عارية من كل القيودلِـ أنتعل جنونك فوق أرصفة العزلة الباردةو أتلبسك بشياطيني و ملائكتي بأرضي و عالمي..”
“كيف نحفظ دون أن نفهم ونحن أطفال لا نفرق بين الحلال والحرام ولا نميز بين الصواب والخطأ، فالاستفسار يعني المعارضة بالنسبة لهم مما يؤدي للقمع والضرب دون رحمة، وعواقب طويلة الأجل، لا زالت تفاصيل الطفولة عالقة بذاكرتي.”